المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة الحقوق للامام زين العابدين عليه السلام‏


ابن البرج
01-01-2008, 06:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



--------------------------------------------------------------------------------





وأما حق اللسان

فاكرامه عن الخنا ، وتعويده على الخير ، وحمله على الأدب ، واجمامه إلا لموضع الحاجة ، والمنفعة للدين والدنيا ، واعفاءه من الفضول الشنعة القليلة الفائدة التي لا يؤمن ضررها مع قلة عائدتها ، ويعد شاهد العقل والدليل عليه ، وتزين العاقل بعقله حسن سيرته في لسانه ، ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

ـ وأما حق السمع

فتنزيهه عن أن تجعله طريقاً الى قلبك ، الا لفوهة كريمة ، تحدث في قلبك خيراً ، أو تكسب خلقاً كريما ، فانه باب الكلام الى القلب ، يؤدي اليه ضروب المعاني على ما فيها من خير أو شر ، ولا قوة الا بالله .



--------------------------------------------------------------------------------





وأما حق بصرك

فغضه عما لا يحل لك ، وترك ابتذاله الا لموضع عبرة تستقبل بها بصراً ، أو تستفيد بها علماً ، فان البصر باب الاعتبار

وأما حق رجليك

فان لا تمشي بهما الى ما لا يحل لك ، ولا تجعلهما مطيتك في الطريق المستخف باهلها فيها ، فانها حاملتك ، وسالكة بك مسلك الدين ، والسبق لك ، ولا قوة الا بالله .


(وأما حق يديك):

فان لا تبسطها الى ما لا تحل لك ، فتنال بما تبسطها اليه ، من الله العقوبة في الآجل ، ومن الناس اللائمة في العاجل ، ولا




--------------------------------------------------------------------------------

تقبضها عما افترض الله عليها ، ولكن توقرها بقبضها عن كثير مما لا يحل لها ، وبسطها الى كثير مما ليس عليها فاذا هي قد عقلت وشرفت في العاجل ، ووجب لها حسن الثواب من الله في الآجل.


(وأما حق بطنك):

فان لا تجعله وعاء لقليل من الحرام ولا لكثير ، وان تقتصد له في الحلال ، ولا تخرجه من حد التقوية الى حد التهوين ، وذهاب المرؤة وضبطه اذا هم بالجوع والظماء ، فان الشبع المنتهى بصاحبه مكسلة ومثبطه ومقطعة عن كل بر وكرم ، وان الري المنتهى بصاحبه الى السكر مسخفة ومجهلة ، ومذهبة للمرؤة .

(وأما حق فرجك):

فحفظه مما لا يحل لك ، والاستعانة عليه بغض البصر ، ـ فانه من أعون الأعوان ـ وكثرة ذكر الموت ، والتهدد لنفسك

مع المسامحة على الاطالة والصلاة على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم

ابن البرج
01-01-2008, 06:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من رسالة الحقوق للامام زين العابدين عليه السلام

ـ فاما حق الله الأكبر عليك
فان تعبده لا تشرك به شيئاً ، فاذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه ان يكفيك امر الدنيا والآخرة ، ويحفظ لك ما تحب منهما .


ـوأما حق نفسك عليك
فان تستعملها بطاعة الله عز وجل فتؤدي إلى لسانك حقه ، وإلى سمعك حقه ، وإلى بصرك حقه وإلى يدك حقها ، وإلى رجلك حقها ، وإلى بطنك حقه
وإلى فرجك حقه ، وتستعين بالله على ذلك
,,,<<<< يتبع ان شاء الله تعالى
مع الصلاة على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم

ابن البرج
01-01-2008, 06:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ـوأما حق أخيك

فان تعلم انه يدك التي تبسطها ، وظهرك الذي تلتجيء اليه ، وعزك الذي تعتمد عليه ، وقوتك التي تصول بها فلا تتخذه سلاحاً على معصية الله ، ولا عدة للظلم لخلق الله ، ولا تدع نصرته على نفسه ، ومعونته على عدوه ، والحؤول بينه وبين شياطينه ، وتأدية النصحية اليه ، والاقبال عليه في الله ، فان انقاد إلى ربه ، وأحسن الاجابة له ، وإلا فليكن الله آثر عندك واكرم عليك منه ولا قوة الا بالله.


وأما حق الصاحب
فان تصحبه بالفضل ما وجدت اليه سبيلا ، وإلا فلا أقل من الانصاف وان تكرمه كما يكرمك وتحفظه كما يحفظك ولا يسبقك فيما بينك وبينه مكرمة ، فان سبقك كافأته ، ولا تقصر به عما يستحق من المودة ، تلزم نفسك نصيحته ، وحياطته ، ومعاضدته على طاعة ربه ، ومعونته على نفسه ، فيما يهم به من معصية ربه ، ثم تكون عليه رحمة ، ولا تكن عليه عذاباً ، ولا قوة الا بالله


مع الصلاة على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم

ابن البرج
01-01-2008, 06:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



من رسالة الحقوق للامام زين العابدين عليه السلام



وأما حق الزوجة

فان تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكناً وأنساً فتعلم ان ذلك نعمة من الله عليك فتكرمها وترفق بها وان كان حقك عليها أوجب فان لها عليك ان ترحمها لانها اسيرك وتطعمها واذا جهلت عفوت عنها



واما حق ولدك

فان تعلم انه منك ، ومضاف اليك في عاجل الدنيا بخيره
وشره ، وانك مسؤول عما وليته من حسن الأدب ، والدلالة على ربه ، والمعونة له على طاعتك فيك وفي نفسه ، فمثاب على ذلك ومعاقب ، فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا ، المعذر إلى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه ، والاخذ له منه ، ولا قوة إلا بالله.


مع الصلاة على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم

ابن البرج
01-01-2008, 06:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكي تعمّ الفائدة ونمضي بمنّهج اهل البيت عليهم السلام


سوف نعرض عليكم على مراحل مقتطفات من رسالة الحقوق للامام السجّاد عليّ ابن الحسين عليهما السلام





(فاما حق أمك)

أن تعلم انها حملتك حيث لا يحمل احد أحداً ، واطعمتك من ثمرة قلبها ما لم يطعم احد أحداً ، وانها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها ، وجميع جوارحها مستبشرة فرحة ، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها ، حتى دفعتها عنك يد القدرة ، واخرجتك إلى الارض ، فرضيت ان تشبع وتجوع هي ، وتكسوك وتعرى ، وترويك وتظمى ، وتظلك
وتضحي وتنعمك ببؤسها ، وتلذذك بالنوم بارقها ، وكان بطنها لك وعاءاً ، وحجرها لك حواءاً ، وثديها لك سقاءاً ونفسها لك وقاءاً ، تباشر حر الدنيا وبردها لك ودونك ، فتشكرها على قدر ذلك ، ولا تقدير عليه إلا بعون الله وتوفيقه .

ـ واما حق أبيك

فان تعلم انه اصلك ، وانك فرعه ، وانك لولاه لم تكن فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك ، فاعلم ان اباك أصل النعمة عليك فيه ، واحمد الله فاشكره على قدر ذلك، ولا قوة إلا بالله.

مع الصلاة على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم