المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "الحوار الوطني" يجتمع مجددا فيخرج بـ"إنجاز" التأجيل لـ47 يوما "فقط"..


hassan
11-06-2008, 05:40 PM
"الحوار الوطني" يجتمع مجددا فيخرج بـ"إنجاز" التأجيل لـ47 يوما "فقط".. ولبنان ينضم للمرحبين بـ"انتصار" الديمقراطي أوباما "مرشح 8 آذار"!

اجتمعوا مجدداً... وخرجوا بـ"النتيجة العظيمة": اجتماع آخر بعد 47 يوماً!
على وقع "انشغال" العالم بـ"انتصار" الديمقراطي باراك أوباما في واشنطن ووعده السريع بـ"التغيير"، كان "أقطاب الحوار" الأربعة عشر في لبنان يجتمعون مجدداً في قصر بعبدا برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان لـ"يتكرّر" السيناريو نفسه مرة أخرى مع "اختلاف بسيط" في النهاية.
فكالعادة، اتجهت الأنظار منذ صباح امس إلى قصر بعبدا حيث "يلتقي" الزعماء المتخاصمون "مرة في الموسم" لـ"يوهموا" اللبنانيين "للوهلة الأولى" عبر مشهد "المصافحات والقبلات" بأنهم متفقون ليظهر بعد ذلك أن اتفاقهم لا يعدو كونه توافق على "التأجيل" لا أكثر.
وفيما كان "توسيع الحوار" يتقدّم على "الاستراتيجية الدفاعية" في كواليس جلسة الحوار الثانية وسط "خشية" سرّبها البعض من إمكان "انفجار" الحوار بأكمله بسبب هذا الملف "الخلافي"، بدا أن المتحاورين الذين "يستحيل" أن يصلوا لـ"نتيجة" في ظل "إصرار" كل منهم على موقفه يفتشون عن مخرج "تبلور" أخيراً بمنح الرئيس ميشال سليمان مزيداً من الوقت لاجراء "مشاورات" توصلاً لحل.
لكن عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ميشال موسى أعلن أن مطلب المعارضة توسيع الحوار سقط نتيجة عدم توافر الرضى من قبل الجميع مشيراً إلى أنّ الحوار في الجلسة المقبلة سيكمل مسيرته بالمتحاورين الاربعة عشر. وأوضح، في حديث إذاعي، أن هناك شرطين للتوسيع وهما الرضى من جميع الفرقاء والتوافق على مقاييس محددة للتوسيع وهما لم يتوافرا مشيراً إلى أن المطالبة بالتوسيع تبقى قائمة شرط توافر هذين الشرطين.
في هذه الأثناء، حظيت "الاستراتيجية الدفاعية" بـ"مساحة واسعة" من النقاش خلال الجلسة الحوارية وكان الأبرز في هذا السياق تقديم رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون تصوراً بشأن الاستراتيجية الدفاعية. وفي اتصال اجرته معه صحيفة "النهار"، رفض العماد عون كشف مضمون تصوره قائلاً: "باتت ملك رئيس الجمهورية". ووصف اجواء الحوار بانها كانت "جيدة وهادئة، خصوصاً انه كان هناك تبادل مفيد ومنتج لكل الآراء".
المعلومات الصحافية ذكرت أن تصوّر العماد عون أتى عبارة عن خمس صفحات "فولسكاب" ضمّنها رؤيته للإستراتيجية الدفاعية الوطنية واقتراحات محددة منها الاستحصال على شبكة دفاع جوي لحماية الأجواء اللبنانية وتعميم المقاومة الشعبية المسلحة على سائر المناطق اللبنانية من الجنوب إلى الشمال.
وفيما وصفت مصادر المعارضة طرح عون بـ"المدروس والذي يستحق التوقف عنده"، كان لافتاً "رفض" الأكثرية له لدرجة وصفته مصادرها بـ"الكارثي" وفق ما نقلته عنها صحيفة "النهار". واكتفى احد المشاركين في الحوار من قوى الغالبية بالقول لـ"النهار" ان عون يطرح في تصوره "تعميم المقاومة وجعلها شمولية في كل لبنان"، مؤكداً رفض قوى 14 آذار هذا التصور. ولكن تبين ان التصور لم يخضع لمناقشة تفصيلية في الجلسة في ما عدا طرح بعض الاسئلة والاستيضاحات والملاحظات الأولية.
