المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف الزهراء"ع" ومكانتها عند الله عز وجل يوم القيا, موقفها ومكانتها عند الله عز وجل


ابن البرج
01-09-2008, 04:53 AM
1ـ عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لفاطمة وقفة على باب جهنم فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل: مؤمن أو كافر، فيؤمر بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار، فتقرأ بين عينيه محباً، فتقول: إلهي وسيدي سميتني فاطمة، وفطمت بين من تولاني وتولى ذريتي من النار، ووعدك الحق، وأنت لا تخلف الميعاد.
فيقول الله عز وجل: صدقت يا فاطمة إني سميتك فاطمة، وفطمت بك من أحبك وتولاك وأحب ذريتك وتولاهم من النار، ووعدي الحق وأنا لا أخلف الميعاد، وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه، فأشفعك، ليتبين لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقفك مني ومكانتك عندي، فمن قرأت بين عينيه مؤمناً فجذبت بيده وأدخلته الجنة(1).


2ـ عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الأولين والآخرين نادى منادي ربنا من تحت عرشه: يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين على الصراط، فتغض الخلائق كلهم أبصارها، فتجوز فاطمة على الصراط، لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرين من أولادهم، فإنهم أولادها، فإذا دخلت الجنة بقي مرطها(2) ممدوداً على الصراط، طرف منه بيدها وهي في الجنة، وطرف في عرصات القيامة، فينادي منادي ربنا: يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب(3) مرط فاطمة سيدة نساء العالمين. فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدب من أهداب مرطها حتى يتعلق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام. قالوا: كم فئام واحد؟ قال: ألف ألف، ينجون بها من النار(4).


3ـ عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نصب لفاطمة عليها السلام قبة من نور، وأقبل الحسين صلوات الله عليه، رأسه في يده، فإذا رأته شهقت شهقة لا يبقى في الجمع ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن إلا بكى لها(5).


4ـ عن الصادق عليه السلام قال: قال جابر لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك يا ابن رسول الله حدثني بحديث من فضل جدتك فاطمة إذا أنا حدثت به الشيعة فرحوا بذلك. قال أبو جعفر عليه السلام: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا كان يوم القيامة نصب للأنبياء والرسل منابر من نور، فيكون منبري أعلى منابرهم يوم القيامة، ثم يقول الله: يا محمد اخطب، فأخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأنبياء والرسل بمثلها، ثم ينصب للأوصياء منابر من نور، وينصب لوصيي علي بن أبي طالب في أوساطهم منبر من نور فيكون منبره أعلى منابرهم، ثم يقول الله: يا علي اخطب، فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها، ثم ينصب لأولاد الأنبياء والمرسلين منابر من نور فيكون لابني وسبطي وريحانتي أيام حياتي منبر من نور، ثم يقال لهما: اخطبا، فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من الأولاد الأنبياء والمرسلين بمثلها.
ثم ينادي المنادي وهو جبرائيل عليه السلام: أين فاطمة بنت محمد؟ أين خديجة بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين أم كلثوم أم يحيى بن زكريا؟ فيقمن، فيقول الله تبارك وتعالى: يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم؟ فيقول محمد وعلي والحسن والحسين: لله الواحد القهار، فيقول الله تعالى: يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة، يا أهل الجمع طأطئوا الرؤوس، وغضوا الأبصار، فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة. فيأتها جبرائيل بناقة من نوق الجنة مدبحة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ الرطب، عليها رحل من المرجان، فتناخ بين يديها فتركبها، ويبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها. ويبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها، ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم، حتى يصيروها على باب الجنة.
فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت، فيقول الله: يا بنت حبيبي ما التفاتك، وقد أمرت بك إلى جنتي؟ فتقول: يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم. فيقول الله: يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أو لأحد من ذريتك خذي بيده فأدخليه الجنة.
قال أبو جعفر عليه السلام: والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الردي. فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا يقول الله: يا أحبائي ما التفاتكم، وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟ فيقولون: يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم، فيقول الله: يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة، انظروا من أطعمكم لحب فاطمة، انظروا من كساكم لحب فاطمة، انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة، انظروا من رد عنكم غيبة في حب فاطمة، فخذوا بيده وأدخلوه الجنة.
قال أبو جعفر عليه السلام: والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى: (فما لنا من شافعين، ولا صديق حميم)(6) فيقولون: (فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين)(7). قال أبو جعفر عليه السلام: هيهات هيهات منعوا ما طلبوا، (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون)(8) (9).

المصادر
1 - البحار: ج8، ص51.
2 - المرط، بالكسر: كساء من صوف أو غيره تلقيه المرأة على رأسها.
3 - الأهداب: جمع هدبة بالضم، طرة الثوب.
4 - البحار: ج8، ص68.
5 - المصدر، ج43، ص221.
6 - سورة الشعراء: الآيتان 100 ـ102.
7 - الشعراء: الآيتان 100 ـ102.
8 - الأنعام: الآية28.
9 - البحار: ج8، ص51 ـ52.