hassan
11-24-2008, 06:45 PM
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، "اننا في لبنان نشكل مثالا كبيرا، علما ان أي ديموقرطية عندما تكون فيها تعددية كبيرة فمن الصعب تطبيقها"، مشددا على انه يريد ان "يثبت موقف لبنان الذي يدحض التجربة الاسرائيلية التي تنادي منذ زمن بعدم امكان عيش الطوائف مع بعضها البعض".
واعتبر الرئيس سليمان "ان المستقبل هو للشباب اللبناني، الذي يجب ان يصنع هذا المستقبل"، ملاحظا "ان خفض سن الاقتراع الى الثامنة عشرة يجب ان يترافق مع نضج يعرف الشباب الواعي من خلاله كيف تكون لديه حرية رأي، ويتخلص من الاصطفافات الموجودة"، داعيا الشباب اللبناني الى"التضحية بالعمل والاخلاص والتجرد والابتعاد عن الطائفية لاكمال الاستقلال".
واذ دعا الشبان والشابات ايضا الى "ان يرسلوا اقتراحاتهم على عنوان البريد الالكتروني لرئاسة الجمهورية"، اكد انه سيقرأها ويحيلها على الاختصاصيين، وشدد على انه "سيعمل جاهدا لكي يصل صاحب الكفاءة الى المركز الذي يستحقه بعيدا عن منطق المحاصصة".
وتعهد رئيس الجمهورية "العمل من اجل متابعة الاجراءات لربط الشاب المغترب خصوصا بالمناسبات الوطنية والدينية، وليشارك المغتربون عموما في الانتخابات النيابية ابتداء من العام 2013" ، مشددا على "اننا سنستغرق وقتا لحل مشاكلنا، ولكننا لن نيأس، والمهم ان يبقى لدينا ايمان بالديموقراطية التي علمناها لمحيطنا".
واكد الرئيس سليمان انه "لن يدخل في الانتخابات ولن يتعاطى بها، وان ما قيل عن الكتلة المستقلة هو غير دقيق"، مؤكدا انه "لن يخوض المنافسة الانتخابية لاجل ذلك".
واعتبر "ان لبنان اليوم هو على الطريق الصحيح وعليه ان يعرف كيف يبني دولة سيدة ومستقلة على ارضها"، مشددا على "ان هناك شيئا ما يجب ان يعمل على مستوى الرئاسة للتمكن من الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وبالتالي لتعزيز الديموقراطية".
واذ اكد ان المقاومة دفعت الكثير، وكذلك الجيش، رأى "ان طاولة الحوار تبحث في ايجاد حل تتكامل فيه عناصر قوة لبنان".
كلام الرئيس سليمان جاء خلال لقاء جمعه مع نحو 167 شابا وشابة من مختلف الكليات في الجامعات اللبنانية حضروا الى قصر بعبدا وحاوروا رئيس الجمهورية لمناسبة الذكرى الخامسة والستين للاستقلال في مختلف شوؤن الساعة، كما في المسائل التي تهمهم.
وفي ما يلي وقائع الحوار:
حوار الاديان
سئل: فخامة الرئيس، جامعتنا عضو مؤسس وفاعل في تنشيط حوار الاديان وهذا امر ضروري في بلدنا، نتمنى على فخامتكم تعزيز هذه الحوارات والسعي الى متابعتها؟
اجاب: "كما تعلمون، اقترحت في الامم المتحدة عندما شاركت في الجمعية العمومية، اعتماد لبنان مركزا لحوار الاديان، ثم جاءت الدعوة من الامم المتحدة، مرة اخرى، للبحث في هذا الموضوع بالذات ضمن ثقافة السلام. وكان لا بد ان اذهب حتى اثبت موقف لبنان الرسمي ولادحض التجربة الاسرائيلية التي تنادي منذ زمن بعدم امكان عيش الطوائف مع بعضها البعض، لذلك هي لم تقبل بالدولة الفلسطينية في السابق واذا قبلت الآن فانها ستمنع الفلسطينيين من العودة، وكذلك ستحاول تهجيرهم من اسرائيل. لذلك نحن شاركنا وقلنا اننا ما زلنا على موقفنا من حوار الاديان، انما اسرائيل هي التي تحتل الاراضي المقدسة".
مجلس الطلاب
سئل: لماذا نلحظ غياب المجلس الوطني للطلاب الذي يسمح لهم بالمساهمة في قرارات الجامعة اللبنانية؟
اجاب: "هناك اعتماد كلي على الشباب. ومنذ البداية اقول ان مستقبل لبنان ليس بالجيل القديم، انما المستقبل هو للشباب. انتم من يجب ان يصنع المستقبل وتكون لكم صفة تمثيلية وتواصل بينكم وبين الجامعات. وخلال استقبالي للجامعات الذين حضروا الى القصر الجمهوري مع مجالس الجامعات اشجعهم دائما على الحوار مع الطلاب وان يأخذوا رأيهم. ولكن على الطلاب ان يبدوا نضوجا كافيا بالحوار والا تكون حواراتنا ومطالبنا نابعة من اصطفاف سياسي لا يعطي نتيجة في الحياة الجامعية. عليكم ان تبرهنوا عن مستوى راق، وهم يجب ان يتحاوروا معكم، لا بل يجب ان يحصل حوار بين طلاب الجامعات المتعددة. وهذا ما قلته لمديري الجامعات ومجالس الادارة الذين التقيتهم: دعوا الطلاب ينجزوا اعمالا ويضعوها امامكم ويقولوا هذا ما نريده، هذا افضل سبيل لتقدم الجامعات وارتقاء المواطن اللبناني وتحقيق طموحات الشباب وآمالم. سأعود واشدد خلال لقاءاتي مع اصدقائي عمداء الجامعات على هذا الموضوع".
الكنيسة وبناء الوطن
سئل: بما ان المجتمع اللبناني لا يزال يتأثر بالسلطة الكنسية، ما هو دور الكنيسة اليوم في بناء الوطن؟
اجاب: "نحن لا نريد ان نناقض بعضنا البعض، كنا نتحدث عن حوار الاديان، ونحن في الحقيقة مثال كبير جدا، حتى لو حصلت خلافات في لبنان. ولكن هذه الديموقراطية عندما تكون فيها تعددية كبيرة فمن الصعب تطبيقها والامر ليس بالسهل، لذلك تحصل اشكالات معينة. وعلى كل الاحوال نحن نخرج من كل المحن التي تمر علينا ونثبت اننا اصحاب ديموقراطية والكنيسة لها دور في التربية، ودار الفتوى لها دور بالتربية، والمؤسسات الدينية لها دور في تربية الانسان وتنشئته. ولكن لا تنسوا ان كل الاديان تدعو الى الخير وتنبذ الشر، واذا جمعتم الاديان مع بعضها البعض وتعمقتم في دراستها، بخاصة من يدرسون العلوم السياسية او الحقوق او الآداب. تعرفون انه، في النهاية، جوهر الاديان واحد. هناك دور للكنيسة كما هناك دور للعائلة وللجامعات".
