مشاهدة النسخة كاملة : الاخوة الكرام في المنتدى اصحاب العلم النبوي ارجو تفسيرا للآيتين 97-98 من سورة النساء
abu radi
01-23-2008, 01:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الى الاخوة في المنتدى
ارجو تفسيرا للآيتين 97-98 من سورة النساء
نص الآية قال تعالى : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في
الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا . إلا المستضعفين
من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا . فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله
عفوا غفورا صدق الله العظيم
كل منا بشر وكل منا ذائقة نفسه الموت ولذا ارجو من الاخوة الكرام في المنتدى اصحاب العلم النبوي
بشرح موفى عن تلك المجموعة البشرية التي توصف ب[SIZE="4"]المستضعفين ظالمي أنفسهم[/
SIZE]
مسلم جديد
abu radi
01-23-2008, 01:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
abu radi
01-23-2008, 01:26 AM
عاجل للإخوة في المنتدى
نرجو حذف مشاركتي هذه على وجه الخصوص اذ انني غفوت عن كتابة حرف الياء في اسم الجلالة (العظيم)
هذا وقد اعدت تصحيحها على الفور واعتمدتها فنرجو من الله ان يغفر غفواتنا ويرشدنا الى صراته ونستغفره
ونتوب اليه
زلزال
01-23-2008, 01:50 AM
تم اصلاح الخطئ فلا داعي للحدف
زلزال
01-23-2008, 02:02 AM
هذا في تفسير الميزان
قوله تعالى: «إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم» لفظ «توفاهم» صيغة ماض أو صيغة مستقبل - و الأصل تتوفاهم حذفت إحدى التاءين من اللفظ تخفيفا - نظير قوله تعالى «الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء»: النحل: 28.
و المراد بالظلم كما تؤيده الآية النظيرة هو ظلمهم لأنفسهم بالإعراض عن دين الله و ترك إقامة شعائره من جهة الوقوع في بلاد الشرك و التوسط بين الكافرين حيث لا وسيلة يتوسل بها إلى تعلم معارف الدين، و القيام بما تندب إليه من وظائف العبودية، و هذا هو الذي يدل عليه السياق في قوله «قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض» إلى آخر الآيات الثلاث.
و قد فسر الله سبحانه الظالمين إذا أطلق في قوله «لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله و يبغونها عوجا»: الأعراف: 45، هود: 19، و محصل الآيتين تفسير الظلم بالإعراض عن دين الله و طلبه عوجا و محرفا، و ينطبق على ما يظهر من الآية التي نحن فيها.
قوله تعالى: «قالوا فيم كنتم» أي فيما ذا كنتم من الدين، و كلمة «م» هي ما الاستفهامية حذفت عنها الألف تخفيفا.
و في الآية دلالة في الجملة على ما تسميه الأخبار بسؤال القبر، و هو سؤال الملائكة عن دين الميت بعد حلول الموت كما يدل عليه أيضا قوله تعالى: «الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين و قيل للذين اتقوا ما ذا أنزل ربكم قالوا خيرا: «الآيات النحل: 30.
قوله تعالى: «قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا أ لم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها» كان سؤال الملائكة فيم كنتم سؤالا عن الحال الذي كانوا يعيشون فيه من الدين، و لم يكن هؤلاء المسئولون على حال يعتد به من جهة الدين فأجابوا بوضع السبب موضع المسبب و هو أنهم كانوا يعيشون في أرض لا يتمكنون فيها من التلبس بالدين لكون أهل الأرض مشركين أقوياء فاستضعفوهم فحالوا بينهم و بين الأخذ بشرائع الدين و العمل بها.
و لما كان هذا الذي ذكروه من الاستضعاف - لو كانوا صادقين فيه - إنما حل بهم من حيث إخلادهم إلى أرض الشرك، و كان استضعافهم من جهة تسلط المشركين على الأرض التي ذكروها، و لم تكن لهم سلطة على غيرها من الأرض فلم يكونوا مستضعفين على أي حال بل في حال لهم أن يغيروه بالخروج و المهاجرة كذبتهم الملائكة في دعوى الاستضعاف بأن الأرض أرض الله كانت أوسع مما وقعوا فيه و لزموه، و كان يمكنهم أن يخرجوا من حومة الاستضعاف بالمهاجرة، فهم لم يكونوا بمستضعفين حقيقة لوجود قدرتهم على الخروج من قيد الاستضعاف، و إنما اختاروا هذا الحال بسوء اختيارهم.
