sweet girl
02-17-2008, 07:32 PM
نص القصة
غرد طائر فبراير الثكيل..على غصن الألم والوجع...وفي ليلة ظلماء ماسادها لم يسد الليالي التي
كانت قبلها
وفي جناح مشفى الرسول في صور ينئ الجرح عبقه النازف
نعم إنه (..) الذي جرح بعد أن اصيب بشظايا البارود الذي انتشر تلك الليلة في محيط ضيعته
في بنت جبيل
رحل ولكن ... ترك خلفه مولود تحدد الايام مصير حياته في زمن صاح الكل فيه نفسي نفسي
انها 8 اشهر وبضعة ايام واذ بنفس المشفى تخلق له زهرة الريحان التي كم تاق لرؤياها وهو
على يقين من انهافتاة..
اشتم رائحتها قبل تكوين اعضائها ولكنه رحل دون رؤياها.
ربت تلك الفتاة في حضن الام الفاجعة التي اجبرت مع اهلها مغادرة الوطن والهجرة بعيداً
عن بنت جبيل
هذه البقعة من الارض التي غادرتها طيورها قبل بزوغ الفجر
مضت خمس سنوات والفتاة تكبر على عشق الوطن..حب لبنان. حب العروبة والافتخار بها على غير قريناتها من المهاجرات.. وتحمل على عاتقها معنى الوفاء لذلك الأب الغالي
الذي رحل ولم يترك لها سوى برقية كتب فها بعد كلام طويل:
ابنتي الغالية: أوصيكِ بما أوصى به علي عليه السلام أبنائه.. الله الله في الصلاة...
الله الله في الحجاب
الله الله في الكف عن محارم الله..
ابنتي الغالية.ان الحياة معبروليست الدار والمستقر. فأصنعي لغدك الآتي ثياب الكفن. واحفري بيدك
القبر النير بنور الهداية والطاعة
اوصيك بتقوى الله.
هنا كانت في كل مرة تختتم قرائتها ونبضاتها تدق بين الحين والآخر
فراحت جاهدة مع تلك الام الحنونة تعلمها الدين واركانه واجباته ومحرماته وكان ممن تعلقت به هو
ماقالته لها والدتها
لابد على البذرة الصغيرة ان تنمو وعندما تنمو النمو الصالح تزهر وعندما تزهر ينتشر منها اريج المسك
والعود والريحان
الا انه يا ابنتي ذلك الريح ماهو الا ناتج عملك ان كان صالح وان كان طالح
...
منذ الثلاث سنين عشقت الحاجب وكانت تقول لمن يجادلها عليه: هيك بابا بحب شوفي
سارة.. ذلك الاسم الذي سميت به.. وليتهم اختاروا لها غير ذلك..
فأين هي عن الفرح والمسرة؟
ما ان اتمت الخمس سنوات حتى عصفت بها الرياح من كل جانب .. توفيت والدتها بعد اجراء عملية
قسطرة في القلب في العاصمة برلين
حينها ضاعت تلك الانوثة وغابت وهجات المسرة عن وجه تلك الفتاة
امضت بادئ حياتها مع خالها وزوجته التي لم تمضي سنتان حتى تململت من وجودها لديهم وقالت
مصارحة للخال امامها . البنت بتربى بكنف العم مانوش الخال
العم.. كلمة ترددت في مسامع هذه الصغيرة ذات السن السابع اول مرة في حياتها تسمع ان لديها عم
وسوف تنتقل للعيش معه
نعم انتقلت الى عمها الذي كان يقطن في شمال برلين انتقلت الى هناك لتتعرف على اسرة لم تكن تعلم
عنها شيئاً
اسرة لا يمكن ان نقول عنها انها من المجتمع المتوسط المعيشة . بل كان انزل من ذلك. مما دفع هذه
الفتاة ان تترك دراستها لتعمل تلبية لرغبة زوجة عمها التي لم ترحب بها يوماً
10 سنين هو ذلك العمر الذي دفن تحت الركام . بعد أن راحت تعمل في مطعم صغير.. الله وحده
كان اعلم بما
يجري لها من مضايقات وانهاك وتعب
فكانت تحت وقعت اسنة الشمس تشطف الارضية وكانت تكابد موجات البرد والعواصف ولا من يهمه
الامر
تدرج بها العمر . وهي ترى بنات سنها في حضن اب. وحجر ام. تراهم يحملون حقائبهم سائرين الى
المدارس بينما هي متنقلة من عمل الى عمل باحثة عن مايرضي زوجة عمها
وما يؤمن لها الحياة والبقاء فمن العمل في المعطم حتى انتقلت الى العمل في سوق الخضار