فرص عمل الشباب
سئل: لقد تحملتم امانة قيادة الجيش بكل شفافية ومسؤولية، ونجحتم في قيادتكم، وتحملون اليوم امانة الوطن، فما هو برنامجكم لتأمين فرص العمل للشباب والحد من الهجرة؟
اجاب: "انا اريد ان اطلب منكم امرا انتم الشباب الا تخافوا من الهجرة. ان كلمة "هجرة" يجب ان نلغيها اليوم، فالعالم اصبح قرية صغيرة. لم يعد هناك شيء اسمه هجرة. وقد تحدثنا في خطاب القسم وشددنا على استعادة الجنسية للشباب الذين يستحقونها وتسهيل قانون الجنسية، وبدأت الاجراءات، ولدينا سبعة الآف طلب مهمل منذ نحو خمسة وخمسين عاما لسبعة الاف عائلة في الخارج. انجزنا فرز زهاء ثلاثة الآف وخمسمئة ملف منذ تولى وزير الداخلية الحالي مهماته. وان من له حق سيأخذ حقه ومن يحتاج الى اكمال ملفه نطلب منه ذلك، ونحن سنكمل هذا العمل لكن لا نريد فقط ذلك. اننا نريد ان نقول لجيل الشباب عودوا الى وطنكم بشرط تأمين فرص عمل. ويهمنا، في البداية، ربطهم بالارض وحقهم في الانتخاب الذي تم اقراره، ولا نستطيع تطبيقه في الانتخابات المقبلة، وربط الشاب المغترب بالمناسبات الوطنية وربما الدينية فيرتبط بوطنه. والثقة التي نستعيدها تؤدي الى تحسين الاقتصاد. لقد مرت الازمة المالية واستطعنا تجاوزها، وكما سمعتم اليوم فان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يطالب بأنسنة الرأسمالية. في لبنان الرأسمالية انسانية وليست بالامر الجديد لذلك استطعنا تجاوز الصعوبات. وسيتم تعزيز فرص الاستثمار، ما سيدفع اللبناني الذي يعيش في الخارج ان يتحفز للعودة الى لبنان ويستثمر فيه. وعندما يرى الاجنبي ان اللبناني يستثمر في بلده، يتشجع على الاستثمار. وهكذا تتحقق فرص العمل للشباب اللبناني الذي يبني في الخارج دول العالم ويشارك في ايجاد حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية لاكبر الدول. ويمكننا ان نستفيد اذا استطعنا استعادة هذه الطاقات الشبابية اللبنانية".
تعليم الاطفال
سئل: في الالفية الثالثة ما زلنا نرى اطفالا خارج المدارس على الطرقات والحالة مزرية فهل سيكون لقضيتهم حل في عهدكم الكريم؟
اجاب: "أنا تحدثت منذ فترة قصيرة وقلت ان التعليم يجب ان يكون الزاميا، والاهل الذين يقصرون في تعليم اودلاهم فيدفعونهم الى الشارع للعمل في اعمال مضنية على الدولة محاسبتهم. وهذا يحتاج الى توعية واموال للتعليم الالزامي. ان شاء الله نستطيع انجاز هذا الامر الذي له تكاليف واجراءات دستورية وقانونية. لكن هذا الامر يبقى اساسيا في التنمية المستدامة في جميع الدول وفي لبنان خصوصا".
كتلة نيابية محايدة
سئل: يشاع انكم تحبذون قيام كتلة نيابية محايدة أي مؤيدة لفخامتكم هل هذا صحيح؟ وفي حال الايجاب فهل تظن فخامتكم ان هذه الكتلة لا تفقدكم دوركم كرئيس توافقي وكحكم، وتجعل من فخامتكم طرفا بين اطراف متصارعين؟
اجاب: "في الحقيقة، عليكم ان تشطبوا من بعض التحليلات نحو ثمانين في المئة من الكلام. لقد سئلت هل ستدخل الانتخاب فقلت لا، ولا يبدأ الشخص من فوق ليعود الى تحت، يبدأ نائبا ثم وزيرا فرئيس وزراء او رئيس مجلس نيابي او رئيس جمهورية. انا انتخبت رئيس جمهورية ولن ادخل في الانتخابات بالتأكيد ولن اتعاطى انتخابات. ولكن حتى لا يظل البلد مقسوما بين اقلية واكثرية تتجاذبانه قلت لا مانع من وجود مستقلين. قالوا للرئيس؟ قلت كلا. قالوا اصدقاء للرئيس؟ قلت لا. فقالوا لمن؟ قلت للوطن، فسموها الكتلة الوطنية "ومشي الحال".
خفض سن الاقتراع
سئل: ما رأيكم في خفض سن الاقتراع الى الثامنة عشرة؟
اجاب: "كله مرتبط بالنضج والوعي السياسي. في بعض المرات نلاحظ، وانتم شباب، وسأقولها ولو ان في الامر احراجا، هناك من في الثلاثين والاربعين والخمسين لا نضج سياسيا لديهم. الاصطفاف السياسي الى حد الاصطفاف الطائفي والمذهبي هذا ليس ديموقراطية، وعدم قبول النتائج بعد صدور الانتخابات هذا ليس ديموقراطية كذلك. انا اتمنى ان يعبر الشباب عن رأيهم وبخاصة اذا كانوا شبابا واعدا وواعيا ويعرف فعلا كيف يمارس حرية الرأي ويتخلص من كل الاصطفافات الموجودة. والقرار عائد الى المجلس النيابي".
ايصال الصوت الشبابي
سئل: كيف استطيع انا كعضو شبابي ايصال صوتي واقتراحاتي، لماذا لا تكون هناك وسيلة يستطيع الشاب والشابة ايصال صوتهما بواسطتها، خصوصا ان هذا الشاب يحب العمل للتغيير ولديه طاقة هائلة؟
اجاب: "انا لدي بريد الكتروني في مكتبي وبريد آخر عند مدير مكتبي، واطلب من المديرية العامة تزويد الشباب العناوين في آخر اللقاء. أرسلوا اقتراحاتكم على العنوانين ونحن نقرأها، ونأخذ بالجيد منها. واذا كان هناك امر ليس في وقته نتركه جانبا ولكن لا يصل أي اقتراح الا ويدرسه اختصاصيون في المديرية العامة بعدما اكون قد قرأته. حتى انني تحدثت مع بعض الوزراء في شأن عرض المشاريع قبل إقرارها، على الانترنت لطلب آراء الشباب في صددها، لانه في بعض الاحيان تكون للناس آراء مفيدة".
الاستقلال
سئل: هل تعتقد ان استقلال 1943 واستقلال 2005 يكملان بعضهما؟
اجاب: "تحدثت في خطابي عما يتطلب الاستقلال.ان الاستقلال يحتاج الى المزيد. كل هذه مراحل مهمة وهناك مراحل اهم تنتظركم انتم الشباب. وانتم ستحافظون على الاستقلال بعمل يومي. لقد ضحينا كثيرا بالدم ولكن علينا ان نضحي ايضا بالعمل والاخلاص والتجرد والابتعاد عن الطائفية وعدم الاصطفاف السياسي والمذهبي. هذه الامور هي من مهامكم انتم وعليكم ان تكونوا روادا في هذا الامر".