فقوله «أ لم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها» الاستفهام فيه للتوبيخ كما في قوله «فيم كنتم» و يمكن أن يكون أول الاستفهامين للتقرير كما هو ظاهر ما مر نقله من آيات سورة النحل لكون السؤال فيها عن الظالمين و المتقين جميعا، و ثاني الاستفهامين للتوبيخ على أي حال.
و قد أضافت الملائكة الأرض إلى الله، و لا يخلو من إيماء إلى أن الله سبحانه هيأ في أرضه سعة أولا ثم دعاهم إلى الإيمان و العمل كما يشعر به أيضا قوله بعد آيتين «و من يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا و سعة» الآية.
و وصف الأرض بالسعة هو الموجب للتعبير عن الهجرة بقوله «فتهاجروا فيها» أي تهاجروا من بعضها إلى بعضها، و لو لا فرض السعة لكان يقال: فتهاجروا منها.
ثم حكم الله في حقهم بعد إيراد المساءلة بقوله «فأولئك مأواهم جهنم و ساءت مصيرا».
قوله تعالى: «إلا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان»، الاستثناء منقطع، و في إطلاق المستضعفين على هؤلاء بالتفسير الذي فسره به دلالة على أن الظالمين المذكورين لم يكونوا مستضعفين لتمكنهم من رفع قيد الاستضعاف عن أنفسهم و إنما الاستضعاف وصف هؤلاء المذكورين في هذه الآية، و في تفصيل بيانهم بالرجال و النساء و الولدان إيضاح للحكم الإلهي و رفع للبس.
و قوله «لا يستطيعون حيلة و لا يهتدون سبيلا» الحيلة كأنها بناء نوع من الحيلولة ثم استعملت استعمال الآلة فهي ما يتوسل به إلى الحيلولة بين شيء و شيء أو حال للحصول على شيء أو حال آخر، و غلب استعماله في ما يكون على خفية و في الأمور المذمومة، و في مادتها على أي حال معنى التغير على ما ذكره الراغب في مفرداته.
و المعنى: لا يستطيعون و لا يتمكنون أن يحتالوا لصرف ما يتوجه إليهم من استضعاف المشركين عن أنفسهم، و لا يهتدون سبيلا يتخلصون بها عنهم فالمراد من السبيل على ما يفيده السياق أعم من السبيل الحسي كطريق المدينة لمن يريد المهاجرة إليها من مسلمي مكة، و السبيل المعنوي و هو كل ما يخلصهم من أيدي المشركين، و استضعافهم لهم بالعذاب و الفتنة.
كلام في المستضعف
يتبين بالآية أن الجهل بمعارف الدين إذا كان عن قصور و ضعف ليس فيه صنع للإنسان الجاهل كان عذرا عند الله سبحانه.
توضيحه: أن الله سبحانه يعد الجهل بالدين و كل ممنوعية عن إقامة شعائر الدين ظلما لا يناله العفو الإلهي، ثم يستثني من ذلك المستضعفين و يقبل منهم معذرتهم بالاستضعاف ثم يعرفهم بما يعمهم و غيرهم من الوصف، و هو عدم تمكنهم مما يدفعون به المحذور عن أنفسهم، و هذا المعنى كما يتحقق فيمن أحيط به في أرض لا سبيل فيها إلى تلقي معارف الدين لعدم وجود عالم بها خبير بتفاصيلها، أو لا سبيل إلى العمل بمقتضى تلك المعارف للتشديد فيه بما لا يطاق من العذاب مع عدم الاستطاعة من الخروج و الهجرة إلى دار الإسلام و الالتحاق بالمسلمين لضعف في الفكر أو لمرض أو نقص في البدن أو لفقر مالي و نحو ذلك كذلك يتحقق فيمن لم ينتقل ذهنه إلى حق ثابت في المعارف الدينية و لم يهتد فكره إليه مع كونه ممن لا يعاند الحق و لا يستكبر عنه أصلا بل لو ظهر عنده حق اتبعه لكن خفي عنه الحق لشيء من العوامل المختلفة الموجبة لذلك.
فهذا مستضعف لا يستطيع حيلة و لا يهتدي سبيلا لا لأنه أعيت به المذاهب بكونه أحيط به من جهة أعداء الحق و الدين بالسيف و السوط، بل إنما استضعفته عوامل أخر سلطت عليه الغفلة، و لا قدرة مع الغفلة، و لا سبيل مع هذا الجهل.
