المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : »السفير« تنشر محضر لقاء مخابرات الجيش والفاعليات الفلسطينية:


زلزال
11-19-2008, 12:14 AM
»السفير« تنشر محضر لقاء مخابرات الجيش والفاعليات الفلسطينية:
عين الحلوة طائرة مخطوفة من إرهابيين يحتجزون ٧٠ ألف رهينة

http://www.assafir.com/Photos/Photos19-11-2008/19863-1.JPG على مدخل عين الحلوة (محمد صالح)
محمد صالح

ما بين ٥٠ الى ٥٥ شخصية فلسطينية تمثل هيئات المجتمع المدني في مخيم عين الحلوة واللجان الشعبية والفعاليات، والوجهاء والعشائر والعائلات في المخيم، كانت امس على موعد مع اللقاء المنتظر مع نائب مدير مخابرات الجيش اللبناني العقيد عباس ابراهيم الذي خبر الشؤون الفلسطينية وشجون مخيم عين الحلوة على مدى اكثر من ثلاث سنوات، عندما كان مديرا لفرع مخابرات الجيش في الجنوب، ويومها دخل المخيم المحظور على العسكريين والتقى الممنوعين من لقاء احد من خارج سربهم.
وقد شارك في اللقاء مدير مخابرات الجيش في الجنوب العقيد علي شحرور الذي وضع جدول اعمال اللقاء وتفاصيله اضافة الى عدد من قيادة وضباط الجيش في صيدا والجنوب.
اللقاء حصل في احدى القاعات الواسعة في ثكنة الجيش اللبناني في صيدا، ومكان اللقاء اختير في ثكنة صيدا التي لا تبعد سوى مئات الامتار عن المخيم حتى ان البعض من الفعاليات الفلسطينية حضر سيرا على الاقدام وذلك من اجل وضع خريطة طريق لانقاذ مخيم عين الحلوة من نموذج البارد .٢
اللقاء الذي رصدته مختلف اجهزة الاعلام، استهله العقيد شحرور بكلمة ركز فيها على دور قيادة الجيش في انقاذ مخيم عين الحلوة من الوضعية التي وسم بها. ثم تحدث العقيد عباس ابراهيم فأكد مباشرة ومن دون مواربة »ان المطلوب تسليم (امير فتح الاسلام الشيخ) عبد الرحمن عوض وعدد آخر من المطلوبين بين ١٠ و١٥ شخصا«. العقيد ابراهيم شبههم بمجموعة من الارهابيين خطفوا طائرة على متنها ٧٠ الف رهينة (عدد سكان مخيم عين الحلوة) ويهددون بقتل الرهائن ويسيرون بالطائرة نحو المجهول وتدميرها ونسفها بمن فيها. وقال: هؤلاء الاشخاص خطفوا مخيم عين الحلوة وأخذوا اهله رهائن ويريدون تدمير المخيم وتشريد اهله وقتلكم انتم... انهم مرتبطون بجهات خارجية ومخطط خارجي يهدف الى تعميم نموذج مخيم البارد في مخيم عين الحلوة من اجل انهاء هذا المخيم عن بكرة ابيه، تمهيدا لشطب حق العودة وصولا الى التوطين.
وقال العقيد ابراهيم »اننا نحذر من هذا المخطط المشبوه الذي ينفذه هؤلاء الارهابيون القتلة والمجرمون، ونحذركم من بارد جديد يريد هؤلاء تنفيذه بدم بارد خدمة لهذا المخطط الخارجي، فهل ستسمحون لهم بتنفيذ هذا المخطط وقتل الاطفال وتشريد النساء وتدمير المخيم، لانه اذا لم تضعوا حدا لهذه المجموعة فإن مخيم عين الحلوة ذاهب الى الخراب، وإنكم تقتربون جدا من نموذج البارد، لا بل حتى اصعب من نهر البارد اذا بقيت هذه المجموعة في مخيم عين الحلوة.
وقال: نحن نريد تعميم نموذج البداوي وشاتيلا ولا نرغب في تعميم نموذج البارد، ونريد فقط المجرم الذي يحمل صفة الارهابي الذي ارتكب الجرائم والقتل بحق الجيش اللبناني، ولا نريد اعتقال الناس لمجرد الاعتقال وكل بريء وغير مذنب يفرج عنه فورا وهذا ما حصل في شاتيلا..«.
