رصد الزيرجاوي
08-04-2008, 10:23 AM
الامام المهدي الحلقة الاولى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بينما يتردّى الوضع العالمي إلى الحضيض، مشيراً إلى فراغ الأنظمة، واستهلاك الطاقات بشكل مخيف، وتقهقر الجهود والإجراءات للتلافي والتدارك، قبل أن يكون السيف قد سبق العذل.
من هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى شخصية عالمية مؤهَّلة، وقيادة ربانية رشيدة ملهمة، لاستقطاب الإسلام، وإدارة الحركة الإسلامية التاريخية وتقديم المنهج الإسلامي الإلهي، بالمسؤولية المتخصّصة، والشمولية المتكاملة، بحيث تكون هذه الشخصية مرجعاً حقاً، لما اختُلف فيه من الحق والأمر، وملاذاً واعياً، وإمامةً هادية، وأسوةً جامعة وفاصلة.
إذاً البشرى بالمهدي هي أعظم ما يتمّ الإفصاح عنه في عالم اليوم، وأحق القضايا بالتهيُّؤ والترقب، حيث إن المهدي أصبح حقيقةً وليست موضع شك وارتياب، وإن طلوع الشمس أعظم برهان على وجودها، ومؤشر على ضوئها ودفئها.
فالمهدي (عليه السلام) حين يظهر إلى دنيا الواقع، يجد الإسلام خامات وطاقات، ويجد مؤهلات الترقب والانتظار وتمحّصات المعاناة والمخاض العسير، ويجد في العالم فراغاً وإحباطاً وظلماً صارخاً، وتدهوراً مريعاً في الإجراءات والمواقف، ومن خلال كل زاوية وموقع مما يتيح للإمام المهدي سبيل ظهور مبارك ومحبّب ومعالجة أيسر وأقرب لرتق ما انفتق من السلوك الإنساني.
إن مخزون الشوق والحب والتقديس الذي يملكه الإمام المهدي (عليه السلام) في قلوب المسلمين، بل في قلوب الإنسانية، لا تملكه اليوم شخصية على وجه الأرض، وسوف تزداد هذه الشعبية والاهتمام بأمره، حتى ينجز الله تعالى وعده، ويظهر به دينه على الدين كله.
فالمهدي (عليه السلام) لم يعد فكرة ننتظر ولادتها ونبوءة نتطلَّع إلى مصداقها، بل واقع قائمٌ ننتظر فاعليته وإنسان معيّن يعيش بيننا بلحمه ودمه، نراه ويرانا، ويعيش مع آمالنا وآلامنا، ويشاركنا أحزاننا وأفراحنا.
كما أن الإيمان بالإمام المهدي (عليه السلام) إيمان برفض الظلم والجور حتى وهو يسود الدنيا كلها، وهو مصدر قوة ودفع لا تنضب، لأنه بصيص نور يقاوم اليأس في نفس الإنسان، ويحافظ على الأمل المشتعل في صدره مهما ادلهمت الخطوب وتعملق الظلم، وتلك الهزيمة الكبرى المحتومة للظلم وهو في قمة مجده، تضع الأمل كبيراً أمام كل فرد مظلوم وكل أمة مظلومة في القدرة على تغيير الميزان وإعادة البناء.
إذاً علينا أن نهيّئ أنفسنا جميعاً لاستقبال الإمام المهدي (عليه السلام) كأنه سيقوم غداً، وذلك من خلال إعداد أنفسنا إيمانياً وعقائدياً وفكرياً وثقافياً وروحياً وسلوكياً وسياسياً وجهادياً ورسالياً، وعليه يجب أن يكون إحساسنا بقضية الإمام المهدي (عليه السلام) عالي المستوى في الفكر والممارسة، فنركّز ذلك في وعينا وسلوكنا من خلال الارتباط الفعال بالقيادات التي تجسّد خط الإمام (عجل الله فرجه) في الساحة، والتي تُعدّ امتداداً رسالياً بقيادته (عليه السلام).
• اسمه: محمد.
• أبوه: الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).
• أمه: نرجس أو مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وهي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون.
• كنيته: أبو القاسم، كنية رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
• ألقابه: المهدي، القائم، المنتظر، صاحب الزمان، الحجة، الخاتم، صاحب الدار.
• ولادته: ولد (عليه السلام) في ليلة النصف من شعبان سنة 255 هـ في سر من رآى (سامراء).
• صفته: ناصع اللون، واضح الجبين، أبلج الحاجب، مسنون الخد، أقنى الأنف، أشم أروع، كأنه غصن بان، وكأن صفحة غرته كوكب دري، بخده الأيمن خال كأنه فاتة مسك على بياض الفضة، برأسه وفرة، سمحاء سبطة تطالع شحمة أذنه، له سمت ما رأت العيون أقصد منه، ولا أعرف حسناً وحياءً.