وكانت "وعكة" صحية ألمّت بأحد أركان الحوار، النائب غسان تويني، أدت لـ"تعليق" الحوار مشكلة بالنسبة للبعض "المخرج" لـ"تأجيل" الجلسة علماً أن المعلومات الصحافية شدّدت على أن المتحاورين كانوا أصلاً في طور البحث بـ"موعد الجلسة المقبلة" عندما استجدّت الواقعة الصحية. وفي حين أكدت المصادر الطبية أن حالة النائب تويني مستقرة ولا تدعو للقلق، صدر بيان عن رئاسة الجمهورية حول جلسة الحوار الثانية انطوى على أربع نقاط رئيسية: إفساح المجال امام اتصالات ومشاورات يجريها رئيس الجمهورية لتقريب وجهات النظر، والتزام الاستمرار في نهج التهدئة السياسية والإعلامية، وتشجيع المصالحات والابتعاد عن أي مظهر من مظاهر الاستفزاز، واستكمال البحث في موضوع الاستراتيجية الدفاعية وتحديد الساعة الحادية عشرة من الثاني والعشرين من كانون الأول المقبل موعداً للجسلة الثالثة في قصر بعبدا.
في هذه الأثناء، بقي "انتصار" الديمقراطي "الطامح للتغيير" باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية الأميركية محور الأحداث والنقاشات محليا وعربيا وعالمياً وسط تساؤلات عن مدى انعكاس السياسة الأميركية "الجديدة" التي سينتهجها "سيد البيت الأبيض الجديد"، أو "مرشح قوى الثامن من آذار في أميركا(!)" على حدّ تعبير رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بدءا من العشرين من كانون الثاني على المنطقة.
وفي ردود الفعل المحلية، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الأميركيين "بانتخاب أوباما، يحاولون تبييض صفحة الماضي، وساعدتهم على ذلك ديموقراطية رائعة". ودعا بري الرئيس الأميركي المنتخب لـ"يبيّض صفحة المستقبل بدءاً برفع الظلم عن شعوب المنطقة، وخصوصاً الشعب الفلسطيني".
أما رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري فهنّأ أوباما "باسم الشعب اللبناني والحركة الديمقراطية في لبنان" على "الانجاز التاريخي للشعب الأميركي". وأكد الحريري لأوباما، في رسالة خطية وجّهها له، أنّ "كلّ من يتطلّع إلى منارة الحرية يتمنّى لكم ولبلادكم النجاح في الحفاظ على أميركا كما كانت عبر التاريخ منارة للعدالة والكرامة الإنسانية".
موقف "حزب الله" عبّر عنه مسؤول العلاقات الدولية في الحزب نواف الموسوي الذي أكد عدم المراهنة على شخصية الرئيس الأميركي الجديد باعتبار أنّ التغيير الأميركي "حتمي لأنّ السياسة الأميركية في عهد بوش قد سقطت، من العراق إلى لبنان وفلسطين وسوريا وغيرها". ولفت الموسوي إلى أنّ "السياسة التي اعتمدت في ما مضى قد أظهرت فشلاً ذريعاً وبات على أي رئيس مقبل أن يعيد النظر في السياسات الفاشلة التي اعتمدت فالإدارة لا تقوم على الاعتماد على الوسائل العسكرية فحسب"، معتبراً في الوقت عينه أن الثوابت الأساسية للسياسة الخارجية الأميركية تجاه المنطقة لن تتغير بصورة جوهرية.
يبقى ان نشير الى المؤتمر الصحافي للنائب وليد جنبلاط الذي اشاد فيه بالديمقراطية الاميركية معتبراً ان لبنان لا يزال بعيداً عنها، واكد وجوب الوقوف الى جانب اوباما عربياً واسلامياً، الا ان اللافت في كلامه كان تركيزه على ان اي ضربة عسكرية لايران ستكون كارثية على المنطقة ودولها، وان الحوار يبقى افضل بكثير.ووضع لقاءه مع "حزب الله" في خانة الاتصالات التي لا تزال متواصلة والتي يجب انتظار وقت محدد لها، معرباً عن اقتناعه بأن افضل السبل هي الطريقة المباشرة ولو انه لا يزال على ثقته بالنسبة الى الوزير طلال ارسلان "صديقه" ورئيس مجلس النواب نبيه بري .