صفحة جديدة 1

 

القائمة الرئيسية
الرئيسية
المنتدى
ألبوم الصور
عيترون  
  جبل عامل
خريطة الموقع
اعلن معنا
سجل الزوار
دليل المواقع
االتسجيل
أسماء الله الحسنى
الاتصال بنا


أقسام الاخبار
  • اخبار الجنوب اللبناني
  • محليات لبنانية
  • أخبار أمنية
  • اخبار العالم
  • مقالات منوعة
  • اخبار عيترون
  • شعر وادب
  • اخر الاخبار

  • صور عشوائية



    الحكمة العشوائية




    الكيبورد العربي



    القائمة البريدية



     

    lebanon news-شبكة عيترون جنوب لبنان » الأخبار » محليات لبنانية



    سجّلت أرقام قوى الأمن الداخلي وقوع حوالى 50 قتيلاً جراء 248 حادث سير وقعت على امتداد شهر آب الفائت، في مناطق لبنانية مختلفة، بالإضافة إلى وقوع 366 جريحاً تختلف درجات إصاباتهم، فيما أشارت أرقام جمعية الـ«يازا» إلى وقوع أكثر من 1750 ضحية

    لحوادث السير خلال الشهر الفائت، بين قتيل وجريح!
    ولم تميّز الحوادث بين المناطق اللبنانية، وقد تفاوتت أسبابها بين زيادة في السرعة واصطدام بعمود أو شجرة نتيجة عدم الانتباه أو بسبب سوء الطريق، كما حصل منذ أكثر من أسبوع في قاعقعية الجسر، عندما قتل محمد عبد الله هاشم جراء مروره بمحاذاة منعطف غير مجهز بحواجز حديدية لحماية جانبية، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص.
    وتحوّل خبر وقوع حوادث السير القاتلة إلى أمر روتيني يتكرر يومياً، إذ سجّل أمس الأول وقوع 5 قتلى بسبب حادثي سير في جبيل وصوفر. وقبلهما، أدى حادث سير في عنجر إلى مقتل شخصين وإصابة 11 طفلاً، بينما أدّى حادث على طريق المطار – جادة الأسد، إلى مقتل 3 أشخاص وجرح 4 مواطنين.
    وما يثير الريبة، إزاء هذه الأرقام التي تقع أيضاً محل خلاف، هو سكوت الدولة الرسمية عن سقوط هذا العدد من القتلى، علماً بأن الدولة «قامت قيامتها ولم تقعد» عقب سقوط القتلى يوم «الثلاثاء الأسود» في برج أبي حيدر، فأوقفت رخص السلاح بعد ساعات من الاشتباكات، واستنفرت كل الأجهزة الأمنية لمواجهة الأخطار. إلا أنها، حتى الساعة، لم تبادر إلى أي إجراء جذري، للحد من الارتفاع المخيف في عدد المواطنين الذين يسقطون بسبب حوادث السير على شوارع الحياة اليومية.
    ولا شك في أن الإشكالات السياسية تأخذ طابعاً معيناً في هذا البلد، خشية تطورها إلى حرب أهلية، فتسارع لتطويقها، إلا أن الناس الذين يموتون على الطرقات هم أيضاً بشر، يُختصر موتهم بنشر الأخبار في الصحف وعلى التلفزيونات، من دون المبادرة إلى تنفيذ أي إجراء وقائي جدي، باستثناء قمع المخالفات لأوقات زمنية محدودة تارةً، والتشدد في نقاط جغرافية غير مدروسة تارةً أخرى.
    فتستهل خطوات القمع عادةً بالتشديد على ضرورة وضع حزام الأمان، خصوصاً في المناطق التي تشهد اكتظاظاً يومياً، علماً بأن هذه المناطق تكون بمنأى عن السيارات المسرعة، فيما يتم تجاهل الطرق السريعة إن على مستوى حزام الأمان، أو عبر غياب أجهزة الرادارات التي يفترض أن ترصد السيارات التي تتخطى السرعة المسموح بها.