• غيبته الأولى: وتسمى الصغرى مدتها تسع وستون سنة، نصب فيها سفراء بينه وبين شيعته، فكان (عليه السلام) يتصل بهم، وتخرج توقيعاته إليهم، وهم:
- الأول: أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو العمري الأسدي وكيل الإمام الهادي والعسكري (عليهما السلام).
- الثاني: ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد المتوفي سنة 304 هـ.
- الثالث: أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي المتوفي سنة 326هـ.
- الرابع: أبو الحسن بن علي محمد السمري المتوفي سنة 329هـ.
• غيبته الثانية: وتسمى الكبرى، بدأت بعد موت علي بن محمد السمري سنة 329 هـ وحتى يأذن الله له بالخروج.
• نقش خاتمه: أنا حجته وخاصته.
• رايته: مكتوب عليها (البيعة لله).
• أنصاره: ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ـ عدد أهل بدر ـ وهم خواص أصحابه، وأصحاب الألوية، وعماله فيما بعد على الأمصار.
• محل ظهوره: مكة المكرمة.
• محل بيعته: بين الركن والمقام.
• جيشه: عشرة آلاف.
• دولته: تشمل العالم بأسره، وقد تواتر الحديث الشريف عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بأنه (عليه السلام) يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
البشارة في التوراة والإنجيل
بالرغم من تطاول يد التحريف على الكتب السماوية الموجودة حالياً فإنه يوجد فيها بعض الحقائق ان لم تكن لتفيد إثبات الواقع بذاتها، فإنها تفيد للاحتجاج على من يعتقد بها، وفيما يلي نذكر نصوصاً من كتب الأديان عن الإمام المهدي (عجل الله فرجه).
1- (الصديقون يرثون الأرض إلى الأبد). المزمور السابع والثلاثون - كتاب المزامير.
كما قد تضمن أيضاً تفاصيل كثيرة عن الأوضاع في آخر الزمان مما يؤيد ما في أحاديث المسلمين، ثم يقول: (أما الأشرار فيبادون جميعاً - عقب الأشرار ينقطع -).
2- (ويل للأمة الخاطئة - الشعب الثقيل الآثم - نسل فاعلي الشر أولاد المفسدين تركوا الرب..).
(.. أرضكم تأكلها غرباً قدامكم وهي خربة كانقلاب الغرباء، وبعد ذلك تدعين مدينة العدل، القرية الأمينة). كتاب أشعيا - الإصحاح الأول.
3- (فيرفع راية الأمم من بعيد، ويصفر لهم من أقصى الأرض. فإذا هم بالعجلة يأتون ليس فيهم رازح ولا عاثر). الإصحاح الخامس.
4- (إلى أن تصير المدن خربة بلا ساكن، والبيوت، بلا إنسان وتخرب الأرض وتقفر ويبعد الأرض الإنسان، ويكثر الخراب في وسط الأرض، وأن يبقى فيهما عشر بعد، فيعود ويصير للخراب، ولكن كالبطمة والبلوطة التي - وإن قطعت - فلها ساق يكون ساقه زرعاً مقدساً). الإصحاح السادس - من كتاب أشعيا.
5- (يقيم إله السماء مملكة لن تنقرض أبداً، وملكها لا يترك لشعب آخر، تسحق وتفني كلّ هذه الممالك وهي تثبت إلى الأبد).
ثم يقول: (.. طوبى لمن انتظر). كتاب حجار - الإصحاح الثاني.
6- (قال رب الجنود. هي مرة بعد قليل أزلزل السماوات والأرض والبحر واليابسة، وأزلزل كل الأمم، ويأتي بعدها كل الأمم تملأ هذا البيت). كتاب حجار - الإصحاح الثاني
7- (ويكون في كل الأرض يقول الرب: إن ثلثين يقطعان ويموتان، والثلث يبقى فيها، وأدخل الثالث في النار، وأمحصهم كمحص الفضة، وأمتحنهم امتحان الذهب، هو يدعو باسمي وأنا أجيبه أقول هو شعبي وهو يقول الرب إلهي)(1). كتاب زكريا - الإصحاح الثالث عشر.
8- (إن يسوع - هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي إليكم كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء)(2). كتاب أعمال الرسل - العهد الجديد - الإصحاح الأول.
9- (وإن مضيت وأعددت لكم مكاناً آتي أيضاً). إنجيل يوحنا - الإصحاح الرابع عشر.
10- (لأنه بعد قليل جداً سيأتي الآتي ولا يبطئ). الإصحاح العاشر من الرسالة التي كانت إلى العبرانيين.
11- (ثبت للقضاء على كرسيه وهو يقتضي للمسكونة بالعدل ليالي الشعوب بالاستقامة). المزمور التاسع من مزامير داود.
ثم يقول: (وإنما الذي عندكم تمسكوا به إلى أن يأتي من يغلب ويحفظ أعمالي إلى النهاية، فسأعطيه سلطاناً على الأمم فيرعاها بقضيب من حديد، كما تكسر آنية من خزف، وأعطيه كوكب الصبح من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس).