السفر الى الخارج
سئل: ما هي ضرورات السفر الى الخارج، فيما ضرورات العمل كبيرة لمعالجة المشاكل الملحة في الداخل؟
اجاب: "ان لبنان، للاسف، غاب فترة طويلة عن الساحة الدولية، وقوته تكمن في الاقتصاد والثقافة والمعرفة والمغتربين. انا لا اريد الحديث عن الفترة التي كان يقال فيها ان السلطة اللبنانية عليها ضغط ولا تستطيع قول الحقيقة، وكانوا يعتبروننا نتكلم ونحن مضغوط على امرنا.انني اريد الحديث عن السنوات الاربع الاخيرة حيث كان الوجه اللبناني مشلولا. كان رئيس البلاد يذهب الى ندوة فيعارضه رئيس الحكومة، ويذهب رئيس الحكومة الى ندوة فيعارضه رئيس الجمهورية، او يدخل كل منهما من باب مختلف، وكان العالم ينشغل بنا ليحل مشاكلنا. وكم كان المغتربون خجولين بوطنهم لانه لم يكن عندهم مثل بقية الشعوب دولة فيها رئيس وحكومة ومجلس نيابي، ولان وطنهم كان مفككا. نحن اعدنا القول اننا موجودون هنا بتوافق السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ورضى الشعب اللبناني. والمواقف التي نقولها تحوز هذا التوافق والرضى.وهذا ما يجب ان نظهره للعالم وان يرتد على الداخل. وبالنسبة الي، كيف اوفق بين الداخل والخارج، اقول انها فترة صعبة كثيرا علي ضمن خطة تمتد حتى رأس السنة، ولاحقا يصبح الامر عاديا. ولكن ايام الاحاد كلها مستهلكة بالسفر ونحن نعوض بذلك، فلا يوم سبت او احد عندي. وهذا سينتهي قريبا فنعود الى الانتظام الطبيعي ولم نقصر في حق العمل السياسي الداخلي الذي نقوم به".
الغاء الطائفية السياسية
سئل: القادة السياسيون، وفي جميع خطاباتهم، يتكلمون عن الغاء الطائفية السياسية في لبنان. وهذا الامر يبدأ بان يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية. لم لا يتم طرح هذا الموضوع على طاولة الحوار؟
اجاب: "لقد تم الكلام عن هذا الموضوع على طاولة الحوار، ويجب ان تتوازى جميع الملفات المطروحة مع بعضها. طاولة الحوار اليوم، هي صورة حقيقية عن هيئة الغاء الطائفية السياسية، لان المادة 95 من الدستور تنص على ان تتألف هذه الهيئة من رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورجال فكر وسياسة واجتماع. وهذا الامر مؤمن من خلال طاولة الحوار، وبالامكان طبعا اضافة بعض رجال الفكر والاجتماع، والشباب. الهدف هو الغاء الطائفية السياسية، لكن الحوار سيأخذ وقته، لان طاولة الحوار ليست سلطة دستورية، او تنفيذية.ان مجلس الوزراء هو الذي يقرر، ومجلس النواب هو الذي يسن القوانين. وصولنا الى اهداف محددة من خلال طاولة الحوار يمهد لنقل العمل الزاما الى المؤسسات الدستورية عبر رؤساء الجمهورية، ومجلس النواب، ومجلس الوزراء، والمشاركين من رؤساء الكتل السياسية او ممثليها. والدستور ينص على الغاء الطائفية السياسية، وهذا ما سيتحقق عندما تصبح الامور جاهزة لذلك. اما النظام الانتخابي فانا اتمنى تطويره الى النظام النسبي".
العمل بنظام lmd في كلية الاعلام
سئل: منذ اكثر من 4 سنوات بدأ العمل بنظام الlmd في كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية، وحتى اليوم لا مراسيم تنظيمية موقعة من مجلس الوزراء لهذا النظام، والنتيجة هي ان اكثر من 4 اجيال من الاعلاميين في الجامعة اللبنانية، لا شهادات رسمية لديها، هل يستحق الطلاب هذا الاهمال؟ وهل هذه هي الصورة التي نريدها للجامعة اللبنانية؟
اجاب: "الجامعة اللبنانية هي مثل الجيش، وهما مؤسستان يرتكز عليهما الوطن. يجب تأمين كل ما يلزم للجامعة الوطنية اللبنانية. انا لست على اطلاع على هذا الموضوع، ولكن سأبذل كل جهدي، من خلال الدائرة التي تهتم بالتربية في المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، لمعرفة ما هي المشكلة حول هذا الامر، ولماذا هو عالق. الجامعة الوطنية يجب ان تكون الاولى في لبنان".
الحد من الهجرة
سئل: قال الرئيس الاميركي الراحل جون كنيدي: لا تسأل ماذا يجب ان يقدم الوطن اليك، بل ما يجب ان تقدم انت الى الوطن. نحن الشباب نريد تقديم كل طاقاتنا للوطن، ولكن فرص العمل قليلة جدا. ما الذي يمكن فعله للحد من الهجرة؟
اجاب: "اشكر الذي استشهد بهذا القول، لانه بالفعل يجب ان نسأل انفسنا ماذا يجب ان نقدم نحن الى الوطن، وليس ماذا يجب ان نأخذ منه. هناك فرق بين ان نأخذ من الوطن، وما يجب ان يقدمه الوطن الينا. وعلى الدولة ان تؤمن تقديمات لاهل الوطن".
استكمال الاستقلال
سئل: اليوم نحتفل بعيد الاستقلال، ولكن هل اكملنا كلبنانيين هذا المشروع في ظل وجود بؤر امنية وخلايا ارهابية وحدود مستباحة وسلاح عشوائي خارج اطار الشرعية اللبنانية؟
اجاب: "هذا الموضوع هو المشكلة الاساسية في الحقيقة. نحن حصدنا نتائج الظلم والارهاب الاسرائيلي، وتعرفون طبعا واقع وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والذين نكن لهم كل محبة. ولكن لدينا تجربة في هذا الامر خلقت لنا حالة من اللاستقرار الامني لفترات طويلة، بسبب مطالبتهم بحقهم بطريقة كانت تضر مرات بالبلد، وتؤدي الى وضع غير سليم بالنسبة الى الدولة، بالاضافة الى احتلال اسرائيلي لاجزاء من الجنوب. ولكن اعتقد اننا اليوم على الطريق الصحيح وسأؤكد امامكم امرا، وهو ان البلد الذي عرف كيف يقاوم العدو الاسرائيلي، يجب ان يعرف كيف يبني دولة صحيحة، سيدة، ومستقلة على ارضها".
انعاش المناطق الاخرى
سئل: هل هناك امل بانعاش المناطق خارج العاصمة بيروت، مثل مدينة صيدا وغيرها؟
اجاب: "ان هذا الامر يجب تحقيقه بالتأكيد، ولكن الحالة الاقتصادية في لبنان كانت معطلة بالكامل في الفترة الماضية. واتمنى ان نتمكن من الافادة من ظرف التغيير الحاصل في العالم لتحسين اوضاعنا. لا تستهينوا بالتغيير الذي حصل في الولايات المتحدة، لانه حصل تغيير ايضا في فرنسا، وسيحصل في اسرائيل، وفي دول اخرى ستشهد انتخابات جديدة. اتمنى ان نتمكن من الافادة من هذا المناخ الجديد لنحصن استقلالنا وامننا، ونحسن اقتصادنا. لبنان يعرف كيف يعالج مشاكله بسرعة، ولكنه بحاجة الى فترة استقرار تدوم على الاقل سنة متواصلة".
