زلزال
10-04-2007, 03:06 PM
هذه المرة، عادت عين الحياة (27 عاما) الى كفرا التي لم تعرف منها إلا اسمها وجذور عائلتها بعدما أمضت سني حياتها في ألمانيا، وقد أدمعت كل العيون. تغلب الموت على عين الحياة فريد عبد الكريم دندش وألحقها بالشهداء الذين سبقوها قبل نحو أسبوعين في الانفجار الذي استهدف النائب الشهيد انطوان غانم في بيروت. لم تفلح مقاومتها على مدى أربعة عشر يوما لحروقها التي أصيبت بها في الانفجار المشؤوم، فعادت امس الى كفرا (قضاء بنت جبيل) محمولة على الاكف الى جانب صور عرسها الذي لم يكتمل عقده الاول.
انطلق موكب تشييع حياة من أمام منزل العائلة نحو جبانة البلدة مخترقا الطرقات الضيقة الموصلة الى المثوى الاخير. في الموكب نحيب مختلف عن نحيب كل الحاضرين، هو نحيب والدة عين الحياة الالمانية التي حملت جرحا لم يندمل مع زوجها فريد وزوج ابنتها علي دندش وأفراد العائلة وكل محبي الشهيدة البريئة وجنينها الذي لم يبصر النور.
عين الحياة انطفأت، فأدمعت القلوب عليها وعلى كل مواطن استهدف ذاك اليوم عن خطأ ولخطأ لم يرتكبه.
تقول عمة حياة نجوى عبد الكريم لـ«السفير» انها شهيدة مظلومة طاردها الموت من الجنوب الى بيروت حتى نال منها. تضيف والغضب يملأ وجهها لقد كانت عين الحياة مليئة بالحياة والعنفوان، كافحت الى جانب والدها ووالدتها في المانيا التي ولدت فيها قبل 27 عاما، عادت من المانيا قبل أقل من سنتين وأثناء عدوان تموز في العام 2006 كانت موجودة معنا في كفرا وغادرنا سوية بعدما أرسلت وراءها السفارة الألمانية التي تحمل جنسيتها منذ الولادة. أضافت ان عين الحياة أكملت دراستها الجامعية في المانيا على الرغم من بعض الاشكالات المتعلقة برغبتها ارتداء الحجاب آنذاك، وعندما عادت الى لبنان وبعد مضي فترة وجيزة تزوجت من علي دندش ولم يمض على زواجها سوى عشرة أشهر. وقالت ان عين الحياة كانت سعيدة جدا وهي تخبرني بحملها، وتعود العمة الى حادثة الاستشهاد وتقول لم يمض إلا ثلاثة أشهر على بدء عين الحياة ممارسة عملها في أحد مكاتب الترجمة في سن الفيل حيث كانت تترجم من الالمانية الى الانكليزية، كان يوم إصابتها يوم التفجير الذي استهدف النائب انطوان غانم هو اليوم الاول من عملها بعد فرصة دامت 15 يوما. خرجت عين الحياة من عملها في تلك الساعة المشؤومة وجاءت إصابتها بالغة وقد عانت على مدى ثلاثة عشر يوما كل صنوف العذاب جراء الحروق إلى أن جاءتها الخاتمة وأخرجتها من كل الحياة التي كانت تضج بها.
--------------------------------------------------------------------------------
حسين سعد - السفير
انطلق موكب تشييع حياة من أمام منزل العائلة نحو جبانة البلدة مخترقا الطرقات الضيقة الموصلة الى المثوى الاخير. في الموكب نحيب مختلف عن نحيب كل الحاضرين، هو نحيب والدة عين الحياة الالمانية التي حملت جرحا لم يندمل مع زوجها فريد وزوج ابنتها علي دندش وأفراد العائلة وكل محبي الشهيدة البريئة وجنينها الذي لم يبصر النور.
عين الحياة انطفأت، فأدمعت القلوب عليها وعلى كل مواطن استهدف ذاك اليوم عن خطأ ولخطأ لم يرتكبه.
تقول عمة حياة نجوى عبد الكريم لـ«السفير» انها شهيدة مظلومة طاردها الموت من الجنوب الى بيروت حتى نال منها. تضيف والغضب يملأ وجهها لقد كانت عين الحياة مليئة بالحياة والعنفوان، كافحت الى جانب والدها ووالدتها في المانيا التي ولدت فيها قبل 27 عاما، عادت من المانيا قبل أقل من سنتين وأثناء عدوان تموز في العام 2006 كانت موجودة معنا في كفرا وغادرنا سوية بعدما أرسلت وراءها السفارة الألمانية التي تحمل جنسيتها منذ الولادة. أضافت ان عين الحياة أكملت دراستها الجامعية في المانيا على الرغم من بعض الاشكالات المتعلقة برغبتها ارتداء الحجاب آنذاك، وعندما عادت الى لبنان وبعد مضي فترة وجيزة تزوجت من علي دندش ولم يمض على زواجها سوى عشرة أشهر. وقالت ان عين الحياة كانت سعيدة جدا وهي تخبرني بحملها، وتعود العمة الى حادثة الاستشهاد وتقول لم يمض إلا ثلاثة أشهر على بدء عين الحياة ممارسة عملها في أحد مكاتب الترجمة في سن الفيل حيث كانت تترجم من الالمانية الى الانكليزية، كان يوم إصابتها يوم التفجير الذي استهدف النائب انطوان غانم هو اليوم الاول من عملها بعد فرصة دامت 15 يوما. خرجت عين الحياة من عملها في تلك الساعة المشؤومة وجاءت إصابتها بالغة وقد عانت على مدى ثلاثة عشر يوما كل صنوف العذاب جراء الحروق إلى أن جاءتها الخاتمة وأخرجتها من كل الحياة التي كانت تضج بها.
--------------------------------------------------------------------------------
حسين سعد - السفير