12- (أما ذلك اليوم، وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد). إنجيل متّى - الإصحاح الرابع والعشرون.
ولا أعلق على هذه المقتطفات من كتب العهدين لأنها تطابق بشيء من الاختلاف ما جاء في الأحاديث الصحيحة من علامات الظهور وسمات دولة الحق.
وأما المجوس فإنهم أيضاً يعتقدون برجوع إنسان باسم (بهرام) الذي لا يختلف معناه عن المهدي شيئاً.
والبراهمة أيضاً يعتقدون بظهور (كرشنا) على ما يدعون. إلاّ أن هناك أدلة كثيرة على بعث أنبياء وصلحاء مع الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ليروا الحق ظاهراً على الأرض كلها. ولعل بهرام وكرشنا كانا صالحين ممن لا نعرف اسمهم.
إن ظهور الإمام يعتبر عند الأئمة الطاهرين (عليه السلام) القيامة الصغرى، حيث يبعث من كل أمة شهيداً.
-----------------------------------------------------------
الهوامش
1 - لقد جاء في كثير من أحاديث آل البيت (عليهم السلام) إن ثلثي أهل الأرض يموتون ويبقى الثلث الآخر فيمحص تمحيصاً.
2 - لقد استفاضت أخبارنا الدينية - برجوع عيسى (عليه السلام) معه - تماماً كما يذكره هذا الكتاب.
• مدة ملكه: أكثر الروايات تصحر أن مدة ملكه (عليه السلام) أقل من عشر سنين.
---------------------------------------------------------------------------------
من رآه في زمان والده (عليهما السلام)
بينما كان الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) يستر المهدي من أعين الناس حفظاً له، كان يحرص على أن يريه لبعض الخواص من شيعته ليثبت وجوده لكيلا يقع الشيعة بعد وفاته في الشك بوجود الحجة (عليه السلام) وقد رآه بعض خواصه في زمان أبيه العسكري (عليهما السلام)، وهنا نذكر بعض الروايات الدالة على رؤية الخواص إياه في زمان أبيه:
• روى الصدوق بإسناده عن العبدي عن ضوء بن علي العجلي عن رجل من أهل فارس سماه قال: أتيت سر من رأى فلزمت باب أبي محمد (عليه السلام) فدعاني من غير أن أستأذن فلما دخلت وسلمت قال لي: يا أبا فلان كيف حالك؟ ثم قال لي: اقعد يا فلان ثم سألني عن رجال ونساء من أهلي ثم قال لي: ما الذي أقدمك علي؟ قلت: رغبة في خدمتك، قال لي: فقال: الزم الدار، قال: فكنت في الدار مع الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق وكنت أدخل عليه من غير إذن إذا كان في دار الرجال، فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال فسمعت حركة في البيت فناداني: مكانك لا تبرح فلم أجسر أخرج ولا أدخل فخرجت علي جارية ومعها شيء مغطى ثم ناداني ادخل فدخلت ونادى الجارية فرجعت فقال لها: اكشفي عما معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشفت عن بطنه فإذا شعر نابت من بنته إلى سرته، أخضر ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم، ثم أمرها فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد (عليه السلام)، قال ضوء بن علي: فقلت للفارسي: كم كنت تقدر له من السنين؟ فقال: سنتين قال العبدي: فقلت لضوء: كم تقدر له الآن في وقتنا؟ قال: أربع عشرة سنة. قال أبو علي وأبو عبد الله(1) ونحن نقدر له الآن إحدى وعشرين سنة(2). وروى في ينابيع المودة عن الخادم الفارسي هذا الخبر باختصار (ص461).
وعنه أيضاً مسنداً إلى رجاله إلى قوله قدس سره:
• عن معاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري (رضي الله عنهم) قالوا: عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام (يعني ولده) ونحن في منزله وكنا أربعين رجلاً، فقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا، أما أنكم لا ترونه بعد يومكم هذا(3). قالوا: فخرجنا من عنده فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد(عليه السلام)(4). ورواه في ينابيع المودة (ص 460) إلى قوله بعد يومكم هذا، وعنه أيضاً (قدس سره) عن علي بن الحسن بن الفرج المؤذن عن محمد بن الحسن الكرخي قال: سمعت أبا هارون رجلاً من أصحابنا يقول: رأيت صاحب الزمان ووجه يضئ كأنه القمر ليلة البدر ورأيت على سرته شعراً يجري كالخط وكشفت الثوب عنه فوجدته مختوناً فسألت أبا محمد (عليه السلام) عن ذلك فقال: هكذا ولد وهكذا ولدنا ولكنا سنمر الموسى عليه لإصابة السنة (5).
