المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاريـع الكويـت جنوبـاً: مساعـدات ومشاريـع اجتماعيـة


زلزال
10-30-2007, 05:38 AM
الكويتيون طالبوا حكومتهم بتخصيص مساعداتها لمن «دفع ثمن الحرب الإسرائيلية»



زينب ياغي

أظهر استطلاع أجراه استشاريون في القرى التي تبنتها الكويت في الجنوب بعد حرب تموز، أن السكان ما زالوا يفتقدون بشكل خاص إلى خدمتين رئيسيتين طالبوا بهما، وهما: الطرقات والمياه، ناهيك عن الكهرباء والاتصالات اللذين يعتبر وضعهما أكثر سوءا من وضع الكهرباء والاتصالات في كافة أنحاء الجمهورية اللبنانية.
ويستطيع أي زائر للقرى المحاذية للحدود، معاينة مشقة السير على الطرقات المحفرة والمتعرجة، قبل الحرب لا بعدها. لذلك تصبح المشاريع الايرانية لتأهيل الطرقات الرئيسية، موضوعا متداولا في أحاديث الناس اليومية، ليس لأنهم يوالون إيران، وإنما لكونهم يشاهدون للمرة الأولى مشاريع طرقات واسعة وجيدة التعبيد.
تعتبر الكويت من الدول المانحة الرئيسية التي تشارك في إعمار الجنوب والضاحية بعد حرب تموز، فيما يوضح ممثل الصندوق الكويتي في لبنان محمد الصادقي أنه قرر التركيز على مشاريع شق الطرقات الداخلية وتعبيدها بين القرى التي تبنتها الكويت، وعددها خمس وعشرون قرية، في حال كان متعذرا زيادة ضخ المياه اليها، كما قرر إقامة ثلاثة مراكز مخصصة للنشاط الاجتماعي والترفيهي، تفتقد اليها المنطقة بشدة، على أن تكون في أماكن تشكل صلة وصل بين مجموعة قرى، لكي يتمكن أكبر عدد ممكن من السكان الاستفادة منها.
ويقول إنه يسعى مع المهندسين الذين يتعامل معهم إلى مد شبكة الطرقات بالاتجاه الجنوبي، من أجل المساهمة في تثبيت السكان في قراهم المحاذية للحدود، وتسهيل التواصل بين القرى المختلطة الطوائف والمذاهب، مشيرا إلى عدم وجود طرقات أصلا بين بعض القرى التي يسلك فيها المواطنون طرقات ترابية قديمة، بينما يوجد بين البعض الآخر طرقات طويلة ومتعرجة، يمكن اختصارها بطرقات أقصر مسافة.
إنهاء الدفعة الأولى للمنازل المهدمة
قبل البدء بالمشاريع أنهى الصندوق تقديم الدفعة الأولى لأصحاب المنازل المهدمة كليا وجزئيا، وعددها خمسمئة منزل مهدم بشكل كلي وألفا منزل مهدمة بشكل جزئي، يضاف اليها ما يزيد على ستة آلاف منزل متضرر.
وحسب الصادقي سوف يقدم الاستشاري الخطيب وعلمي تقريرا مفصلا له في شهر تشرين الثاني المقبل، يتضمن عدد الوحدات السكنية التي جرى دفع التعويضات لها، عبر الهيئة العليا للاغاثة، على أن تبدأ بعد ذلك تعويضات الدفعة الثانية.
وتلافيا لحصول مشاكل خلال عمليات الدفع، كما يحصل عادة، تمت جدولة الدفعات الثلاث المخصصة لبدلات الهدم منذ الآن، ضمن ميزانية المئة مليون دولار التي أقرها الصندوق للمنازل، من ضمنها مبلغ خمسة عشر مليون دولار بدل بناء اثني عشر مبنى مهدما في الضاحية الجنوبية.
وكان رئيس الصندوق الكويتي للتنمية قد أبدى رغبة في تولي بناء المباني في الضاحية، لكن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة طلب منه التزام الآلية التي اتبعتها الحكومة وتقضي بدفع التعويضات للمتضررين مباشرة، فتولى الصندوق تأهيل وشق طرقات في الضاحية بكلفة سبعة ملايين وخمسمئة ألف دولار، وبناء مدرستين لصالح وزارة التربية، تستوعب كل منهما ألفا وخمسمئة طالب، وتبلغ كلفة بنائهما عشرة ملايين دولار.
الكويتيون يطالبون حكومتهم بمساعدة أهالي الجنوب
رست الالتزامات الخاصة بمشاريع الجنوب على ثلاث شركات استشارية هي كل من شركة Ici لصاحبها عبد الواحد شهاب، وســوف يكـــون مركزها مدينــة صور، وشركة صادق وصباح ومركزها مرجعيون، وشركة رفيق خوري ومركزها بنت جبيل.