وشدد العقيد ابراهيم على ان المطلوب تسليم هذه المجموعة وفق لائحة الاسماء المطلوبة، لان الاعلان انهم اختبأوا في المخيم او تواروا عن الانظار او خرجوا من المخيم او لم يتم العثور عليهم او غابوا عن السمع، فإننا كجيش وحكومة ودولة لبنانية لن نقبل بأقل من التسليم الصريح والواضح لهذه المجموعة.
وخاطب الحضور قائلا: انتم تناضلون من اجل أنبل قضية اسمها فلسطين ودفعتم الكثير وضحيتم بالمال وبالشهداء وبالغالي والثمين من اجل فلسطين. كيف ترتضون بوجود هؤلاء الارهابيين بينكم وكيف تقبلون بأن يخطفوا مخيمكم لتصبحوا رهائن بين ايديهم؟ اننا ناضلنا معكم فكيف تقبلون ان تتهجروا من المخيم وتشطبوا حق العودة بأياديكم، فالموضوع اصبح عندكم لاننا كدولة وحكومة وجيش لن نقبل بعد اليوم بوجود هؤلاء الاشخاص القتلة في المخيم. فمن قال لكم ان الشعب اللبناني يقبل بوجود هؤلاء او يرضى عن أفعالهم ضد جيشهم ودولتهم. الموضوع اصبح عندكم ولديكم النماذج وقرورا انتم مصير مخيمكم. فالجيش ليس عاجزا عن القيام بهذه المهمة لكنه لا يرغب بتنفيذها، فلا تحشروه أكثر والمطلوب منكم تأمين الغطاء الشعبي والجماهيري للقوة الفلسطينية التي ستقوم بهذه المهمة.
وطرحت أسئلة حول المخارج وحماية المخيم، ومنها اعلان الاعتصام والاضراب في المخيم حتى ينصاع هؤلاء ويسلموا انفسهم الى الدولة...
وسأل ابراهيم: هل ترضون ان تناموا في المدارس وتصبحوا بلا مخيم، وهل تتحملون ان يمن عليكم البعض بعلبة حليب وغذاء لاطفالكم.. لاننا هذه المرة لن نسكت على هؤلاء الارهابيين القتلة ومضى لنا اكثر من ثلاث سنوات ونحن نطالب بتسليم هذه المجموعة الى القضاء ولم يستجب لمطلبنا.
وقال: »أنا دخلت المخيم وشاهدت المعاناة ومشيت فوق المياه الآسنة والمجاري الصحية، واليوم اريد ان ادخل المخيم ومعي جرافة من اجل ازالة البؤس والمباشرة بعمليات الانماء والتنمية في المخيم، لكننا نخاف من جر المخيم من قبل هذه المجموعة الى حيث لا نرغب لا نحن ولا انتم.
وقد انعكس اللقاء تخوفا لدى الحضور والبعض منهم ينتمي الى الفصائل والاطر الفلسطينية التابعة اما لفصائل المنظمة او قوى التحالف او القوى الاسلامية، حتى ان البعض منهم احتج على وصف المخيم بالمخطوف وبإطلاق سمة الارهاب على عين الحلوة، مؤكدين ان الامر ليس بيدهم من هذه الناحية، وتحدثوا عن هواجسهم وعن حصار المخيم بالاسلاك وغيرها. وكان العقيد ابراهيم متفهما لهذه الهواجس ورد قائلا: فلتسلم هذه المجموعة نفسها وأعدكم برفع الحصار الذي تتحدثون عنه تدريجيا ورفع الاسلاك الشائكة كما هو وضع مخيمات بيروت..
لكن في المقابل فإن الكلام الذي سمعوه ووضع المسألة بين اياديهم ترك ارتياحا وفرصة لعدم الجنوح باتجاه نموذج البارد والتفكير مليا بكيفية الوصول الى حل يفضي الى تسليم الاشخاص المطلوبين الى القضاء بأقل الخسائر.
وعلمت »السفير« ان معظم الذين حضروا اللقاء خرجوا بانطباع يقضي بضرورة الضغط على هذه المجموعة وعلى الاطر الفلسطينية في المخيم، من اجل ان تسلم هذ المجموعة نفسها الى القضاء اللبناني.
وبعد اللقاء زار العقيد ابراهيم كلا من الوزيرة بهية الحريري ورئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور اسامة سعد، ووضعهما في اجواء اللقاء مع هيئات المجتمع المدني الفلسطيني.