• وعنه أيضاُ (قدس سره) بإسناده عن يعقوب بن منقوش(5) قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) وهو جالس على دكان في الدار وعن يمينه بيت وعليه ستر مسبل فقلت: يا سيدي من صاحب هذا الأمر؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ذلك، واضح الجبين، أبيض دري المقلتين، شثن الكفين، معطوف الركبتين، في خده الأيمن خال، وفي رأسه ذؤابة، فجلس على فخذ أبي محمد ثم قال لي: هذا هو صاحبكم ثم ثوب فقال له: يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم فدخل البيت وأنا انظر إليه ثم قال لي: يا يعقوب انظر إلى من في البيت فدخلت فما رأيت أحدا(6). ورواه في الينابيع عن يعقوب بن منفوس (في الباب الثاني والثمانين ص 461) باختلاف يسير. وعن المفيد (قدس سره) بإسناده عن جعفر بن محمد المكفوف عن عمرو الأهوازي قال: أراني أبو محمد (عليه السلام) ابنه قال: هذا صاحبكم بعدي(7).
• ورواه في ينابيع المودة (الباب الثاني والثمانون ص 461) عن عمرو الأهوازي مثله. ورواه الشيخ (قدس سره) في غيبته (فصل ولادته (عليه السلام) ص 140) والكليني (قدس سره) في أصول الكافي (ج2، كتاب الحجة باب الإشارة والنص إلى صاحب الدر (عليه السلام)، ص118) مثله.
• وعن كامل بن إبراهيم قال: دخلت على أبي محمد الحسن وعلى باب بيته ستر فجاءت الريح فكشفت طرف الستر فإذا غلام كأنه القمر فقال أبو محمد: يا كامل قد أنبأك بحاجتك، هذا الحجة من بعدي(8). وعن كتاب الغيبة عن أبي غانم الخادم قال: ود لأبي محمد الحسن (عليه السلام) مولود فسماه محمداً فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتد عليه الأعناق بالانتظار فإذا امتلأت الأرض جوراً وظلماً خرج فيملأها قسطاً وعدلاً(9) وعن محمد بن إسماعيل بن موسى الكاظم (رضي الله عنهم) قال: رأيت ولد أبي محمد ولد قدر جليل (10) وعن إبراهيم بن إدريس قال: رأيت المهدي بعد أن مضى أبو محمد (رضي الله عنهما) حين كان غلاماً أيفع وقبلت يديه ورأسه الشريف(11).
• روى القندوزي الحنفي عن أبي غانم الخادم قال: (ولد لأبي محمد الحسن مولود فسمّاه محمّداً فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتدّ عليه الأعناق بالانتظار فإذا امتلأت الأرض جوراً وظلماً خرج فملأها قسطاً وعدلاً) (ينابيع المودة: ص 460).
• وأخرج عن عمر الأهوازي قال: (أراني أبو محمد ابنه رضي الله عنهما وقال: هذا إمامكم من بعدي)(ينابيع المودة: ص 460)..
• وأخرج عن الخادم الفارسي قال: (كنت بباب الدّار خرجت جارية من البيت ومعها شيء مغطّى، فقال لها أبو محمد: اكشفي عما معك فكشفت فإذا غلام أبيض حسن الوجه فقال: هذا إمامكم من بعدي، قال: فما رأيته بعد ذلك)(ينابيع المودة: ص 460)..
• وأخرج عن يعقوب بن منفوس قال: (دخلت على أبي محمد الحسن العسكري وعلى باب البيت سترمُسبَل فقلت له: يا سيدي من صاحب هذا الأمر بعدك؟ فقال: ارفع الستر فرفعته فخرج غلام فجلس على فخذ أبي محمد (رضي الله عنهما) وقال لي أبو محمد: هذا إمامكم من بعدي، ثمّ قال: يا بنيّ ادخل البيت فدخل البيت وأنا أنظر إليه، ثمّ قال: يا يعقوب انظر في البيت فدخلته فما رأيت أحداً)(ينابيع المودة: ص 460)..
1- يعني بأبي علي: محمد بن علي بن إبراهيم، وبأبي عبد الله: الحسن بن علي بن إبراهيم الهمداني الواقعان في السند.
2- إكمال الدين الباب الثالث والأربعون الحديث الرابع.
3- الظاهر أن المراد عدم رؤية أكثرهم وإلا فمحمد بن عثمان كان يصل بخدمته في زمن سفارته.
4- إكمال الدين الباب الثالث والأربعون الحديث الثاني.
5- في البحار (يعقوب بن منفوس).
6- إكمال الدين الباب الثالث والأربعون، حديث 5 ص 437.
7- الإرشاد: باب ما جاء من النص على إمامة صاحب الزمان (عليه السلام) ص 349
8- ينابيع المودة: الباب الثاني والثمانون ص 461.
9- ينابيع المودة: الباب 82 في بيان أن الإمام أبا محمد الحسن العسكري أرى ولد القائم المهدي بخواص مواليه وأعلمهم أن الإمام من بعده ولده (عليهما السلام) ص 460.
10- المصدر السابق ص 461.
11- نفس المصدر السابق.