مستشفى جامعي
سئل: اسمحوا لنا بلفت عينكم الساهرة على تطبيق القوانين وحسن سير الاعمال، بالايعاز الى الجهات المعنية بانشاء مستشفى جامعي لكلية الطب في الجامعة اللبنانية؟.
اجاب: "هذا الموضوع طرح بالفعل علي، ونحن ننتظر اول فرصة تتوافر فيها الامكانات والتشريعات التي تسمح بانشاء مستشفى جامعي للجامعة اللبنانية، لتحقيق هذا الامر. وقد جرى التواصل معي في هذا الخصوص حول مستشفى بعبدا الحكومي بعد اصلاحه ليصبح لائقا ومناسبا للمرضى".
اعادة صلاحيات الى موقع الرئاسة
سئل: نحن كمسيحيين، لدينا خوف على مستقبلنا، ونشعر باننا مغبونون، فهل في نيتكم المطالبة باعادة بعض الصلاحيات الى موقع الرئاسة، لتحقيق توازن في الحكم يضمن حقنا بالعيش المشترك والكريم كغيرنا من بقية الطوائف؟
اجاب: "كان احد القديسين ملكا على روما يوم كانت وثنية، ولديه جيش وثني في غالبيته، وقسم صغير من ضباطه كان مسيحيا. تقول الروايات انه اعتنق الدين المسيحي نتيجة إعجابه بولاء الضباط المسيحيين لوطنهم. فالولاء للوطن والعمل الوطني كفيلان ازالة الخوف على المصير. هذا هو العمل الوطني الصحيح، وانا ادعوكم الى موقف كهذا. بالنسبة الى موضوع الصلاحيات، ذكرت الامر في خطاب القسم، ورددته في مناسبة اخرى، وهو انني لا اريد شخصيا صلاحيات اضافية، او ان رئيس الجمهورية يجب ان يحصل عليها، ولكن هناك شيء ما يجب ان يعمل على مستوى الرئاسة للتمكن من الموازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولمصلحة هاتين السلطتين. هناك صلاحيتان او ثلاث فقط تنقص لموقع الرئاسة، والباقي تحققه مسلكية الرئيس وتصرفاته، التي تكبر دور الرئيس وصلاحياته في عيون الشباب والشعب معا".
دعم الشباب الجامعي
سئل: هل هناك أي خطة عمل لدعم الشباب الجامعي، كالارشاد وتوفير فرص عمل بعيدا عن المحسوبيات السياسية، بخاصة اننا نأسف لغياب أي دعم للمتفوقين في لبنان، خلافا لجميع البلدان؟
اجاب: "اذا بحثنا في المستندات، نجد ان كل وزارة لديها ملف كبير عن الارشاد، ولكن المهم هو الممارسة، الممارسة الجيدة لمرة واحدة، اهم من مئة ملف وموعظة. يجب ان يصل صاحب الكفاءة الى المركز الذي يستحقه. لقد تألمت في الماضي بسبب ترسيبي في امتحان نجحت فيه وكنت من الاوائل، ولم يتم تصحيح الامر الا بعد ارتفاع الصوت. انا مجروح من هذا الموضوع، لذلك لا اقبل ابدا الا بوصول صاحب الكفاءة الى حيث يستحق. ولكن طبعا لدى الرئيس صلاحيات معينة، وكذلك للوزراء صلاحياتهم، ولمجلس الوزراء صلاحياته. يجب اعتماد مبدأ الكفاءة، ووضع آلية للتعيين. تعرفون ان الدستور ينص على انه من اجل تعيين موظف في الفئة الاولى يجب ان يحظى بموافقة ثلثي مجلس الوزراء وهذا امر من الصعب جدا ان يتحقق. فاذا لم تكن هناك موافقة سياسية على الامر، يفشل التعيين، او يتم كذلك طرح مسألة المحاصصة.الحل هو في ايجاد آلية للتعيين، حتى ولو تأخرت التعيينات. انا لن اوافق على التعيين الا وفقا لمبدأ الكفاءة".
الامن والسيادة
سئل: هل سيشهد لبنان يوما يتمتع فيه الشعب اللبناني باستقرار وامن وسيادة مطلقة، وتكون جميع القرارات التي ستتخذ مصدرها لبناني بحت؟
اجاب: "البداية جيدة، وآمل ان تكون فاتحة خير للبنان مستقر وسيد قراره".
تأمين مواصلات للطلاب
سئل: هل من مشروع يعني الطالب لجهة تأمين مواصلات بخاصة له بين المحافظات، مع الارتفاع المتواصل لاجور النقل؟
اجاب: "هذا ضروري. هناك مشروع في هذا الخصوص، ولكننا حقيقة، ننتظر الهبات لتنفيذه. انتم تعرفون انه بغياب الامكانات لا يمكننا تحقيق شيء. هناك الكثير من الدراسات والمشاريع في هذا الخصوص، ولكن هناك نقص في التمويل. الفترة الصعبة الطويلة التي مررنا بها لا تجعلنا نستعيد ثقتنا بسهولة، لذلك احببنا ان نقول للعالم ان الدولة اليوم باتت موحدة، وهذا هو رئيسها، وانا اتكلم، واذهب الى الدول التي ارسلت جيوشها الى لبنان لتطبيق القرار 1701، حتى تستعيد ثقتها بلبنان، وتلمس وجود الدولة. سنستغرق وقتا لحل مشاكلنا، ولكننا لن نيأس، والمهم ان يبقى لدينا ايمان بالديموقراطية التي علمناها لمحيطنا".
"سلاحان"
سئل: كعسكري " سابق"، كيف تقبل بوجود سلاحين في لبنان: واحد للجيش، وآخر
ل"حزب الله"؟ وما هي الخطة لنزع سلاحه؟
اجاب: "لقد غابت الدولة عن الجنوب لثلاثين عاما، ما هو رأيكم بذلك؟ انا كنت في الجنوب عام 1971، ورفعت العلم بعد حرب تموز. كنت ملازما تخرج حديثا يوم ذهبت الى الشريط الحدودي، وبعد سنوات قليلة لم يعد هناك جيش في الجنوب، واستمر الامر على هذه الحال لثلاثين عاما، حتى العام 2006، حين ذهب الجيش الى هناك بعد حرب تموز. فمن دافع في تلك الفترة عن الجنوب؟ للاسف بعض الذين ارادوا الدفاع عن الارض وقتها كالفلسطينيين، قد اخطأ، ولم ينجح في ردع اسرائيل من احتلال ارضنا، حتى نشأت مقاومة بالتدرج في لبنان. وهي مقاومة دفعت الكثير وكذلك الجيش ايضا دفع فاتورة الدفاع، وكانت المقاومة سندا كبيرا للبنان. نحن نجلس حول طاولة الحوار لنجد حلا تتكامل فيه عناصر قوة لبنان. فيجب الا نتكلم بمسألة "نزع السلاح" وكأن الامر متعلق بنزع سلاح عصابة. ولكن لدينا عصابات اخرى يجب نزع سلاحها".
