المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعامل الأخلاقي مع الأنترنت


3achik ali
01-26-2008, 03:48 PM
إن الانترنيت واحدة من نعم الله عز وجل التي لا تعد ولا تحصى ، وهى مسخرة لخدمة الإنسان شريطة أن وظفها لتحقيق رسالته ، وغاياته ، وأهدافه ، والتي خلقه الله عز وجل من أجل تحقيقها . هذا عن القائمة: قائمة القواعد والضوابط الخاصة بالتعامل الأخلاقي مع الانترنيت ، فماذا عن البيان والتوضيح؟
" هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين "
" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
لقد فتحت الانترنيت من خلال ما تقدمه من خدمات آفاق للتعارف والتواصل ، وللتعاون ، وللتفاهم
وللعلم النافع ، وغير ذلك كثير ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول: " تعوذوا بالله من علم لا ينفع .."وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم :" اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع .."
وختاما نحذر من كتم العلم ، والبخل به ونستشهد بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجما من نار ".
ونذكر بقول سفيان الثوري في البخل بالعلم :
" من بخل بعلمه ابتلى بثلاث :
إما أن ينساه ولا يحفظ، وإما أن يموت ولا ينتفع به ، وإما أن يذهب كتبه " .
ننتقل الآن إلى الحديث عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكب على مسرح الانترنيت ،
وفي فضائها ، والانترنيت منها بريئة . ونمهد لهذا الحديث بقائمة مماثلة كتلك التي قدمناها عن قواعد التعامل الأخلاقي مع الانترنيت .
جرائم الانترنيت وانتهاكاتها :
1 ـ الكذب والغش والبيانات والمعلومات غير الصحيحة وغير الدقيقة.
2 ـ السرقة ، والقرصنة ، والنصب والاحتيال .
3- الابتزاز والتهديد
4- التجارة غير المشروعة
5- التجسس والتطفل .
6- الغيبة والنميمة ، والسخرية .
7- الاعتداء على الخصوصية .
8- الابتذال والمواد المبتذلة والخليعة .
9- المواد المشجعة على العنف والجريمة .
10-التخريب والإهمال المتعمد ، وغير المتعمد .
11-إدمان التعامل مع الانترنيت ، وغيرها كثير .
ونلقى بعض الضوء على هذه الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الإنسان وتنسب إلى الانترنيت ، ونبدأ بأكبر الجرائم :
جريمة الكذب على الله عز وجل " ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ".
لقد ظهر في الآونة الأخيرة موقع على شبكة الانترنيت أساء إلى الإسلام إساءة بالغة فضلا عن المسلمين ويعرض هذا الموقع نماذج لسور القرآن الكريم بأسماء مختلفة ، ويحاكى القرآن الكريم بصورة متدنية ، مع ترجمة بالغة الإنجليزية لهذا التحريف ، وتوجيه الدعوة لمن له القدرة على التأليف أن يرسل سورا مثل هذه السور " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ، ويأبى الله غلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ".
وتعج ساحة الانترنيت بالعديد من نماذج الكذب والغش ، والبيانات والمعلومات غير الصحيحة ، وغير الدقيقة ، ونكتفي بمجرد الإشارة إلى بعضها :
أ-إعلان أو أكثر عن " فياجرا ثبت إنها مضروبة ، فهي مزيفة ، ويتم تصنيعها بشكل مخالف للمواصفات الأصلية للأقراص الحقيقية .
ب-إعلانات لا حصر لها ، ورصد لمئات المواقع تحوى إعلانات خادعة ومزيفة عن أدوية لها فعل السحر وتعالج أمراضا خطيرة ، مثل أمراض القلب ، والسرطان والإيدز ، وغيرها. وقد وقع العديد من المرضى ضحية لهذه الإعلانات وأنفقوا الملايين على أدوية مزيفة .
ج-الكذب والغش في بعض حالات الحب الانترنيت ، وهذه الظاهرة الجديدة التي أطلت علينا برأسها ، وما اكثر ضحاياها .