---------------------------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بينما يتردّى الوضع العالمي إلى الحضيض، مشيراً إلى فراغ الأنظمة، واستهلاك الطاقات بشكل مخيف، وتقهقر الجهود والإجراءات للتلافي والتدارك، قبل أن يكون السيف قد سبق العذل.
من هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى شخصية عالمية مؤهَّلة، وقيادة ربانية رشيدة ملهمة، لاستقطاب الإسلام، وإدارة الحركة الإسلامية التاريخية وتقديم المنهج الإسلامي الإلهي، بالمسؤولية المتخصّصة، والشمولية المتكاملة، بحيث تكون هذه الشخصية مرجعاً حقاً، لما اختُلف فيه من الحق والأمر، وملاذاً واعياً، وإمامةً هادية، وأسوةً جامعة وفاصلة.
إذاً البشرى بالمهدي هي أعظم ما يتمّ الإفصاح عنه في عالم اليوم، وأحق القضايا بالتهيُّؤ والترقب، حيث إن المهدي أصبح حقيقةً وليست موضع شك وارتياب، وإن طلوع الشمس أعظم برهان على وجودها، ومؤشر على ضوئها ودفئها.
فالمهدي (عليه السلام) حين يظهر إلى دنيا الواقع، يجد الإسلام خامات وطاقات، ويجد مؤهلات الترقب والانتظار وتمحّصات المعاناة والمخاض العسير، ويجد في العالم فراغاً وإحباطاً وظلماً صارخاً، وتدهوراً مريعاً في الإجراءات والمواقف، ومن خلال كل زاوية وموقع مما يتيح للإمام المهدي سبيل ظهور مبارك ومحبّب ومعالجة أيسر وأقرب لرتق ما انفتق من السلوك الإنساني.
إن مخزون الشوق والحب والتقديس الذي يملكه الإمام المهدي (عليه السلام) في قلوب المسلمين، بل في قلوب الإنسانية، لا تملكه اليوم شخصية على وجه الأرض، وسوف تزداد هذه الشعبية والاهتمام بأمره، حتى ينجز الله تعالى وعده، ويظهر به دينه على الدين كله.
فالمهدي (عليه السلام) لم يعد فكرة ننتظر ولادتها ونبوءة نتطلَّع إلى مصداقها، بل واقع قائمٌ ننتظر فاعليته وإنسان معيّن يعيش بيننا بلحمه ودمه، نراه ويرانا، ويعيش مع آمالنا وآلامنا، ويشاركنا أحزاننا وأفراحنا.
كما أن الإيمان بالإمام المهدي (عليه السلام) إيمان برفض الظلم والجور حتى وهو يسود الدنيا كلها، وهو مصدر قوة ودفع لا تنضب، لأنه بصيص نور يقاوم اليأس في نفس الإنسان، ويحافظ على الأمل المشتعل في صدره مهما ادلهمت الخطوب وتعملق الظلم، وتلك الهزيمة الكبرى المحتومة للظلم وهو في قمة مجده، تضع الأمل كبيراً أمام كل فرد مظلوم وكل أمة مظلومة في القدرة على تغيير الميزان وإعادة البناء.
إذاً علينا أن نهيّئ أنفسنا جميعاً لاستقبال الإمام المهدي (عليه السلام) كأنه سيقوم غداً، وذلك من خلال إعداد أنفسنا إيمانياً وعقائدياً وفكرياً وثقافياً وروحياً وسلوكياً وسياسياً وجهادياً ورسالياً، وعليه يجب أن يكون إحساسنا بقضية الإمام المهدي (عليه السلام) عالي المستوى في الفكر والممارسة، فنركّز ذلك في وعينا وسلوكنا من خلال الارتباط الفعال بالقيادات التي تجسّد خط الإمام (عجل الله فرجه) في الساحة، والتي تُعدّ امتداداً رسالياً بقيادته (عليه السلام).
• اسمه: محمد.
• أبوه: الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).
• أمه: نرجس أو مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وهي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون.
• كنيته: أبو القاسم، كنية رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
• ألقابه: المهدي، القائم، المنتظر، صاحب الزمان، الحجة، الخاتم، صاحب الدار.
• ولادته: ولد (عليه السلام) في ليلة النصف من شعبان سنة 255 هـ في سر من رآى (سامراء).
• صفته: ناصع اللون، واضح الجبين، أبلج الحاجب، مسنون الخد، أقنى الأنف، أشم أروع، كأنه غصن بان، وكأن صفحة غرته كوكب دري، بخده الأيمن خال كأنه فاتة مسك على بياض الفضة، برأسه وفرة، سمحاء سبطة تطالع شحمة أذنه، له سمت ما رأت العيون أقصد منه، ولا أعرف حسناً وحياءً.
• غيبته الأولى: وتسمى الصغرى مدتها تسع وستون سنة، نصب فيها سفراء بينه وبين شيعته، فكان (عليه السلام) يتصل بهم، وتخرج توقيعاته إليهم، وهم:
- الأول: أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو العمري الأسدي وكيل الإمام الهادي والعسكري (عليهما السلام).