.. ومن سوق الخضار حتى انتقلت بضعة اشهر الى احدى الشركات الصغيرة وكانت تعمل قرسون
ومن عمل الى عمل.. ومن الم وحسرة.. الى الم وحسرة
وما ان ترى ان دمعة أشرفت على السقوط. تذكرت صورة والدها الذي عشق
الابتسامة فتبتسم وكأنها تراه امامها يصبرها في محنتها وغربتها
الحياة تعصف بها من كل جانب حتى استقر بها العمر في 19 ليبلغها بدوي المواجع بحياة لم تكن
متأهبة لها فماكانت تطمع اليه هو ان ينتهي بها المطاف في بنت جبيل الى جوار قبر والدها الحنون
الا ان القدر شاء دون ذلك . بخبر من عمها الذي عزم الرحيل الى سوريا الاسد بعد ان فقد امل
الاستقرار هنا بسبب خسرانه لكل مايملك. عزم على الرحيل
بينما هي ... ستظل حبيسة الغربة بعد ان وقعت عقد عمل لا تتجاوز مدته الخمس سنين في اكبر صالونات العصمة ستوكهولم للتجميل
نعم هنا جعلت حياتها الماضية في كفة والاتية في اخرى
الآن ليست فقط سوف تعاني من الغربا.. بل حتى من وحشة الدار.. من الضياع
وما اصعب تلك اللحظات التي كانت تجلس فيها مسائلة صورة والدها.. هل سوف اعود لألتمس ماتبقى
منك من قبر؟ اقبله؟ انثر التراب فوقه؟
ام ان حكياتي سوف تنتهي هنا؟ في هذه الارض التي لن اعشقها يوماً ؟
رحل الجميع لتبقى وحيدة. في ارض ليست ارضها.. واناس ليسوا من اناسها الذين عشقت لو تراهم يوماً
فقط لها رفيقة واحدة... تلك الورقة
التي جعلتها في جيبيها..
متى استشعرت الوحدة اخرجتها لتقرأ ماكتب داخلها وكلها الم يعتصر وسط ذلك التجويف الصغير
هذه حكياتي
وهيك بابا بحب شوفي
قصة حقيقة لأعز قريباتي وددت ان اسطرها في احرف بين يديكم ليعلم الجميع عن هذه الفتاة التي دفنت قبل ولادتها
وهي الآن تلتمسكم الدعاء لها بالفرج
غرد طائر فبراير الثكيل..على غصن الألم والوجع...وفي ليلة ظلماء ماسادها لم يسد الليالي التي
كانت قبلها
وفي جناح مشفى الرسول في صور ينئ الجرح عبقه النازف
نعم إنه (..) الذي جرح بعد أن اصيب بشظايا البارود الذي انتشر تلك الليلة في محيط ضيعته
في بنت جبيل
رحل ولكن ... ترك خلفه مولود تحدد الايام مصير حياته في زمن صاح الكل فيه نفسي نفسي
انها 8 اشهر وبضعة ايام واذ بنفس المشفى تخلق له زهرة الريحان التي كم تاق لرؤياها وهو
على يقين من انهافتاة..
اشتم رائحتها قبل تكوين اعضائها ولكنه رحل دون رؤياها.
ربت تلك الفتاة في حضن الام الفاجعة التي اجبرت مع اهلها مغادرة الوطن والهجرة بعيداً
عن بنت جبيل
هذه البقعة من الارض التي غادرتها طيورها قبل بزوغ الفجر
مضت خمس سنوات والفتاة تكبر على عشق الوطن..حب لبنان. حب العروبة والافتخار بها على غير قريناتها من المهاجرات.. وتحمل على عاتقها معنى الوفاء لذلك الأب الغالي
الذي رحل ولم يترك لها سوى برقية كتب فها بعد كلام طويل:
ابنتي الغالية: أوصيكِ بما أوصى به علي عليه السلام أبنائه.. الله الله في الصلاة...
الله الله في الحجاب
الله الله في الكف عن محارم الله..
ابنتي الغالية.ان الحياة معبروليست الدار والمستقر. فأصنعي لغدك الآتي ثياب الكفن. واحفري بيدك
القبر النير بنور الهداية والطاعة
اوصيك بتقوى الله.
هنا كانت في كل مرة تختتم قرائتها ونبضاتها تدق بين الحين والآخر
فراحت جاهدة مع تلك الام الحنونة تعلمها الدين واركانه واجباته ومحرماته وكان ممن تعلقت به هو
ماقالته لها والدتها
لابد على البذرة الصغيرة ان تنمو وعندما تنمو النمو الصالح تزهر وعندما تزهر ينتشر منها اريج المسك
والعود والريحان
الا انه يا ابنتي ذلك الريح ماهو الا ناتج عملك ان كان صالح وان كان طالح
...