    وأمام فداحة حال الطرقات وعدم توافر الحد الأدنى من مواصفات السلامة المرورية، لا تصدر عن الدولة إلا الوعود الكثيرة التي باتت الجمعيات الأهلية تعتبرها «وعود الدولة النائمة والغائبة دوماً». إذ «تقفز» وزارة فجأة من سباتها إلى ساحة الضوء، ويسعى وزيرها لإعادة إنعاش العناوين المطلبية الواقعة ضمن مسؤولية وزارته، فيستدعي الوسائل الإعلامية، ويطلق الوعود، قبل أن تعود الوزارة إلى نومها، لنستيقظ ـ نحن ـ في اليوم التالي على خبر وفاة نتيجة حادث، أو حوادث سير.
    وعند الإيغال في التفاصيل، عبر الاستفسار من الوزارات والأجهزة الرسمية المعنية حول أسباب التقصير، فإن الأجوبة تأتي دائماً جاهزة، فيما يبقى الخلاف الحقيقي على مستوى الأرقام. أرقام ماذا؟ أرقام القتلى.
    ثمة خلاف على أعداد القتلى بين تلك التي يحصيها الأمن الداخلي، وتلك التي ترصدها الجمعيات الأهلية، كالـ«يازا»، التي تبيّن أرقامها للشهر الفائت حجم هذا الفارق. ويعزو مؤسس الجمعية زياد عقل ذلك إلى أن الأمن الداخلي يحصي الأعداد الفورية للقتلى، من دون أن ينتظر معرفة مصير الجرحى، فيما يرد مصدر في الأمن الداخلي الاختلاف إلى أن «مصلحة الجمعيات الأهلية تقتضي تضخيم الأرقام، بغية إبقاء دور فعّال لها، ولقضيتها»!
    من فحوى النقاش أعلاه، الذي لا يبدو غريباً على هذا البلد المتخاصم مع نفسه حول كل شي، حتى حول أعداد قتلى حوادث السير، يتبين مدى حرص الدولة على تخصيص وقت لإحصاء الأرواح التي تُزهق يومياً، علماً بأن أرباب الدولة يسلكون طرقات منيرة حيناً، وخفيفة الظل حيناً آخر: إذ يتم قطع المنافذ المؤدية إلى هناك، لتأمين مرور الشخصية السياسية بخير وسلام، ومن دون زحمة سير، أو حادث.
    وفي انتظار قانون السير الجديد، الذي وصفه أحد المشرفين عليه في حديث لـ«السفير» بأنه سيحدث ثورة في لبنان، فإن الانتفاضة ضد أزمة حوادث السير المستفحلة لن تترك صدى رسمياً إلا بوفاة ـ لا سمح الله ـ وجه من وجوه السلطة على طريق رديء يفتقد المعايير المطلوبة!
    القانون الجديد ـ الثورة ـ يتضمن عقوبات جديدة سيستغرق إعلام الناس بها مدة تقارب العام، بعدما يتم إقراره من قبل مجلس الوزراء، ليبدأ العمل به مع بداية العام المقبل. لكن، لن تسبق هذه القانون أي خطوات توازي أهمية القتلى الذين يسقطون يومياً.
    وبين المطــــالبة بتحرك مســـؤول تجاه هذه الأزمة، وطرحها على الرأي العام بصفتها «أمـــرا طبيعيا مرده القضاء والقدر»، يقع خـــلاف حقيقي.
    خلاف على ماذا؟ على أعداد القتلى.
    جعفر العطار
    السفير

    التعليقات   الزوار 216 

    نتمنى على القرّاء الكرام كتابة تعليقاتهم بطريقة لائقة لا تتضمّن قدحًا وذمًّا ولا تحرّض على العنف  أو التعرض للاديان السماوية، أو تمسّ بالطفل أو العائلة.
    إن كل ما ينشر من تعليقات لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي شبكة عيترون كما  لا نتحمل اية مسؤولية او أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّاء التعليق المنشور


    المشاركة السابقة : المشاركة التالية

     

    منتديات لوشا التطويرية

    الصفحة الأولى | الأخبار | مركز التحميل | دليل المواقع | المنتدى | سجل الزوار | راسلنــا|

     

    Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2