- الثاني: ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد المتوفي سنة 304 هـ.
- الثالث: أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي المتوفي سنة 326هـ.
- الرابع: أبو الحسن بن علي محمد السمري المتوفي سنة 329هـ.
• غيبته الثانية: وتسمى الكبرى، بدأت بعد موت علي بن محمد السمري سنة 329 هـ وحتى يأذن الله له بالخروج.
• نقش خاتمه: أنا حجته وخاصته.
• رايته: مكتوب عليها (البيعة لله).
• أنصاره: ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ـ عدد أهل بدر ـ وهم خواص أصحابه، وأصحاب الألوية، وعماله فيما بعد على الأمصار.
• محل ظهوره: مكة المكرمة.
• محل بيعته: بين الركن والمقام.
• جيشه: عشرة آلاف.
• دولته: تشمل العالم بأسره، وقد تواتر الحديث الشريف عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بأنه (عليه السلام) يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
البشارة في التوراة والإنجيل
بالرغم من تطاول يد التحريف على الكتب السماوية الموجودة حالياً فإنه يوجد فيها بعض الحقائق ان لم تكن لتفيد إثبات الواقع بذاتها، فإنها تفيد للاحتجاج على من يعتقد بها، وفيما يلي نذكر نصوصاً من كتب الأديان عن الإمام المهدي (عجل الله فرجه).
1- (الصديقون يرثون الأرض إلى الأبد). المزمور السابع والثلاثون - كتاب المزامير.
كما قد تضمن أيضاً تفاصيل كثيرة عن الأوضاع في آخر الزمان مما يؤيد ما في أحاديث المسلمين، ثم يقول: (أما الأشرار فيبادون جميعاً - عقب الأشرار ينقطع -).
2- (ويل للأمة الخاطئة - الشعب الثقيل الآثم - نسل فاعلي الشر أولاد المفسدين تركوا الرب..).
(.. أرضكم تأكلها غرباً قدامكم وهي خربة كانقلاب الغرباء، وبعد ذلك تدعين مدينة العدل، القرية الأمينة). كتاب أشعيا - الإصحاح الأول.
3- (فيرفع راية الأمم من بعيد، ويصفر لهم من أقصى الأرض. فإذا هم بالعجلة يأتون ليس فيهم رازح ولا عاثر). الإصحاح الخامس.
4- (إلى أن تصير المدن خربة بلا ساكن، والبيوت، بلا إنسان وتخرب الأرض وتقفر ويبعد الأرض الإنسان، ويكثر الخراب في وسط الأرض، وأن يبقى فيهما عشر بعد، فيعود ويصير للخراب، ولكن كالبطمة والبلوطة التي - وإن قطعت - فلها ساق يكون ساقه زرعاً مقدساً). الإصحاح السادس - من كتاب أشعيا.
5- (يقيم إله السماء مملكة لن تنقرض أبداً، وملكها لا يترك لشعب آخر، تسحق وتفني كلّ هذه الممالك وهي تثبت إلى الأبد).
ثم يقول: (.. طوبى لمن انتظر). كتاب حجار - الإصحاح الثاني.
6- (قال رب الجنود. هي مرة بعد قليل أزلزل السماوات والأرض والبحر واليابسة، وأزلزل كل الأمم، ويأتي بعدها كل الأمم تملأ هذا البيت). كتاب حجار - الإصحاح الثاني
7- (ويكون في كل الأرض يقول الرب: إن ثلثين يقطعان ويموتان، والثلث يبقى فيها، وأدخل الثالث في النار، وأمحصهم كمحص الفضة، وأمتحنهم امتحان الذهب، هو يدعو باسمي وأنا أجيبه أقول هو شعبي وهو يقول الرب إلهي)(1). كتاب زكريا - الإصحاح الثالث عشر.
8- (إن يسوع - هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي إليكم كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء)(2). كتاب أعمال الرسل - العهد الجديد - الإصحاح الأول.
9- (وإن مضيت وأعددت لكم مكاناً آتي أيضاً). إنجيل يوحنا - الإصحاح الرابع عشر.
10- (لأنه بعد قليل جداً سيأتي الآتي ولا يبطئ). الإصحاح العاشر من الرسالة التي كانت إلى العبرانيين.
11- (ثبت للقضاء على كرسيه وهو يقتضي للمسكونة بالعدل ليالي الشعوب بالاستقامة). المزمور التاسع من مزامير داود.
ثم يقول: (وإنما الذي عندكم تمسكوا به إلى أن يأتي من يغلب ويحفظ أعمالي إلى النهاية، فسأعطيه سلطاناً على الأمم فيرعاها بقضيب من حديد، كما تكسر آنية من خزف، وأعطيه كوكب الصبح من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس).
