المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا أسأل و الشيخ علي كوراني يجيب


hassan
10-20-2008, 09:03 PM
يكتنف الحديث عن الإمام النهدي (عج) و الغيبة و عصر الظهور الكثير من الأسرار و الخفايا التي تثير التساؤلات و الإستفسارات عند الكثير ممن لا يستطيعون الغوص في بحار التحليل و التفسير ، و القلة هم الذين كرسوا حياتهم للبحث و التدقيق و التمحيص في الأدلة و المصادر و الروايات التي تحدثت عن موضوع الإمام المهدي (عج) و ما يرتبط به أسرار الغيبة و عصر الظهور و علامات آخر الزمان ، و العلامة الشيخ علي كوراني المقيم في إيران و الذي كان له عدة مؤلفات منها (( الممهدون المهدي و عصر الظهور )) أحد أولئك القلة ، حملنا إليه مجموعة من الأسئلة حول الموضوع و كان هذا الحوار :

- كيف يمكن تفسير غيبة الإمام المهدي (عليه السلام ) مع ما يوجد من فساد و ظلم و ابتعاد عن الدين ؟

من الأساس أسكن الله تعالى آدم و ذريته في الأرض الإمتحان فعنصر إمتحان البشر نظرياً و علمياً أمر ضروري ، قال تعالى : " ولو يشاء الله لانتصر منهم و لكن ليبلو بعضكم ببعض و الذين قُتلوا في سيبل الله فلن يُضل أعمالهم " ( محمد \ 4 )
و فقال تعالى : " الذي خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاَ و هو العزيز الغفور " ( الملك \ 2 )
و الظلم و الإفساد في الأرض و سفك الدماء موجود من الجيل الأول كما قالت الملائكة : " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون " ( البقرة \ 30 )
لكن الله تعالى أخبرهم بأنه يعلم ما لا يعلمون و أن سينهي سفك الدماء على الأرض بمرحلة جديدة يبدأ فيها الحكم على يد المهدي (عج) فالإمام المهدي خطة إلهية لإنهاء كل المراحل السابقة من تسلط الظالمين فهو ليس مشروعاً صغيراً لعصره أو لعصرنا أو العصر الذي سوف يظهر فيه فولادته و غيبته و طول عمره و ظهوره يجب أن تفهم من هذا الجو ، و أنها خطة إلهية متكاملة نعرف منها القليل و ما خفي عنا منها أكثر

- لماذا انقسمت حياة الإمام المهدي (عج) إلى مرحلتين ( مرحلة الغيبة الصغرى و مرحلة الغيبة الكبرى ) ؟ و لماذا إنقطعت السفارة بوفاة السفير الرابع ؟

يبدو أن الغيبة الصغرى هي العمر الطبيعي للإمام المهدي (عج) و الغيبة الكبرى هي تمديد عمره حتى يأتي الوقت المناسب المقرر في الخطة الإلهية كما تقدم في جواب السؤال الأول و انقطاع الفراء أمر إلهي لزيادة إمتحان البشر

- تُذكر العديد من القصص حول أشخاص رأوا الإمام عجل الله فرجه الشريف في غيبته الكبرى ، كيف نميز بين الصادق في رؤيته و بين المدعي كذباً ؟

يشترط لتصديق قول من ادعى رؤيته صلوات الله عليه أربعة شروط :
الأول : أن يكون سليم الحواس فبعضهم يصاب بعوارض نفسية و يتصور أن خيالاته واقع و قد يكون سالماً بدنياً لكنه مصاب نفسياً و قد رأيت بعض هؤلاء
الثاتي : أن يكون متديناً صادقاً
الثالث : أن لا يدعي أنه صاحب مقام من الإمام أرواحنا فداه و لا أنه سفير عنه و لا مكلف بتبليغ أي شيء عنه لأنه إن ادعى ذلك فمعناه أنه يدعي السفارة الخاصة عن الإمام (عج) و نحن مأمورون بتكذيب من ادعى ذلك قبل خروج السفياني و النداء السماوي
الرابع : أن يكون الذي رآه بمواصفات الإمام (عج) الثابتة في الأحاديث ، في شكله و سمته و منطقه .

- ما القصور في رواية الإمام الباقر (ع) " تمام الحج لقاء الإمام " ؟

هذه الرواية و مثلها غير صحيحة فإن من أصول الحج عندنا لقاء المعصوم النبي أو الإمام (عج) و عرض الطاعة و النصرة عليه لكن هذا في صورة حضور المعصوم (عج) بيننا أما في صورة الغيبة ، فهذا التكليف ساقط نعم قد ينعم الله تعالى على بعض أوليائه بلقاء الإمام أرواحنا فاده في الحج لأنه يحج كل عام .