واعتبر الرئيس سليمان "ان المستقبل هو للشباب اللبناني، الذي يجب ان يصنع هذا المستقبل"، ملاحظا "ان خفض سن الاقتراع الى الثامنة عشرة يجب ان يترافق مع نضج يعرف الشباب الواعي من خلاله كيف تكون لديه حرية رأي، ويتخلص من الاصطفافات الموجودة"، داعيا الشباب اللبناني الى"التضحية بالعمل والاخلاص والتجرد والابتعاد عن الطائفية لاكمال الاستقلال".
واذ دعا الشبان والشابات ايضا الى "ان يرسلوا اقتراحاتهم على عنوان البريد الالكتروني لرئاسة الجمهورية"، اكد انه سيقرأها ويحيلها على الاختصاصيين، وشدد على انه "سيعمل جاهدا لكي يصل صاحب الكفاءة الى المركز الذي يستحقه بعيدا عن منطق المحاصصة".
وتعهد رئيس الجمهورية "العمل من اجل متابعة الاجراءات لربط الشاب المغترب خصوصا بالمناسبات الوطنية والدينية، وليشارك المغتربون عموما في الانتخابات النيابية ابتداء من العام 2013" ، مشددا على "اننا سنستغرق وقتا لحل مشاكلنا، ولكننا لن نيأس، والمهم ان يبقى لدينا ايمان بالديموقراطية التي علمناها لمحيطنا".
واكد الرئيس سليمان انه "لن يدخل في الانتخابات ولن يتعاطى بها، وان ما قيل عن الكتلة المستقلة هو غير دقيق"، مؤكدا انه "لن يخوض المنافسة الانتخابية لاجل ذلك".
واعتبر "ان لبنان اليوم هو على الطريق الصحيح وعليه ان يعرف كيف يبني دولة سيدة ومستقلة على ارضها"، مشددا على "ان هناك شيئا ما يجب ان يعمل على مستوى الرئاسة للتمكن من الفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وبالتالي لتعزيز الديموقراطية".
واذ اكد ان المقاومة دفعت الكثير، وكذلك الجيش، رأى "ان طاولة الحوار تبحث في ايجاد حل تتكامل فيه عناصر قوة لبنان".
كلام الرئيس سليمان جاء خلال لقاء جمعه مع نحو 167 شابا وشابة من مختلف الكليات في الجامعات اللبنانية حضروا الى قصر بعبدا وحاوروا رئيس الجمهورية لمناسبة الذكرى الخامسة والستين للاستقلال في مختلف شوؤن الساعة، كما في المسائل التي تهمهم.
وفي ما يلي وقائع الحوار:
حوار الاديان
سئل: فخامة الرئيس، جامعتنا عضو مؤسس وفاعل في تنشيط حوار الاديان وهذا امر ضروري في بلدنا، نتمنى على فخامتكم تعزيز هذه الحوارات والسعي الى متابعتها؟
اجاب: "كما تعلمون، اقترحت في الامم المتحدة عندما شاركت في الجمعية العمومية، اعتماد لبنان مركزا لحوار الاديان، ثم جاءت الدعوة من الامم المتحدة، مرة اخرى، للبحث في هذا الموضوع بالذات ضمن ثقافة السلام. وكان لا بد ان اذهب حتى اثبت موقف لبنان الرسمي ولادحض التجربة الاسرائيلية التي تنادي منذ زمن بعدم امكان عيش الطوائف مع بعضها البعض، لذلك هي لم تقبل بالدولة الفلسطينية في السابق واذا قبلت الآن فانها ستمنع الفلسطينيين من العودة، وكذلك ستحاول تهجيرهم من اسرائيل. لذلك نحن شاركنا وقلنا اننا ما زلنا على موقفنا من حوار الاديان، انما اسرائيل هي التي تحتل الاراضي المقدسة".
مجلس الطلاب
سئل: لماذا نلحظ غياب المجلس الوطني للطلاب الذي يسمح لهم بالمساهمة في قرارات الجامعة اللبنانية؟
اجاب: "هناك اعتماد كلي على الشباب. ومنذ البداية اقول ان مستقبل لبنان ليس بالجيل القديم، انما المستقبل هو للشباب. انتم من يجب ان يصنع المستقبل وتكون لكم صفة تمثيلية وتواصل بينكم وبين الجامعات. وخلال استقبالي للجامعات الذين حضروا الى القصر الجمهوري مع مجالس الجامعات اشجعهم دائما على الحوار مع الطلاب وان يأخذوا رأيهم. ولكن على الطلاب ان يبدوا نضوجا كافيا بالحوار والا تكون حواراتنا ومطالبنا نابعة من اصطفاف سياسي لا يعطي نتيجة في الحياة الجامعية. عليكم ان تبرهنوا عن مستوى راق، وهم يجب ان يتحاوروا معكم، لا بل يجب ان يحصل حوار بين طلاب الجامعات المتعددة. وهذا ما قلته لمديري الجامعات ومجالس الادارة الذين التقيتهم: دعوا الطلاب ينجزوا اعمالا ويضعوها امامكم ويقولوا هذا ما نريده، هذا افضل سبيل لتقدم الجامعات وارتقاء المواطن اللبناني وتحقيق طموحات الشباب وآمالم. سأعود واشدد خلال لقاءاتي مع اصدقائي عمداء الجامعات على هذا الموضوع".
الكنيسة وبناء الوطن
سئل: بما ان المجتمع اللبناني لا يزال يتأثر بالسلطة الكنسية، ما هو دور الكنيسة اليوم في بناء الوطن؟
اجاب: "نحن لا نريد ان نناقض بعضنا البعض، كنا نتحدث عن حوار الاديان، ونحن في الحقيقة مثال كبير جدا، حتى لو حصلت خلافات في لبنان. ولكن هذه الديموقراطية عندما تكون فيها تعددية كبيرة فمن الصعب تطبيقها والامر ليس بالسهل، لذلك تحصل اشكالات معينة. وعلى كل الاحوال نحن نخرج من كل المحن التي تمر علينا ونثبت اننا اصحاب ديموقراطية والكنيسة لها دور في التربية، ودار الفتوى لها دور بالتربية، والمؤسسات الدينية لها دور في تربية الانسان وتنشئته. ولكن لا تنسوا ان كل الاديان تدعو الى الخير وتنبذ الشر، واذا جمعتم الاديان مع بعضها البعض وتعمقتم في دراستها، بخاصة من يدرسون العلوم السياسية او الحقوق او الآداب. تعرفون انه، في النهاية، جوهر الاديان واحد. هناك دور للكنيسة كما هناك دور للعائلة وللجامعات".
