زلزال
10-02-2007, 12:28 PM
روي عن محمد بن الحنفية رضي الله عنه : وبتنا ليلة عشرين من شهر رمضان مع أبي وقد نزل السم إلى قدميه ، وكان يصلي تلك الليلة من جلوس ، ولم يزل يوصينا بوصاياه ويعزّينا عن نفسه ، ويخبرنا بأمره وتبيانه إلى حين طلوع الفجر ، فلما أصبح استأذن الناس عليه ، فأذن لهم بالدخول ، فدخلوا عليه وأقبلوا يسلمون عليه ، وهو يردّ عليهم السلام ، ثم قال :
أيها الناس!.. اسألوني قبل أن تفقدوني ، وخفّفوا سؤالكم لمصيبة إمامكم ، فبكى الناس عند ذلك بكاءً شديدا ، وأشفقوا أن يسألوه تخفيفا عنه ، فقام إليه حجر بن عدي الطائي وقال :
فيا أسفي على المولى التقي***أبو الأطهار حيدرة الزكي إلى آخر الأبيات.
فلما بصر به وسمع شعره قال له : كيف لي بك إذا دُعيت إلى البراءة منيّ ، فما عساك أن تقول ؟..
فقال : والله يا أمير المؤمنين !.. لو قُطّعت بالسيف إربا إربا ، وأُضرمت لي النارُ وأُلقيت فيها لآثرت ذلك على البراءة منك ، فقال : وُفّقت لكل خير يا حجْر ، جزاك الله خيرا عن أهل بيت نبيك .. ثم قال : هل من شربة من لبن ؟.. فأتوه بلبن في قعب ، فأخذه وشربه كله ، فذكر الملعون ابن ملجم وأنه لم يخلف له شيئا ، فقال (ع) : وكان أمر الله قدرا مقدورا ..
اعلموا أني شربت الجميع ولم أُبق لأسيركم شيئا من هذا ، ألا وإنه آخر رزقي من الدنيا ، فبالله عليك يا بني !.. إلا ما أسقيته مثل ما شربتُ ، فحمل إليه ذلك فشربه. جواهر البحار
أيها الناس!.. اسألوني قبل أن تفقدوني ، وخفّفوا سؤالكم لمصيبة إمامكم ، فبكى الناس عند ذلك بكاءً شديدا ، وأشفقوا أن يسألوه تخفيفا عنه ، فقام إليه حجر بن عدي الطائي وقال :
فيا أسفي على المولى التقي***أبو الأطهار حيدرة الزكي إلى آخر الأبيات.
فلما بصر به وسمع شعره قال له : كيف لي بك إذا دُعيت إلى البراءة منيّ ، فما عساك أن تقول ؟..
فقال : والله يا أمير المؤمنين !.. لو قُطّعت بالسيف إربا إربا ، وأُضرمت لي النارُ وأُلقيت فيها لآثرت ذلك على البراءة منك ، فقال : وُفّقت لكل خير يا حجْر ، جزاك الله خيرا عن أهل بيت نبيك .. ثم قال : هل من شربة من لبن ؟.. فأتوه بلبن في قعب ، فأخذه وشربه كله ، فذكر الملعون ابن ملجم وأنه لم يخلف له شيئا ، فقال (ع) : وكان أمر الله قدرا مقدورا ..
اعلموا أني شربت الجميع ولم أُبق لأسيركم شيئا من هذا ، ألا وإنه آخر رزقي من الدنيا ، فبالله عليك يا بني !.. إلا ما أسقيته مثل ما شربتُ ، فحمل إليه ذلك فشربه. جواهر البحار