- ما هو الإعتبار الشرعي للروايات حول علامات الظهور و كيف نميز بين العلامات الحتمية و غير الحتمية ؟

يتم التمييز بين الروايات بمنهج التصحيح و التضعيف و المتبع عند علمائنا و هو صحة السند و الوثوق بالصدور لقرائن عديدة و الحتمي منها ما تضمن الوعد فهذا لا يشمله البداء لأن الله تعالى لا يخلف وعده فكل ما أخبر به الله رسوله و أخبرنا به الأئمة (ع) و فهم منه أنه وعد إلهي فلا بد أن يقع .

- تذكر في أحداث عصر الظهور أسماء مناطق و أقوام غير معروفة بتلك الأسماء في عصرنا هذا ، كيف يمكن تطبيقها على واقع عصرنا ؟

ينبغي التثبت و عدم الإستعجال في تطبيق ذلك فإنه من إختصاص أهل الخبرة بالروايات و التاريخ و المناطق و بعضها لا يمكن الجزم فيها بشيء .

- تتضمن بغض الكتب أسماء أنصار الإمام المهدي و قادة الثورات في عصر الظهور ما مدى دقة ذلك ؟

لم يثبت عند أحد من العلماءسند هذه الروايات التي تسمي أصحابه صلوات الله عليه و على فرض ثبوتها فهي لا تضر لأنها تسمي الأصحاب الخاصين الثلاث مئة و ثلاثة عشر و أصحابه أكثر من ذلك فهو يخرج من مكة و معه عشرة آلاف أو خمسة عشر ألفاً كما ذكرت الروايات ثم يلتحق به أصحابه في الحجاز و العراق قبل أن يدخل القدس .

- يرتبط ظهور الإمام المهدي (عج) بوجود 313 شخصاً هل هم قادة أم جنود أم أصحاب ؟

هؤلاء هم أصحابه الخاصون الذين ورد في مصادر السنة و الشيعة أنهم أفضل من أصحاب النبي (ص) و أنه لم يسبقهم الأولون و لا يدركهم الآخرون و هم حواريوه و يكونون حكام العالم و معه أصحاب غيرهم منهم خاصون و منهم عامون و قد روي أنه يخرج من مكة باتجاه المدينة و العراق و معه عشرة آلاف أو خمسة عشر ألفاً من أصحابه .

- من هم الأبدال ؟ و هل يكون بعض الأنصار من الأموات الذين يعودون للحياة حين ظهور المهدي ؟

الأبدال هم أصحاب الإمام المهدي أرواحنا فداه في غيبته الكبرى و هم مع الخضر يعملون في تنفيذ المهام الربانية الموكولة إليهم و سموا الأبدال لأنهم كلما توفي منهم واحد إستبدله الله برجل آخر بدله فسموا الأبدال ، و أما أصحابه الثلاث مئة و ثلاث عشر فهم غير الأبدال و قد ورد أن الله يجمعهم من أقاصي الأرض و أنهم لا يعرفون بعضهم قبل أن يجمعهم الله في تلك الليلة في مكة فيتعارفون عندما يلتقون فكأنهم أبناء أب و أم و قد ورد أن الله تعالى يحيي بعض المؤمنين و يبعثهم من قبورهم لنصرة الإمام المهدي (عج) و أن من أصحابه أهل الكهف الذين يبعثون من قبورهم ، و نقرأ في دعاء العهد : " اللهم إن حال بيني و بينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضياً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني شاهراً سيفي مجرداً قناتي ملبياً دعوة الداعي في الحاضر و البادي " .

- هل يعني القول في دعاء العهد : " شاهراً سيفي مجرداً قناتي " تحديد نوع السلاح الذي سيستعمل في عصر الظهور ؟

هذا الوصف في الدعاء رمزي و ليس حرفياً لأن النبي كان يخاطب الناس بلغة عصره و يستعمل وسائل عصره و الإمام (عج) يستعمل الوسائل الموجودة في عصره و يطور العلوم كما يستعمل المعجزات يخصه بها الله تعالى و الذين يبعثون انصرتهيكون دورهم مع جنده و أنصاره .