فرص عمل الشباب
سئل: لقد تحملتم امانة قيادة الجيش بكل شفافية ومسؤولية، ونجحتم في قيادتكم، وتحملون اليوم امانة الوطن، فما هو برنامجكم لتأمين فرص العمل للشباب والحد من الهجرة؟
اجاب: "انا اريد ان اطلب منكم امرا انتم الشباب الا تخافوا من الهجرة. ان كلمة "هجرة" يجب ان نلغيها اليوم، فالعالم اصبح قرية صغيرة. لم يعد هناك شيء اسمه هجرة. وقد تحدثنا في خطاب القسم وشددنا على استعادة الجنسية للشباب الذين يستحقونها وتسهيل قانون الجنسية، وبدأت الاجراءات، ولدينا سبعة الآف طلب مهمل منذ نحو خمسة وخمسين عاما لسبعة الاف عائلة في الخارج. انجزنا فرز زهاء ثلاثة الآف وخمسمئة ملف منذ تولى وزير الداخلية الحالي مهماته. وان من له حق سيأخذ حقه ومن يحتاج الى اكمال ملفه نطلب منه ذلك، ونحن سنكمل هذا العمل لكن لا نريد فقط ذلك. اننا نريد ان نقول لجيل الشباب عودوا الى وطنكم بشرط تأمين فرص عمل. ويهمنا، في البداية، ربطهم بالارض وحقهم في الانتخاب الذي تم اقراره، ولا نستطيع تطبيقه في الانتخابات المقبلة، وربط الشاب المغترب بالمناسبات الوطنية وربما الدينية فيرتبط بوطنه. والثقة التي نستعيدها تؤدي الى تحسين الاقتصاد. لقد مرت الازمة المالية واستطعنا تجاوزها، وكما سمعتم اليوم فان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يطالب بأنسنة الرأسمالية. في لبنان الرأسمالية انسانية وليست بالامر الجديد لذلك استطعنا تجاوز الصعوبات. وسيتم تعزيز فرص الاستثمار، ما سيدفع اللبناني الذي يعيش في الخارج ان يتحفز للعودة الى لبنان ويستثمر فيه. وعندما يرى الاجنبي ان اللبناني يستثمر في بلده، يتشجع على الاستثمار. وهكذا تتحقق فرص العمل للشباب اللبناني الذي يبني في الخارج دول العالم ويشارك في ايجاد حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية لاكبر الدول. ويمكننا ان نستفيد اذا استطعنا استعادة هذه الطاقات الشبابية اللبنانية".
تعليم الاطفال
سئل: في الالفية الثالثة ما زلنا نرى اطفالا خارج المدارس على الطرقات والحالة مزرية فهل سيكون لقضيتهم حل في عهدكم الكريم؟
اجاب: "أنا تحدثت منذ فترة قصيرة وقلت ان التعليم يجب ان يكون الزاميا، والاهل الذين يقصرون في تعليم اودلاهم فيدفعونهم الى الشارع للعمل في اعمال مضنية على الدولة محاسبتهم. وهذا يحتاج الى توعية واموال للتعليم الالزامي. ان شاء الله نستطيع انجاز هذا الامر الذي له تكاليف واجراءات دستورية وقانونية. لكن هذا الامر يبقى اساسيا في التنمية المستدامة في جميع الدول وفي لبنان خصوصا".
كتلة نيابية محايدة
سئل: يشاع انكم تحبذون قيام كتلة نيابية محايدة أي مؤيدة لفخامتكم هل هذا صحيح؟ وفي حال الايجاب فهل تظن فخامتكم ان هذه الكتلة لا تفقدكم دوركم كرئيس توافقي وكحكم، وتجعل من فخامتكم طرفا بين اطراف متصارعين؟
اجاب: "في الحقيقة، عليكم ان تشطبوا من بعض التحليلات نحو ثمانين في المئة من الكلام. لقد سئلت هل ستدخل الانتخاب فقلت لا، ولا يبدأ الشخص من فوق ليعود الى تحت، يبدأ نائبا ثم وزيرا فرئيس وزراء او رئيس مجلس نيابي او رئيس جمهورية. انا انتخبت رئيس جمهورية ولن ادخل في الانتخابات بالتأكيد ولن اتعاطى انتخابات. ولكن حتى لا يظل البلد مقسوما بين اقلية واكثرية تتجاذبانه قلت لا مانع من وجود مستقلين. قالوا للرئيس؟ قلت كلا. قالوا اصدقاء للرئيس؟ قلت لا. فقالوا لمن؟ قلت للوطن، فسموها الكتلة الوطنية "ومشي الحال".
خفض سن الاقتراع
سئل: ما رأيكم في خفض سن الاقتراع الى الثامنة عشرة؟
اجاب: "كله مرتبط بالنضج والوعي السياسي. في بعض المرات نلاحظ، وانتم شباب، وسأقولها ولو ان في الامر احراجا، هناك من في الثلاثين والاربعين والخمسين لا نضج سياسيا لديهم. الاصطفاف السياسي الى حد الاصطفاف الطائفي والمذهبي هذا ليس ديموقراطية، وعدم قبول النتائج بعد صدور الانتخابات هذا ليس ديموقراطية كذلك. انا اتمنى ان يعبر الشباب عن رأيهم وبخاصة اذا كانوا شبابا واعدا وواعيا ويعرف فعلا كيف يمارس حرية الرأي ويتخلص من كل الاصطفافات الموجودة. والقرار عائد الى المجلس النيابي".
ايصال الصوت الشبابي
سئل: كيف استطيع انا كعضو شبابي ايصال صوتي واقتراحاتي، لماذا لا تكون هناك وسيلة يستطيع الشاب والشابة ايصال صوتهما بواسطتها، خصوصا ان هذا الشاب يحب العمل للتغيير ولديه طاقة هائلة؟
اجاب: "انا لدي بريد الكتروني في مكتبي وبريد آخر عند مدير مكتبي، واطلب من المديرية العامة تزويد الشباب العناوين في آخر اللقاء. أرسلوا اقتراحاتكم على العنوانين ونحن نقرأها، ونأخذ بالجيد منها. واذا كان هناك امر ليس في وقته نتركه جانبا ولكن لا يصل أي اقتراح الا ويدرسه اختصاصيون في المديرية العامة بعدما اكون قد قرأته. حتى انني تحدثت مع بعض الوزراء في شأن عرض المشاريع قبل إقرارها، على الانترنت لطلب آراء الشباب في صددها، لانه في بعض الاحيان تكون للناس آراء مفيدة".
الاستقلال
سئل: هل تعتقد ان استقلال 1943 واستقلال 2005 يكملان بعضهما؟
اجاب: "تحدثت في خطابي عما يتطلب الاستقلال.ان الاستقلال يحتاج الى المزيد. كل هذه مراحل مهمة وهناك مراحل اهم تنتظركم انتم الشباب. وانتم ستحافظون على الاستقلال بعمل يومي. لقد ضحينا كثيرا بالدم ولكن علينا ان نضحي ايضا بالعمل والاخلاص والتجرد والابتعاد عن الطائفية وعدم الاصطفاف السياسي والمذهبي. هذه الامور هي من مهامكم انتم وعليكم ان تكونوا روادا في هذا الامر".