12- (أما ذلك اليوم، وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد). إنجيل متّى - الإصحاح الرابع والعشرون.
ولا أعلق على هذه المقتطفات من كتب العهدين لأنها تطابق بشيء من الاختلاف ما جاء في الأحاديث الصحيحة من علامات الظهور وسمات دولة الحق.
وأما المجوس فإنهم أيضاً يعتقدون برجوع إنسان باسم (بهرام) الذي لا يختلف معناه عن المهدي شيئاً.
والبراهمة أيضاً يعتقدون بظهور (كرشنا) على ما يدعون. إلاّ أن هناك أدلة كثيرة على بعث أنبياء وصلحاء مع الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ليروا الحق ظاهراً على الأرض كلها. ولعل بهرام وكرشنا كانا صالحين ممن لا نعرف اسمهم.
إن ظهور الإمام يعتبر عند الأئمة الطاهرين (عليه السلام) القيامة الصغرى، حيث يبعث من كل أمة شهيداً.
-----------------------------------------------------------
الهوامش
1 - لقد جاء في كثير من أحاديث آل البيت (عليهم السلام) إن ثلثي أهل الأرض يموتون ويبقى الثلث الآخر فيمحص تمحيصاً.
2 - لقد استفاضت أخبارنا الدينية - برجوع عيسى (عليه السلام) معه - تماماً كما يذكره هذا الكتاب.
• مدة ملكه: أكثر الروايات تصحر أن مدة ملكه (عليه السلام) أقل من عشر سنين.
---------------------------------------------------------------------------------
من رآه في زمان والده (عليهما السلام)
بينما كان الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) يستر المهدي من أعين الناس حفظاً له، كان يحرص على أن يريه لبعض الخواص من شيعته ليثبت وجوده لكيلا يقع الشيعة بعد وفاته في الشك بوجود الحجة (عليه السلام) وقد رآه بعض خواصه في زمان أبيه العسكري (عليهما السلام)، وهنا نذكر بعض الروايات الدالة على رؤية الخواص إياه في زمان أبيه:
• روى الصدوق بإسناده عن العبدي عن ضوء بن علي العجلي عن رجل من أهل فارس سماه قال: أتيت سر من رأى فلزمت باب أبي محمد (عليه السلام) فدعاني من غير أن أستأذن فلما دخلت وسلمت قال لي: يا أبا فلان كيف حالك؟ ثم قال لي: اقعد يا فلان ثم سألني عن رجال ونساء من أهلي ثم قال لي: ما الذي أقدمك علي؟ قلت: رغبة في خدمتك، قال لي: فقال: الزم الدار، قال: فكنت في الدار مع الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق وكنت أدخل عليه من غير إذن إذا كان في دار الرجال، فدخلت عليه يوما وهو في دار الرجال فسمعت حركة في البيت فناداني: مكانك لا تبرح فلم أجسر أخرج ولا أدخل فخرجت علي جارية ومعها شيء مغطى ثم ناداني ادخل فدخلت ونادى الجارية فرجعت فقال لها: اكشفي عما معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشفت عن بطنه فإذا شعر نابت من بنته إلى سرته، أخضر ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم، ثم أمرها فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد (عليه السلام)، قال ضوء بن علي: فقلت للفارسي: كم كنت تقدر له من السنين؟ فقال: سنتين قال العبدي: فقلت لضوء: كم تقدر له الآن في وقتنا؟ قال: أربع عشرة سنة. قال أبو علي وأبو عبد الله(1) ونحن نقدر له الآن إحدى وعشرين سنة(2). وروى في ينابيع المودة عن الخادم الفارسي هذا الخبر باختصار (ص461).
وعنه أيضاً مسنداً إلى رجاله إلى قوله قدس سره:
• عن معاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري (رضي الله عنهم) قالوا: عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام (يعني ولده) ونحن في منزله وكنا أربعين رجلاً، فقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا، أما أنكم لا ترونه بعد يومكم هذا(3). قالوا: فخرجنا من عنده فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد(عليه السلام)(4). ورواه في ينابيع المودة (ص 460) إلى قوله بعد يومكم هذا، وعنه أيضاً (قدس سره) عن علي بن الحسن بن الفرج المؤذن عن محمد بن الحسن الكرخي قال: سمعت أبا هارون رجلاً من أصحابنا يقول: رأيت صاحب الزمان ووجه يضئ كأنه القمر ليلة البدر ورأيت على سرته شعراً يجري كالخط وكشفت الثوب عنه فوجدته مختوناً فسألت أبا محمد (عليه السلام) عن ذلك فقال: هكذا ولد وهكذا ولدنا ولكنا سنمر الموسى عليه لإصابة السنة (5).