- يرتبط ظهور الإمام برايات هدى و يروى أ راية اليماني هي أهدى راية لماذا ؟ و هل المقصود منها راية تخرج من دولة اليمن أم أن اية اليماني هي عنوان يقصد منه غير اليمن الحالية ؟

كتبت في كتاب عصر الظهور " وردت في ثورة اليمن الإسلامية الممهدة للمهدي (عج) أحاديث متعددة عن أهل البيت (ع) منها بعضة أحاديث صحيحة السند و هي تؤكد حتمية حدوث هذه الثورة و تصفها بأنها راية هدى تمهد لظهور المهدي (عج) و تنصره بل تصفها عدة روايات بأنها أهدى الرايات في عصر الظهور على الإطلاق و تؤكد على وجوب نصرتها مثل راية المشرق الإيرانية و أكثر و تحدد الأحاديث وقتها بأنه مقارن لخروج السفياني في رجب أي قبل ظهور المهدي (عج) ببضعة شهور و يذكر بعضها أن عاصمتها صنعاء " ، كما كتبت عن سبب وصفها بأنها أهدى الرايات ( و لكن المرجح أن يكون السبب الأساسي في أن ثورة اليماني أهدى أنها تحظى بشرف التوجيه المباشر من الإمام المهدي (عج) و تكون جزءاً مباشراً من خطة حركته و أن اليماني يتشرف بلقائه و يأخذ توجيهه منه) .
و يؤيد ذلك أن آحاديث ثورة اليمانيين تركز على مدح شخص اليماني قائد الثورة و أنه ( يهدي إلى الحق و يدعو إلى صاحبكم و لا يحل لمسلم أت يلتوي عليه فمن فعل ذلك فهو إلى النار ) أما القسم الثاني من السؤال فإن أحاديث اليماني تدل بوضوح على أنه من اليمن فهو منها و يحكمها و ينصر الإمام المهدي (عج) و لا يصح تفسيرها بيماني خارج اليمن و الله أعلم .

- هل يمكن ربط الظهور بأحداث حالية في عصرنا الحاضر مثلما في العراق و لبنان و فلسطين و ...؟

لا شك أن ما يجري في عصرنا في فلسطين و لبنان و العراق و إيران و غيرها من علامات ظهور الإمام الموعودة نعم لا يمكننا أن نحدد الفتصل الزمني بينها و بين الظهور فقد يكون طويلاً و نأمل أن يكون قريباً بإذن الله و في كل واحد منها أحاديث عن النبي (ص) و أهل البيت لا يمكن ردها .

- بعض الكتب تربط بين مثلث برمودا و وجود الإمام المهدي هنال ما مدى صحة هذه الفرضية ؟

ليس عندنا رواية عن مثلث برمودا لكن بعضهم يحتمل أن يكون مركزاً عسكرياً للإمام المهدي (عج) لأنه مقابل فلوريدا التي هي ترسانة أسلحة أمريكا و هذا مجرد إحتمال و الله العالم .

- بعد ظهور الأمام (عج) يصلي المسيح (ع) خلفه ما هي دلالات هذا الأمر ؟

الذي أفهمه من روايات الظهور و نزول عيسى (ع) أنه ينزل لإقناع الغربيين و قد ينزل في بلادهم و أول ما يقوم به السعي في عقد إتفاقية صلح بينهم و بين الإمام المهدي (عج) ثم يقوم بعمله في هدايتهم و بعد سبع سنين تخاف الدول الغربية من المد الذي يحدثه عيسى (ع) و المهدي (عج) فتنقض الصلح فيتخذ نبي الله عيسى (ع) موقفه و المؤمنون معه إلى صف الإمام المهدي (عج) و يصلي خلفه إعلاناً لموقفه إلى جانبه .

- هل تكون مع تحقق دولة الإمام المهدي (عج) نهاية العالم و من يحكم بعد الإمام ؟

دولة الأمام المهدي (عج) بداية لمرحلة جديدة ينتهي فيها الظلم الذي عم الأرض في المراحل السابقة و لا يعود بعدها الظلم إلى الأرض أبداً إلى يوم القيامة و قد تستمر دولة أهل البيت (ع) ألوف السنين و هي مراحل منها 309 سنوات حكم المهدي (عج) ثم رجوع الإمام الحسين (ع) و يحكم طويلاً ثم يحكم 12 مهدياً من أبناء المهدي (عج) ثم رجوع النبي (ص) و علي (ع) ثم ما شاء الله تعالى .


سماحة الشيخ الحوار معكم ممتع و مفيد و إن شاء الله لنا لقاء آخر دمتم في أمان الله و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .


إخواني أخواتي هذه جملة من الأسئلة التي حملها صديق لي إلى الشيخ علي كوراني و قد أحببت أن أنقلها لكم لتستفيدوا معي و الله ولي التوفيق .

مع تحياتي الملك الحزين .....................

عاشقة حيدر
10-21-2008, 04:58 PM
السلام عليكم

مشكور حسن على التساؤلات الهامة وعلى النقل الموفق

تحياتي لك

أميرة القطيف
10-31-2008, 11:38 AM
مأجورين اخي الكريم على الموضوع القيم

تحياتي