السفر الى الخارج
سئل: ما هي ضرورات السفر الى الخارج، فيما ضرورات العمل كبيرة لمعالجة المشاكل الملحة في الداخل؟
اجاب: "ان لبنان، للاسف، غاب فترة طويلة عن الساحة الدولية، وقوته تكمن في الاقتصاد والثقافة والمعرفة والمغتربين. انا لا اريد الحديث عن الفترة التي كان يقال فيها ان السلطة اللبنانية عليها ضغط ولا تستطيع قول الحقيقة، وكانوا يعتبروننا نتكلم ونحن مضغوط على امرنا.انني اريد الحديث عن السنوات الاربع الاخيرة حيث كان الوجه اللبناني مشلولا. كان رئيس البلاد يذهب الى ندوة فيعارضه رئيس الحكومة، ويذهب رئيس الحكومة الى ندوة فيعارضه رئيس الجمهورية، او يدخل كل منهما من باب مختلف، وكان العالم ينشغل بنا ليحل مشاكلنا. وكم كان المغتربون خجولين بوطنهم لانه لم يكن عندهم مثل بقية الشعوب دولة فيها رئيس وحكومة ومجلس نيابي، ولان وطنهم كان مفككا. نحن اعدنا القول اننا موجودون هنا بتوافق السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ورضى الشعب اللبناني. والمواقف التي نقولها تحوز هذا التوافق والرضى.وهذا ما يجب ان نظهره للعالم وان يرتد على الداخل. وبالنسبة الي، كيف اوفق بين الداخل والخارج، اقول انها فترة صعبة كثيرا علي ضمن خطة تمتد حتى رأس السنة، ولاحقا يصبح الامر عاديا. ولكن ايام الاحاد كلها مستهلكة بالسفر ونحن نعوض بذلك، فلا يوم سبت او احد عندي. وهذا سينتهي قريبا فنعود الى الانتظام الطبيعي ولم نقصر في حق العمل السياسي الداخلي الذي نقوم به".
الغاء الطائفية السياسية
سئل: القادة السياسيون، وفي جميع خطاباتهم، يتكلمون عن الغاء الطائفية السياسية في لبنان. وهذا الامر يبدأ بان يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية. لم لا يتم طرح هذا الموضوع على طاولة الحوار؟
اجاب: "لقد تم الكلام عن هذا الموضوع على طاولة الحوار، ويجب ان تتوازى جميع الملفات المطروحة مع بعضها. طاولة الحوار اليوم، هي صورة حقيقية عن هيئة الغاء الطائفية السياسية، لان المادة 95 من الدستور تنص على ان تتألف هذه الهيئة من رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورجال فكر وسياسة واجتماع. وهذا الامر مؤمن من خلال طاولة الحوار، وبالامكان طبعا اضافة بعض رجال الفكر والاجتماع، والشباب. الهدف هو الغاء الطائفية السياسية، لكن الحوار سيأخذ وقته، لان طاولة الحوار ليست سلطة دستورية، او تنفيذية.ان مجلس الوزراء هو الذي يقرر، ومجلس النواب هو الذي يسن القوانين. وصولنا الى اهداف محددة من خلال طاولة الحوار يمهد لنقل العمل الزاما الى المؤسسات الدستورية عبر رؤساء الجمهورية، ومجلس النواب، ومجلس الوزراء، والمشاركين من رؤساء الكتل السياسية او ممثليها. والدستور ينص على الغاء الطائفية السياسية، وهذا ما سيتحقق عندما تصبح الامور جاهزة لذلك. اما النظام الانتخابي فانا اتمنى تطويره الى النظام النسبي".
العمل بنظام lmd في كلية الاعلام
سئل: منذ اكثر من 4 سنوات بدأ العمل بنظام الlmd في كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية، وحتى اليوم لا مراسيم تنظيمية موقعة من مجلس الوزراء لهذا النظام، والنتيجة هي ان اكثر من 4 اجيال من الاعلاميين في الجامعة اللبنانية، لا شهادات رسمية لديها، هل يستحق الطلاب هذا الاهمال؟ وهل هذه هي الصورة التي نريدها للجامعة اللبنانية؟
اجاب: "الجامعة اللبنانية هي مثل الجيش، وهما مؤسستان يرتكز عليهما الوطن. يجب تأمين كل ما يلزم للجامعة الوطنية اللبنانية. انا لست على اطلاع على هذا الموضوع، ولكن سأبذل كل جهدي، من خلال الدائرة التي تهتم بالتربية في المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، لمعرفة ما هي المشكلة حول هذا الامر، ولماذا هو عالق. الجامعة الوطنية يجب ان تكون الاولى في لبنان".
الحد من الهجرة
سئل: قال الرئيس الاميركي الراحل جون كنيدي: لا تسأل ماذا يجب ان يقدم الوطن اليك، بل ما يجب ان تقدم انت الى الوطن. نحن الشباب نريد تقديم كل طاقاتنا للوطن، ولكن فرص العمل قليلة جدا. ما الذي يمكن فعله للحد من الهجرة؟
اجاب: "اشكر الذي استشهد بهذا القول، لانه بالفعل يجب ان نسأل انفسنا ماذا يجب ان نقدم نحن الى الوطن، وليس ماذا يجب ان نأخذ منه. هناك فرق بين ان نأخذ من الوطن، وما يجب ان يقدمه الوطن الينا. وعلى الدولة ان تؤمن تقديمات لاهل الوطن".
استكمال الاستقلال
سئل: اليوم نحتفل بعيد الاستقلال، ولكن هل اكملنا كلبنانيين هذا المشروع في ظل وجود بؤر امنية وخلايا ارهابية وحدود مستباحة وسلاح عشوائي خارج اطار الشرعية اللبنانية؟
اجاب: "هذا الموضوع هو المشكلة الاساسية في الحقيقة. نحن حصدنا نتائج الظلم والارهاب الاسرائيلي، وتعرفون طبعا واقع وجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والذين نكن لهم كل محبة. ولكن لدينا تجربة في هذا الامر خلقت لنا حالة من اللاستقرار الامني لفترات طويلة، بسبب مطالبتهم بحقهم بطريقة كانت تضر مرات بالبلد، وتؤدي الى وضع غير سليم بالنسبة الى الدولة، بالاضافة الى احتلال اسرائيلي لاجزاء من الجنوب. ولكن اعتقد اننا اليوم على الطريق الصحيح وسأؤكد امامكم امرا، وهو ان البلد الذي عرف كيف يقاوم العدو الاسرائيلي، يجب ان يعرف كيف يبني دولة صحيحة، سيدة، ومستقلة على ارضها".
انعاش المناطق الاخرى
سئل: هل هناك امل بانعاش المناطق خارج العاصمة بيروت، مثل مدينة صيدا وغيرها؟
اجاب: "ان هذا الامر يجب تحقيقه بالتأكيد، ولكن الحالة الاقتصادية في لبنان كانت معطلة بالكامل في الفترة الماضية. واتمنى ان نتمكن من الافادة من ظرف التغيير الحاصل في العالم لتحسين اوضاعنا. لا تستهينوا بالتغيير الذي حصل في الولايات المتحدة، لانه حصل تغيير ايضا في فرنسا، وسيحصل في اسرائيل، وفي دول اخرى ستشهد انتخابات جديدة. اتمنى ان نتمكن من الافادة من هذا المناخ الجديد لنحصن استقلالنا وامننا، ونحسن اقتصادنا. لبنان يعرف كيف يعالج مشاكله بسرعة، ولكنه بحاجة الى فترة استقرار تدوم على الاقل سنة متواصلة".
مستشفى جامعي
سئل: اسمحوا لنا بلفت عينكم الساهرة على تطبيق القوانين وحسن سير الاعمال، بالايعاز الى الجهات المعنية بانشاء مستشفى جامعي لكلية الطب في الجامعة اللبنانية؟.
اجاب: "هذا الموضوع طرح بالفعل علي، ونحن ننتظر اول فرصة تتوافر فيها الامكانات والتشريعات التي تسمح بانشاء مستشفى جامعي للجامعة اللبنانية، لتحقيق هذا الامر. وقد جرى التواصل معي في هذا الخصوص حول مستشفى بعبدا الحكومي بعد اصلاحه ليصبح لائقا ومناسبا للمرضى".
اعادة صلاحيات الى موقع الرئاسة
سئل: نحن كمسيحيين، لدينا خوف على مستقبلنا، ونشعر باننا مغبونون، فهل في نيتكم المطالبة باعادة بعض الصلاحيات الى موقع الرئاسة، لتحقيق توازن في الحكم يضمن حقنا بالعيش المشترك والكريم كغيرنا من بقية الطوائف؟
اجاب: "كان احد القديسين ملكا على روما يوم كانت وثنية، ولديه جيش وثني في غالبيته، وقسم صغير من ضباطه كان مسيحيا. تقول الروايات انه اعتنق الدين المسيحي نتيجة إعجابه بولاء الضباط المسيحيين لوطنهم. فالولاء للوطن والعمل الوطني كفيلان ازالة الخوف على المصير. هذا هو العمل الوطني الصحيح، وانا ادعوكم الى موقف كهذا. بالنسبة الى موضوع الصلاحيات، ذكرت الامر في خطاب القسم، ورددته في مناسبة اخرى، وهو انني لا اريد شخصيا صلاحيات اضافية، او ان رئيس الجمهورية يجب ان يحصل عليها، ولكن هناك شيء ما يجب ان يعمل على مستوى الرئاسة للتمكن من الموازنة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولمصلحة هاتين السلطتين. هناك صلاحيتان او ثلاث فقط تنقص لموقع الرئاسة، والباقي تحققه مسلكية الرئيس وتصرفاته، التي تكبر دور الرئيس وصلاحياته في عيون الشباب والشعب معا".
دعم الشباب الجامعي
سئل: هل هناك أي خطة عمل لدعم الشباب الجامعي، كالارشاد وتوفير فرص عمل بعيدا عن المحسوبيات السياسية، بخاصة اننا نأسف لغياب أي دعم للمتفوقين في لبنان، خلافا لجميع البلدان؟
اجاب: "اذا بحثنا في المستندات، نجد ان كل وزارة لديها ملف كبير عن الارشاد، ولكن المهم هو الممارسة، الممارسة الجيدة لمرة واحدة، اهم من مئة ملف وموعظة. يجب ان يصل صاحب الكفاءة الى المركز الذي يستحقه. لقد تألمت في الماضي بسبب ترسيبي في امتحان نجحت فيه وكنت من الاوائل، ولم يتم تصحيح الامر الا بعد ارتفاع الصوت. انا مجروح من هذا الموضوع، لذلك لا اقبل ابدا الا بوصول صاحب الكفاءة الى حيث يستحق. ولكن طبعا لدى الرئيس صلاحيات معينة، وكذلك للوزراء صلاحياتهم، ولمجلس الوزراء صلاحياته. يجب اعتماد مبدأ الكفاءة، ووضع آلية للتعيين. تعرفون ان الدستور ينص على انه من اجل تعيين موظف في الفئة الاولى يجب ان يحظى بموافقة ثلثي مجلس الوزراء وهذا امر من الصعب جدا ان يتحقق. فاذا لم تكن هناك موافقة سياسية على الامر، يفشل التعيين، او يتم كذلك طرح مسألة المحاصصة.الحل هو في ايجاد آلية للتعيين، حتى ولو تأخرت التعيينات. انا لن اوافق على التعيين الا وفقا لمبدأ الكفاءة".
الامن والسيادة
سئل: هل سيشهد لبنان يوما يتمتع فيه الشعب اللبناني باستقرار وامن وسيادة مطلقة، وتكون جميع القرارات التي ستتخذ مصدرها لبناني بحت؟
اجاب: "البداية جيدة، وآمل ان تكون فاتحة خير للبنان مستقر وسيد قراره".
تأمين مواصلات للطلاب
سئل: هل من مشروع يعني الطالب لجهة تأمين مواصلات بخاصة له بين المحافظات، مع الارتفاع المتواصل لاجور النقل؟
اجاب: "هذا ضروري. هناك مشروع في هذا الخصوص، ولكننا حقيقة، ننتظر الهبات لتنفيذه. انتم تعرفون انه بغياب الامكانات لا يمكننا تحقيق شيء. هناك الكثير من الدراسات والمشاريع في هذا الخصوص، ولكن هناك نقص في التمويل. الفترة الصعبة الطويلة التي مررنا بها لا تجعلنا نستعيد ثقتنا بسهولة، لذلك احببنا ان نقول للعالم ان الدولة اليوم باتت موحدة، وهذا هو رئيسها، وانا اتكلم، واذهب الى الدول التي ارسلت جيوشها الى لبنان لتطبيق القرار 1701، حتى تستعيد ثقتها بلبنان، وتلمس وجود الدولة. سنستغرق وقتا لحل مشاكلنا، ولكننا لن نيأس، والمهم ان يبقى لدينا ايمان بالديموقراطية التي علمناها لمحيطنا".
"سلاحان"
سئل: كعسكري " سابق"، كيف تقبل بوجود سلاحين في لبنان: واحد للجيش، وآخر
ل"حزب الله"؟ وما هي الخطة لنزع سلاحه؟
اجاب: "لقد غابت الدولة عن الجنوب لثلاثين عاما، ما هو رأيكم بذلك؟ انا كنت في الجنوب عام 1971، ورفعت العلم بعد حرب تموز. كنت ملازما تخرج حديثا يوم ذهبت الى الشريط الحدودي، وبعد سنوات قليلة لم يعد هناك جيش في الجنوب، واستمر الامر على هذه الحال لثلاثين عاما، حتى العام 2006، حين ذهب الجيش الى هناك بعد حرب تموز. فمن دافع في تلك الفترة عن الجنوب؟ للاسف بعض الذين ارادوا الدفاع عن الارض وقتها كالفلسطينيين، قد اخطأ، ولم ينجح في ردع اسرائيل من احتلال ارضنا، حتى نشأت مقاومة بالتدرج في لبنان. وهي مقاومة دفعت الكثير وكذلك الجيش ايضا دفع فاتورة الدفاع، وكانت المقاومة سندا كبيرا للبنان. نحن نجلس حول طاولة الحوار لنجد حلا تتكامل فيه عناصر قوة لبنان. فيجب الا نتكلم بمسألة "نزع السلاح" وكأن الامر متعلق بنزع سلاح عصابة. ولكن لدينا عصابات اخرى يجب نزع سلاحها".