منذ الثلاث سنين عشقت الحاجب وكانت تقول لمن يجادلها عليه: هيك بابا بحب شوفي
سارة.. ذلك الاسم الذي سميت به.. وليتهم اختاروا لها غير ذلك..
فأين هي عن الفرح والمسرة؟
ما ان اتمت الخمس سنوات حتى عصفت بها الرياح من كل جانب .. توفيت والدتها بعد اجراء عملية
قسطرة في القلب في العاصمة برلين
حينها ضاعت تلك الانوثة وغابت وهجات المسرة عن وجه تلك الفتاة
امضت بادئ حياتها مع خالها وزوجته التي لم تمضي سنتان حتى تململت من وجودها لديهم وقالت
مصارحة للخال امامها . البنت بتربى بكنف العم مانوش الخال
العم.. كلمة ترددت في مسامع هذه الصغيرة ذات السن السابع اول مرة في حياتها تسمع ان لديها عم
وسوف تنتقل للعيش معه
نعم انتقلت الى عمها الذي كان يقطن في شمال برلين انتقلت الى هناك لتتعرف على اسرة لم تكن تعلم
عنها شيئاً
اسرة لا يمكن ان نقول عنها انها من المجتمع المتوسط المعيشة . بل كان انزل من ذلك. مما دفع هذه
الفتاة ان تترك دراستها لتعمل تلبية لرغبة زوجة عمها التي لم ترحب بها يوماً
10 سنين هو ذلك العمر الذي دفن تحت الركام . بعد أن راحت تعمل في مطعم صغير.. الله وحده
كان اعلم بما
يجري لها من مضايقات وانهاك وتعب
فكانت تحت وقعت اسنة الشمس تشطف الارضية وكانت تكابد موجات البرد والعواصف ولا من يهمه
الامر
تدرج بها العمر . وهي ترى بنات سنها في حضن اب. وحجر ام. تراهم يحملون حقائبهم سائرين الى
المدارس بينما هي متنقلة من عمل الى عمل باحثة عن مايرضي زوجة عمها
وما يؤمن لها الحياة والبقاء فمن العمل في المعطم حتى انتقلت الى العمل في سوق الخضار
.. ومن سوق الخضار حتى انتقلت بضعة اشهر الى احدى الشركات الصغيرة وكانت تعمل قرسون
ومن عمل الى عمل.. ومن الم وحسرة.. الى الم وحسرة
وما ان ترى ان دمعة أشرفت على السقوط. تذكرت صورة والدها الذي عشق
الابتسامة فتبتسم وكأنها تراه امامها يصبرها في محنتها وغربتها
الحياة تعصف بها من كل جانب حتى استقر بها العمر في 19 ليبلغها بدوي المواجع بحياة لم تكن
متأهبة لها فماكانت تطمع اليه هو ان ينتهي بها المطاف في بنت جبيل الى جوار قبر والدها الحنون
الا ان القدر شاء دون ذلك . بخبر من عمها الذي عزم الرحيل الى سوريا الاسد بعد ان فقد امل
الاستقرار هنا بسبب خسرانه لكل مايملك. عزم على الرحيل
بينما هي ... ستظل حبيسة الغربة بعد ان وقعت عقد عمل لا تتجاوز مدته الخمس سنين في اكبر صالونات العصمة ستوكهولم للتجميل
نعم هنا جعلت حياتها الماضية في كفة والاتية في اخرى
الآن ليست فقط سوف تعاني من الغربا.. بل حتى من وحشة الدار.. من الضياع
وما اصعب تلك اللحظات التي كانت تجلس فيها مسائلة صورة والدها.. هل سوف اعود لألتمس ماتبقى
منك من قبر؟ اقبله؟ انثر التراب فوقه؟
ام ان حكياتي سوف تنتهي هنا؟ في هذه الارض التي لن اعشقها يوماً ؟
رحل الجميع لتبقى وحيدة. في ارض ليست ارضها.. واناس ليسوا من اناسها الذين عشقت لو تراهم يوماً
فقط لها رفيقة واحدة... تلك الورقة
التي جعلتها في جيبيها..
متى استشعرت الوحدة اخرجتها لتقرأ ماكتب داخلها وكلها الم يعتصر وسط ذلك التجويف الصغير
هذه حكياتي
وهيك بابا بحب شوفي
قصة حقيقة لأعز قريباتي وددت ان اسطرها في احرف بين يديكم ليعلم الجميع عن هذه الفتاة التي دفنت قبل ولادتها
وهي الآن تلتمسكم الدعاء لها بالفرج