هذا ما يقتضيه إطلاق البيان في الآية الذي هو في معنى عموم العلة، و هو الذي يدل عليه غيرها من الآيات كقوله تعالى «لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت»: البقرة: 286 فالأمر المغفول عنه ليس في وسع الإنسان كما أن الممنوع من الأمر بما يمتنع معه ليس في وسع الإنسان.
و هذه الآية أعني آية البقرة كما ترفع التكليف بارتفاع الوسع كذلك تعطي ضابطا كليا في تشخيص مورد العذر و تمييزه من غيره، و هو أن لا يستند الفعل إلى اكتساب الإنسان، و لا يكون له في امتناع الأمر الذي امتنع عليه صنع، فالجاهل بالدين جملة أو، بشيء من معارفه الحقة إذا استند جهله إلى ما قصر فيه و أساء الاختيار استند إليه الترك و كان معصية، و إذا كان جهله غير مستند إلى تقصيره فيه أو في شيء من مقدماته بل إلى عوامل خارجة عن اختياره أوجبت له الجهل أو الغفلة أو ترك العمل لم يستند الترك إلى اختياره، و لم يعد فاعلا للمعصية، متعمدا في المخالفة، مستكبرا عن الحق جاحدا له، فله ما كسب و عليه ما اكتسب، و إذا لم يكسب فلا له و لا عليه.
و من هنا يظهر أن المستضعف صفر الكف لا شيء له و لا عليه لعدم كسبه أمرا بل أمره إلى ربه كما هو ظاهر قوله تعالى بعد آية المستضعفين «فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم و كان الله عفوا غفورا» و قوله تعالى «و آخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم و إما يتوب عليهم و الله عليم حكيم»: براءة: 106 و رحمته سبقت غضبه.
قوله تعالى: «فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم»، هؤلاء و إن لم يكسبوا سيئة لمعذوريتهم في جهلهم لكنا بينا سابقا أن أمر الإنسان يدور بين السعادة و الشقاوة و كفى في شقائه أن لا يجوز لنفسه سعادة، فالإنسان لا غنى له في نفسه عن العفو الإلهي الذي يعفى به أثر الشقاء سواء كان صالحا أو طالحا أو لم يكن، و لذلك ذكر الله سبحانه رجاء عفوهم.
و إنما اختير ذكر رجاء عفوهم ثم عقب ذلك بقوله «و كان الله عفوا غفورا» اللائح منه شمول العفو لهم لكونهم مذكورين في صورة الاستثناء من الظالمين الذين أوعدوا بأن مأواهم جهنم و ساءت مصيرا.
زلزال
01-23-2008, 02:13 AM
تفسير نور الثقلين
سورة النساء
97 - 99
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)
501 - ان الذين توفاهم الملئكة ظالمى انفسهم قيل: انهم قيس ابن الفاكه بن المغيرة والحارث بن زمعة بن الاسود، وقيس بن الوليد بن المغيرة) وأبوالعاص بن منبه بن الحجاج وعلى بن امية بن خلف عن عكرمة، ورواه ابوالجارود عن ابى جعفر عليه السلام.
502 - في تفسير على بن ابراهيم وقوله: (ان الذين توفاهم الملئكة ظالمى أنفسهم) قال: نزلت فيمن اعتزل أميرالمؤمنين عليه السلام ولم يقاتل معه، فقالت الملئكة لهم عند الموت: فيم كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض اى لم نعلم مع من الحق؟ فقال ألله: ألم تكن ارض الله واسعه فتهاجروا فيها اى دين الله وكتاب الله واسع فتنظروا فيه فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا.
503 - حدثنى ابى عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن يسار عن معروف بن خربوذ عن الحكم بن المستنير عن على بن الحسين عليهما السلام قال: قال اميرالمؤمنين عليه السلام الارض مسيرة خمسمائة عام، الخراب منها مسيرة أربعمائة، والعمران منها مسيرة مائة عام والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
504 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام بعد ان أمر بالكلام بما ينفع ولا يضر: فان لم تجد السبيل اليه فالانقلاب والسفر من بلد إلى بلد وطرح النفس في بوادى التلف بسير صاف وقلب خاشع، وبدن صابر قال الله تعالى (ان الذين توفاهم الملئكة ظالمى انفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا ألم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها).
505 - في نهج البلاغة قال عليه السلام، ولايقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه ووعاها قلبه.