إضافة إلى الغش ، والمعلومات غير الصحيحة وغير الدقيقة نصطدم بأكثر الجرائم والانتهاكات انتشاراً ، وهى جريمة السرقة ،والقرصنة ، فضلا عن النصب والاحتيال وتتنوع أنماط السرقات فهناك سرقة للأموال ،
وأخرى للخدمات ، وثالثة للمعلومات ، وفي واحدة من أحدث إحصائيات عن نسب هذه السرقات ، كانت نسبة سرقة الأموال 36 % من مجموع الجرائم ذات الصلة بتقنيات المعلومات ، تليها سرقة الخدمات ونسبتها 32% وسرقة المعلومات 12 % وبعض هذه السرقات تتم على أيدي بعض الشركات والدول ، فضلا عن الأفراد ( اللصوص ، والقراصنة ، والمحتالين وغيرهم ).
وفي الوقت الذي ينشط فيه هؤلاء - سالفوا الذكر- تنشط إجراءات وأساليب المكافحة لتقليص نسب الجرائم - خاصة في مجال البرمجيات - وهناك بعض المؤشرات التي تظهر أن الوضع يتحسن بسبب زيادة الوعي والتوعية بعدم قانونية وأخلاقية هذه الأنماط من السرقات.
هذا ويبذل العلماء جهودا متلاحقة لجعل البيئة أو مجتمع الانترنيت بيئة ومجتمعا آمنا ، وقد توصلوا إلى تقنيات عديدة ، كان من بينها على سبيل المثال ما عرض في مؤتمر موناكو ، وغيرها كثير. ومن أحدث الصيحات الخاصة بمقاومة لصوص وقراصنة الانترنيت وغيرهم من المجرمين نصب الشراك والفخاخ ، حيث يتم اجتذاب هؤلاء إلى الشركات والفخاخ ثم اصطيادهم .
وتطالعنا أجهزة الإعلام كذلك بسيل من حوادث التجارة غير المشروعة ، ومن بينها جرائم " غسيل وتهريب الأموال القذرة عن طريق الانترنيت " ويشير تقرير أعدته الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولى أخيرا ، إلى أن 28.5 مليار دولار من الأموال القذرة تطير سنويا عبر الانترنيت لتخترق حدود بعض الدول في أنحاء مختلفة من العالم لغسلها .
وهناك في بعض الأوساط الطبية في الغرب جدل عنيف حول نوع جديد التجارة ، يعرف بتجارة البويضات البشرية ، وهذه التجارة تنتشر على نطاق واسع من خلال شبكة الانترنيت ، وقد كشفت إحدى الدراسات الجامعية أن هذه التجارة آخذة في التوسع والازدهار نتيجة النمو الذي حدث في عيادات الخصوبة المنتشرة هناك ، والتي يتعامل معها الأزواج الذين لم ينجبوا أطفالا بالطرق العادية . لقد أصبحت بعض الطالبات في بعض جامعات العالم الكبرى ، والتي تتمتع بسمعة طيبة في التعليم ، هدفا للراغبين في شراء بويضات وتطلب بعض الإعلانات المنتشرة في المجالات العلمية بويضات من فتيات يتمتعن بعيون زرقاء ، وبشرة بيضاء وصحة جيدة ، ولا يتعاطين المخدرات ، وذلك من أجل ولادة أطفال أصحاء .
ومن الحديث عن تجارة البويضات البشرية ، وما تثيره من اشمئزاز ننتقل إلى جرائم التجسس ، والغيبة والنميمة . ويطالعنا هنا نوع جديد من التجسس أرتبط بالتقدم الهائل والمتلاحق في مجال تقنيات المعلومات ، وهو ما يعرف بالتجسس الصناعي والتجاري ( وهو غير التجسس العسكري ) ويسميه البعض القرصنة الفنية والتجارية . وتحفل السوق العالمية بعدد غير قليل من جواسيس الصناعة والتجارة يسرقون معلومات وأبحاث يستغرق إعدادها سنوات ، وتتكلف الملايين ، ويسربون أسرارها لشركات منافسة محلية أو عالمية .
وفي مجال مثل هذه الممارسات غير الشرعية ، والأخلاقية أنشأت بعض أجهزة المخابرات برامج خاصة لتوعية المسئولين بالشركات الصناعية بسبل حماية أسرار صناعتهم ،وبالأجهزة الحديثة المستخدمة في سرقة التقنيات ، وبممارسات جواسيس المعلومات الصناعية . وفي ساحة الانترنيت ترتفع التحذيرات من آن لآخر للتحذير من وصول أحد المتطفلين إلى بعض المنظومات العسكرية ذات الحساسية والأهمية ، ومعرفة أسرار التحكم بإطلاق أسلحة خطرة مبرمجة قد تسبب كارثة نووية .
والنمط الأخير من التجسس هو التجسس على الموظفين ، فقد جاء في مسح ميداني أجرته حديثا الجمعية الأمريكية للإدارة أن نسبة 63 % من أرباب العمل يمارسون نوع من الرقابة أو التجسس على موظفيهم ، وتشمل هذه الممارسات تحرى ملفاتهم الكمبيوترية ، وسجلات ترددهم على شبكة الانترنيت ، وشكلت نتائج هذه الدراسة صدمة مذهلة للباحثين الذين قاموا بها ، ولجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان .
وينقلنا الحديث عن التجسس عبر الانترنيت بأنواعها وأنماطه الحديثة إلى الحديث عن الغيبة والنميمة ، فضلا عن السخرية ، نذكر هنا بقول الله عز وجل في محكم التنـزيل :
" … ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه …"
وبقوله سبحانه وتعالى : لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن …"
إن من جديد الانترنيت - كما تطلعنا بعض أجهزة الإعلام - شبكة خاصة لربط بعض النجوم بقصد التسلية ، وتناول النكات والقفشات والأخبار بما في ذلك الغيبة و النميمة ، وقد أطلق على هذه الشبكة الخاصة اسم : شبكة الثرثرة : والغريب أن هناك جمعية خاصة في إحدى الدول الكبرى للتنكيت ، وتتعرض هذه الجمعية عن طريق أعضائها لحياة البعض وتصرفاتهم الخاصة ، فضلا عن تبادل النكات البذيئة ، وغير هذا كثير وكثير ، ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
هذا ولا يطول الاعتداء على خصوصية الأشخاص فقط - خاصة المشاهير بل ينال ويطول المجتمعات وبخاصة خصوصيتها الثقافية ويساعد الحذر أثناء الإبحار في الانترنيت وإتباع النصائح والإرشادات في الحد من هذه الاعتداءات والانتهاكات ، ومع ذلك فإنه يتوجب علينا اللجوء إلى طرق أخرى لحماية خصوصياتنا .
إن قدرة الآخرين على رصد تحركات البشر تزداد وقد أعلنت إحدى الشركات الغربية عن استعدادها لإطلاق قمر صناعي للتجسس الشخصي حيث يمكن للفرد العادي ، دفع مقابل مادي معين لرصد تحركات ومواقع شخص آخر .
ويطول الحديث عن الابتذال والمواد المبتذلة والخليعة في ساحة الانترنيت ولم يسلم الأطفال من الأنشطة المشبوهة والخاصة باستغلالهم عبر الشبكة- ، وقد تم أخيرا- كما طالعتنا وكالات الأنباء وأجهزة الإعلام اعتقال أفراد شبكة دولية لاستغلال الأطفال ، عن طريق التصوير وقد تم جمع أكثر من مائه ألف صورة غير لائقة لأطفال بعضهم في الثانية من عمره . والأمر الغريب في مجال حماية الأطفال من المواد الفاحشة التي تنشر عبر الانترنيت ما ذكره أحدهم في حديثة أمام مؤتمر قمة الانترنيت الذي ركز على مشكلات الأطفال في الشبكة العالمية .
لقد قال بالنص : " أن حق الأباء في حماية أطفالهم من المواد الفاحشة التي تنشر عبر الانترنيت ، مصان بالقانون ، تماما مثل حق الآخرين في نشر هذه المواد".وفي مجال حماية الأطفال والشباب من تأثير المواد المشجعة على العنف والجريمة فإن ساحة الانترنيت تشهد العديد من الأنشطة المناهضة للعنف والجريمة ، وقد شهد ت المنتديات الإلكترونية حوارات ساخنة في هذا المجال هدفها التصدي لهذا السيل من المواد ذات التأثير الضار على هذا القطاع الهام من المجتمع - الأطفال والشباب -.

زهراء
01-26-2008, 04:37 PM
شكرا لك عاشق علي على هذه النصائح

رقيّة
01-26-2008, 04:52 PM
السلام عليك عاشق علي
اشكرك على هذا الموضوع الذي يعكس الكثير من الصفات التي تلفت أنتباهنا لأستعمال النت ولكن الذي أريد أن اعرضه انا هو شكر النت على معرفتنا بك وبهذا المنتدى لولاه لما كنّا تعرفنا عليكم والأطلاع على ثقافتكم أولاد الامام الحسين "ع" جعلكم الله من أولاد الامام ومن الطالبين لثأره مع الامام المنتظر "عج" شكرا" لكم جميعا" اخوتي

3achik ali
01-26-2008, 07:48 PM
شكرا لك اختي العزيزة رقية على هذه الكامات الطيبة وبارك الله فيك والى مزيد من التواصل انشاء الله

زلزال
01-26-2008, 07:57 PM
بارك الله بكم جميعا
وتم تقييم الموضوع

3achik ali
02-02-2008, 08:56 PM
شكرا على جميع الردود

يتيم حيدر
03-17-2009, 08:55 AM
بارك الله فيك أخي عالطرح الرائع المميز


شكرًا