وتبلغ الميزانية المخصصة لتلك المشاريع ما يقارب خمسين مليون دولار، لتصل مع تعويضات المنازل الى مئة وخمسين مليون دولار، وهي الميزانية الأعلى مقارنة بتلك المخصصة للمشاريع التي يقيمها الصندوق في باقي المناطق اللبنانية، وذلك بسبب الدمار الذي لحق بالمنازل من جراء حرب تموز.
وتقول مصادر مطلعة على المشاريع الكويتية إن تخصيص الحكومة الكويتية القسم الأكبر من المساعدات لأهالي الجنوب، ناتج عن مطالبة المواطنين حكومتهم بمساعدة الجنوبيين الذين دفعوا ثمن حرب اسرائيل عليهم.
أبرز مشاريع البنى التحتية هو مشروع مد مجاري الصرف الصحي بين برعشيت وتبنين والجميجمة، وإنشاء محطة لتكرير مياه المجاري في الوادي الواقع بين البلدات الثلاث، لمنع تلوث الاراضي والمياه الجوفية في المنطقة.
مراكز اجتماعية لتأمين التواصل
أما أبرز المشاريع الاجتماعية فهي إقامة ثلاثة مراكز اجتماعية ـ ترفيهية، تقرر أن تكون مبدئيا في كل من الجبين في قضاء صور، وكونين في قضاء بنت جبيل، بينما يجري البحث عن مكان مخصص للمركز الثالث في قضاء مرجعيون.
تتولى المهندسة لينا عويدات وهي متخصصة بالاتصالات والهندسة الطبية تصميم المراكز والاشراف على تنفيذها.
توضح عويدات أن النشاطات التي ستقام فيها تنطلق أولا من خيارات السكان ورغباتهم، وقد جرى إعداد استمارة خاصة بذلك سيتم توزيعها على المواطنين من أجل تحديد ما يريدونه.
لكنها تضيف أن المراكز ستضم ملاعب رياضية بمختلف أنواعها، وقاعات للتدريب المهني حسب احتياجات المنطقة، على أن يتم اختيار مهن بسيطة لأن المشاغل الخاصة بالآلات يجب أن تكون موجودة في إطار المدارس المهنية، ويلزمها اتفاقات خاصة بها مع الحكومة اللبنانية، وتشير عويدات التي شاركت في برنامج للتأهيل الصحي، بناء لاتفاقية عقدت مع البنك الدولي إلى أنه توجد اتفاقيات عديدة خاصة بين الحكومة وبين البنك الدولي ودول أخرى، لتأهيل المدارس المهنية في لبنان لكنها مهملة بسبب سوء الادارة.
كما ستتضمن المراكز مختبرات لتحسين نوعية الانتاج الزراعي، ومكتبات للمطالعة، وسوف تتم إقامة دورات خاصة بتعليم الرسم والموسيقى واللغات، ومساعدة التلامذة على التحضير للامتحانات الرسمية من خلال التعامل مع أساتذة متخصصين في المواد التعليمية المقررة.
وهناك اقتراح بتمويل عمل تلك المراكز من خلال اشتراكات زهيدة يدفعها المواطنون، من أجل تأمين أجور العاملين فيها.
في باقي المناطق تتوزع مشاريع الصندوق الكويتي بين البقاع والشمال، وأكبرها مشروع جر مياه الشرب من مجموعة من الينابيع والآبار الارتوازية إلى أربعين قرية في البقاع الغربي تضم ما يقارب مئتي ألف نسمة، وتبلغ كلفة المشروع ثلاثة وخمسين مليون دولار، ومشروع تأهيل طريق رياق ـ بعلبك وتبلغ كلفته أربعين مليون دولار، وحفر عشرة آبار ارتوازية في سهل البقاع. وتوجد مشاريع لإعادة تجهيز خمسة مستشفيات وثمانية مراكز صحية، والمستشفيات هي مستشفى النبطية الحكومي وفي كل من ميس الجبل وسير الضنية ودير الأحمر وتنورين. وتحسين التيار الكهربائي في عكار بكلفة ستة ملايين دولار، وتأهيل شارع سوريا والمباني المحيطة به في باب التبانة في طرابلس.
القرى التي تشملها المشاريع الكويتية هي: في قضاء صور، عين بعال، جبال البطم، المنصوري، مجدل زون، طير حرفا، شيحين، ام التوت، يارين، علما الشعب.
في قضاء بنت جبيل، الجميجمة، برعشيت، كونين، الطيري، حانين، رشاف، حداثا.
في قضاء مرجعيون ـ النبطية، مجدل سلم، طلوسة، حولا، عين عرب، جديدة مرجعيون، حاروف، كفر جوز، وسجد.