506 - في كتاب معانى الاخبار حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وفضالة بن أيوب جميعا عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: الا المستضعفين من الرجال والنساء والوالدان فقال: هو الذى لايستطيع الكفر فيكفر، ولايهتدى سبيل الايمان فيؤمن، والصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم.
507 - وباسناده إلى سالم بن مكرم الجمال عن ابيعبدالله عليه السلام عن قوله عزوجل (الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لايستطيعون حيلة ولايهتدون سبيلا) فقال لايستطيعون حيلة إلى النصب فينصبون ولايهتدون سبيلا إلى الحق فيدخلون فيه، و هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة وباجتناب المحارم التى نهى الله عزوجل عنها، ولاينالون منازل الابرار.
زلزال
01-23-2008, 02:17 AM
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة النساء
97
ثم يأتي السياق الى طائفة أخرى من القاعدين الذين لم يعدهم الله الحسنى، بل وَعَدَهم العذاب لأنهم هم السبب في ظلم الكفار لهم وهضمهم حقوقهم ((إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ))، أي تقبض الملائكة أرواحهم، فإن لملك الموت أعواناً كما ورد في السُنّة ودلّت عليه هذه الآية ((ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ))، أي في حال كونهم ظالمين لأنفسهم لأنهم بقوا في دار الهوان حيث يسومهم الكفار العذاب ويمنعونهم من الإيمان بالله والرسول، وقد كان بإمكان هؤلاء أن يهاجروا الى دار الإيمان ويؤمنوا، ولعل الآية أعم منهم ومن المؤمنين الذين بقوا في دار الكفر ولا يتمكنون من إظهار واجبات الإسلام والعمل بما أوجبه الله سبحانه ((قَالُواْ ))، أي قالت الملائكة لهم عند قبض أرواحهم ((فِيمَ كُنتُمْ ))، أي في أيّ شيء كنتم من أمر دينكم، وهو إستفهام تقريري توبيخي ((قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ )) ليستضعفنا أهل الشرك في بلادنا فلا يتركوننا لأن نؤمن، أو لا يتركوننا لأن نعمل بالإسلام ((قَالْوَاْ ))، أي قالت الملائكة لهم ((أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا )) حتى تخرجوا من سلطنة الكفار وتتمكنوا من الإسلام أو من العمل بشرائعه ((فَأُوْلَئِكَ )) الذين سبق وصفهم ((مَأْوَاهُمْ )) الى مرجعهم ومحلهم ((جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا))، أي إنها مصير سيء لعذابها وأهوالها.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة النساء
98
ثم استثنى سبحانه من هؤلاء مَن لا يتمكن من المهاجرة فإنه ليس مكلّفاً وإنما أمره الى الله تعالى ((إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ )) الذين إستضعفهم الكفار في بلادهم ((مِنَ الرِّجَالِ )) العجزة ((وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ )) وهاتان الطائفتان في طبيعتهم العجز عن الفرار والهجرة ((لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ))، أي علاجاً لأمرهم وفكّاً لأنفسهم عن سُلطة المشركين ((وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً)) للفرار والهجرة.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة النساء
99
((فَأُوْلَئِكَ )) العاجزون من المستضعفين ((عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ))، أي لعل الله سبحانه يغفر لهم ذنبهم، ودخول "عسى" في مثل هذه الآية للدلالة على كون الأمر بيد الله سبحانه وأنه كان قادراً أن يأمرهم بما يحرجهم من وجوب خروجهم وإظهار دينهم وإن بلغ الأمر ما بلغ ولا يُقال إن كان المراد بالمستضعفين الكفار فكيف يُعفى عن الكفر؟ لأن الدليل العقلي والنقلي قد دلّ على إمتحان الضعفاء والعجزة والبَلَه ومن إليهم في الآخرة، وذلك بخلاف الكافر المعاند الذي مصيره النار حتماً ((وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا )) يعفوا عمن يشاء ((غَفُورًا)) يغفر الذنوب، ولعل الفرق بين العفو والغفران أن العفو غفران بلا ستر والغفران عفو مع الستر فإنّ عدم العقاب لا يلازم الستر.
رقيّة
01-23-2008, 12:32 PM
شكرا" لك زلزال على هذه الكمية من التفسير مأجور اخي وبارك الله فيك
سرمدية الحزن
01-25-2008, 02:44 PM
بارك الله فيك أخي زلزال
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir