صقربغداد
10-28-2009, 09:37 PM
هذه الأنقاض أضلع وهذه الحصى أعين الرياحين
وللحديث شجون ولا زالت بغداد متشحة بالسواد وتبكي دماً على من أمسوا
وهي لا تعرف أين هم ماضين
نعم لازالت بغداد لا تعلم أين هي أشلاء أبناءها وتحت أي أنقاض يدفنون
وكم هي أعمار الضحايا الذين فقدتهم في الأحد الذي أمسى فيه كل بيت حزين
وها هي اليوم تتساءل وتتشبث بالمجيب
واليوم الإجابة من أمهات ثكلى قد افقدها صوابها ما فقدت و أنينها لا يشبهه أنين
ها هي أم تفقد طفل سحق بين الأنقاض والبقايا وهي تدور بين البقايا وهي تقتات بقايا
روح أم فاقدة فلذة كبد لم يبلغ من العمر إلا بضع سنين وتقابلها من الجهة الأخرى أم
تفقد اثنين من طيور الجنة ولم تجد منهما ولو بقايا تضمها إلى الصدر وتبرد لوعة الأسى
وألم الفاجعة فهل هناك ألما أشد من ألم الفاقدين ولم تنتهي مأساة الفاقدات فها هي أم علي
تندب أبنها وتبحث عنه كالمجانين ولدي حبيبي أين أنت يا نور العين و أين أختك فاطمة
و أين أخوك حسين تجيبها أخرى ألم تشاهدي ولدي مختار وأبن رفيقتي نور الدين
وتجيبها الثالثة والرابعة والكل مصيبتهم واحدة براعم بعمر الرياحين لم يبقى لهم اثر
ولا حتى بقايا أعضاء يتعرف عليها أهلهم المساكين
هل عرفتِ الإجابة يا بغداد الحبيبة أين ذهب أبناءك وبأي مكان يقنطون
هل علمتِ أن أكثر من ستين طفل وطفلة لم يعثر عليهم أهلهم المساكين فهل توجهتِ
بالسؤال الآن إلى المتسيدين الذين لم يتطرقوا لهذه القضية وكأن المفقودين بقايا أشياء
تالفة وليس أرواح يانعة كأنهم رياحين الآن أبلغتيهم بأن لكِ أولاد مفقودين
سوف يأتون ليبحثوا بين الأنقاض على ورود الياسمين
بالله عليكِ أيتها الحبيبة بغداد قولي لهم رفقاً وأنتم تبحثون لان هذه الأنقاض أضلع
وهذه الحصى أعين وهذه المخلفات قلوب صغيرة لم تعرف من الحقد والضغينة شيء
لأنها تنبض فقط بطفولة لم ترى يوماً أمن حتى ترتوي من اللعب واللهو وسط البساتين
قولي لهم إن وسط الأنقاض أذرع ناعمة وضفائر قطر الندى وبنين
وقولي لهم إن بين طيات الأنقاض ظافر وهو يحتضن لعبته و احمد يلازم زين العابدين
وقولي لهم لا تفجعوا قلوب الأمهات أكثر حينما تستخرجوا بقايا الأجساد وهي
لا يعرف الرأس من الساقين لأنها ناعمة لا تتحمل أطنان من الثقل لذلك اختلطت
بباطن الأرض وأصبحت كبقايا رماد منثور
وقولي أو لا تقولي فأن القول لا يرجع الذي مضى و لا يعود بالماضين
لله صبرك يا عراق كل يوم دم أبناءك يراق وأصحاب القرار ينظرون من البعد
وكأنهم لا يملكون الخيار فإلى متى هذا الشقاق
هل تنتهي مأساتكِ يا بغداد أم كل يوم تقدمين قربان لكن هذه المرة الفاجعة أكبر
براعم الطفولة مغيبين بين الأنقاض والحكومة تدعي قلة المصابين بالانفجار
وتعتم على فاجعة الحضانة الموجودة في وزارة العدل والتي لا يوجد لها أثر على
الأرض بل كأنها ارض خالية منذ سنين