• وعنه أيضاُ (قدس سره) بإسناده عن يعقوب بن منقوش(5) قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) وهو جالس على دكان في الدار وعن يمينه بيت وعليه ستر مسبل فقلت: يا سيدي من صاحب هذا الأمر؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ذلك، واضح الجبين، أبيض دري المقلتين، شثن الكفين، معطوف الركبتين، في خده الأيمن خال، وفي رأسه ذؤابة، فجلس على فخذ أبي محمد ثم قال لي: هذا هو صاحبكم ثم ثوب فقال له: يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم فدخل البيت وأنا انظر إليه ثم قال لي: يا يعقوب انظر إلى من في البيت فدخلت فما رأيت أحدا(6). ورواه في الينابيع عن يعقوب بن منفوس (في الباب الثاني والثمانين ص 461) باختلاف يسير. وعن المفيد (قدس سره) بإسناده عن جعفر بن محمد المكفوف عن عمرو الأهوازي قال: أراني أبو محمد (عليه السلام) ابنه قال: هذا صاحبكم بعدي(7).
• ورواه في ينابيع المودة (الباب الثاني والثمانون ص 461) عن عمرو الأهوازي مثله. ورواه الشيخ (قدس سره) في غيبته (فصل ولادته (عليه السلام) ص 140) والكليني (قدس سره) في أصول الكافي (ج2، كتاب الحجة باب الإشارة والنص إلى صاحب الدر (عليه السلام)، ص118) مثله.
• وعن كامل بن إبراهيم قال: دخلت على أبي محمد الحسن وعلى باب بيته ستر فجاءت الريح فكشفت طرف الستر فإذا غلام كأنه القمر فقال أبو محمد: يا كامل قد أنبأك بحاجتك، هذا الحجة من بعدي(8). وعن كتاب الغيبة عن أبي غانم الخادم قال: ود لأبي محمد الحسن (عليه السلام) مولود فسماه محمداً فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتد عليه الأعناق بالانتظار فإذا امتلأت الأرض جوراً وظلماً خرج فيملأها قسطاً وعدلاً(9) وعن محمد بن إسماعيل بن موسى الكاظم (رضي الله عنهم) قال: رأيت ولد أبي محمد ولد قدر جليل (10) وعن إبراهيم بن إدريس قال: رأيت المهدي بعد أن مضى أبو محمد (رضي الله عنهما) حين كان غلاماً أيفع وقبلت يديه ورأسه الشريف(11).
• روى القندوزي الحنفي عن أبي غانم الخادم قال: (ولد لأبي محمد الحسن مولود فسمّاه محمّداً فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم الذي تمتدّ عليه الأعناق بالانتظار فإذا امتلأت الأرض جوراً وظلماً خرج فملأها قسطاً وعدلاً) (ينابيع المودة: ص 460).
• وأخرج عن عمر الأهوازي قال: (أراني أبو محمد ابنه رضي الله عنهما وقال: هذا إمامكم من بعدي)(ينابيع المودة: ص 460)..
• وأخرج عن الخادم الفارسي قال: (كنت بباب الدّار خرجت جارية من البيت ومعها شيء مغطّى، فقال لها أبو محمد: اكشفي عما معك فكشفت فإذا غلام أبيض حسن الوجه فقال: هذا إمامكم من بعدي، قال: فما رأيته بعد ذلك)(ينابيع المودة: ص 460)..
• وأخرج عن يعقوب بن منفوس قال: (دخلت على أبي محمد الحسن العسكري وعلى باب البيت سترمُسبَل فقلت له: يا سيدي من صاحب هذا الأمر بعدك؟ فقال: ارفع الستر فرفعته فخرج غلام فجلس على فخذ أبي محمد (رضي الله عنهما) وقال لي أبو محمد: هذا إمامكم من بعدي، ثمّ قال: يا بنيّ ادخل البيت فدخل البيت وأنا أنظر إليه، ثمّ قال: يا يعقوب انظر في البيت فدخلته فما رأيت أحداً)(ينابيع المودة: ص 460)..
1- يعني بأبي علي: محمد بن علي بن إبراهيم، وبأبي عبد الله: الحسن بن علي بن إبراهيم الهمداني الواقعان في السند.
2- إكمال الدين الباب الثالث والأربعون الحديث الرابع.
3- الظاهر أن المراد عدم رؤية أكثرهم وإلا فمحمد بن عثمان كان يصل بخدمته في زمن سفارته.
4- إكمال الدين الباب الثالث والأربعون الحديث الثاني.
5- في البحار (يعقوب بن منفوس).
6- إكمال الدين الباب الثالث والأربعون، حديث 5 ص 437.
7- الإرشاد: باب ما جاء من النص على إمامة صاحب الزمان (عليه السلام) ص 349
8- ينابيع المودة: الباب الثاني والثمانون ص 461.
9- ينابيع المودة: الباب 82 في بيان أن الإمام أبا محمد الحسن العسكري أرى ولد القائم المهدي بخواص مواليه وأعلمهم أن الإمام من بعده ولده (عليهما السلام) ص 460.
10- المصدر السابق ص 461.
11- نفس المصدر السابق.
---------------------------------------------------------------------------------------------------