لأنها غاصت في الأرض هي والرياحين
وللحديث شجون ولا زالت بغداد متشحة بالسواد وتبكي دماً على من أمسوا
وهي لا تعرف أين هم ماضين
نعم لازالت بغداد لا تعلم أين هي أشلاء أبناءها وتحت أي أنقاض يدفنون
وكم هي أعمار الضحايا الذين فقدتهم في الأحد الذي أمسى فيه كل بيت حزين
وها هي اليوم تتساءل وتتشبث بالمجيب
واليوم الإجابة من أمهات ثكلى قد افقدها صوابها ما فقدت و أنينها لا يشبهه أنين
ها هي أم تفقد طفل سحق بين الأنقاض والبقايا وهي تدور بين البقايا وهي تقتات بقايا
روح أم فاقدة فلذة كبد لم يبلغ من العمر إلا بضع سنين وتقابلها من الجهة الأخرى أم
تفقد اثنين من طيور الجنة ولم تجد منهما ولو بقايا تضمها إلى الصدر وتبرد لوعة الأسى
وألم الفاجعة فهل هناك ألما أشد من ألم الفاقدين ولم تنتهي مأساة الفاقدات فها هي أم علي
تندب أبنها وتبحث عنه كالمجانين ولدي حبيبي أين أنت يا نور العين و أين أختك فاطمة
و أين أخوك حسين تجيبها أخرى ألم تشاهدي ولدي مختار وأبن رفيقتي نور الدين
وتجيبها الثالثة والرابعة والكل مصيبتهم واحدة براعم بعمر الرياحين لم يبقى لهم اثر
ولا حتى بقايا أعضاء يتعرف عليها أهلهم المساكين
هل عرفتِ الإجابة يا بغداد الحبيبة أين ذهب أبناءك وبأي مكان يقنطون
هل علمتِ أن أكثر من ستين طفل وطفلة لم يعثر عليهم أهلهم المساكين فهل توجهتِ
بالسؤال الآن إلى المتسيدين الذين لم يتطرقوا لهذه القضية وكأن المفقودين بقايا أشياء
تالفة وليس أرواح يانعة كأنهم رياحين الآن أبلغتيهم بأن لكِ أولاد مفقودين
سوف يأتون ليبحثوا بين الأنقاض على ورود الياسمين
بالله عليكِ أيتها الحبيبة بغداد قولي لهم رفقاً وأنتم تبحثون لان هذه الأنقاض أضلع
وهذه الحصى أعين وهذه المخلفات قلوب صغيرة لم تعرف من الحقد والضغينة شيء
لأنها تنبض فقط بطفولة لم ترى يوماً أمن حتى ترتوي من اللعب واللهو وسط البساتين
قولي لهم إن وسط الأنقاض أذرع ناعمة وضفائر قطر الندى وبنين
وقولي لهم إن بين طيات الأنقاض ظافر وهو يحتضن لعبته و احمد يلازم زين العابدين
وقولي لهم لا تفجعوا قلوب الأمهات أكثر حينما تستخرجوا بقايا الأجساد وهي
لا يعرف الرأس من الساقين لأنها ناعمة لا تتحمل أطنان من الثقل لذلك اختلطت
بباطن الأرض وأصبحت كبقايا رماد منثور
وقولي أو لا تقولي فأن القول لا يرجع الذي مضى و لا يعود بالماضين
لله صبرك يا عراق كل يوم دم أبناءك يراق وأصحاب القرار ينظرون من البعد
وكأنهم لا يملكون الخيار فإلى متى هذا الشقاق
هل تنتهي مأساتكِ يا بغداد أم كل يوم تقدمين قربان لكن هذه المرة الفاجعة أكبر
براعم الطفولة مغيبين بين الأنقاض والحكومة تدعي قلة المصابين بالانفجار
وتعتم على فاجعة الحضانة الموجودة في وزارة العدل والتي لا يوجد لها أثر على
الأرض بل كأنها ارض خالية منذ سنين
لأنها غاصت في الأرض هي والرياحين