زلزال
12-02-2008, 02:18 PM
http://bintjbeil.org/media/pics/1228208872.jpg حراثة الشتوة الأولى في بستان زيتون في بنت جبيل
لماذا تأخر المطر هذه السنة؟ وأين موجات الصقيع وقد دخلنا في شهر كانون الأول؟ وهل عرف لبنان هذا الصيف درجات حرارة قياسية؟ هل تغير المناخ في لبنان فعلا، كما في العالم؟ هل هناك من دراسات مقارنة وأرقام ومسوحات ورصد؟
يؤكد رئيس مصلحة الأرصاد الجوية بالتكليف مارك وهيبي لـ»السفير« أن لا دراسات محلية حول التغيرات المناخية وانعكاسها في لبنان على الفترات السابقة، سوى دراسة صغيرة تتعلق بالحرارة، والتي بينت ان هناك ارتفاعا بسيطا في معدل درجات الحرارة في السنوات الأخيرة.
يضيف: »إذا رجعنا الى بداية رصد أحوال الطقس في لبنان والتي تعود قديما مع الآباء اليسوعيين في العام ١٨٠٠ تقريبا، وإلى مرحلة بداية الرصد في المصلحة من العام ،١٩٢٠ لا يظهر أن هناك تغيرات ملموسة فعلا في المناخ، وكل ما يحصل الآن، قد حصل مثله في السابق«، موضحا »ان التغيرات المناخية في لبنان، تكاد لا تذكر بالمعنى الشائع كما في بعض المناطق في العالم حيث زادت الفيضانات والأعاصير وموجات الحر...«.
أما رئيس دائرة المناخ الدكتور رياض الخضري فقد أشار الى صعوبة رصد التغيرات المناخية في لبنان، قياسا الى ما يحصل في أماكن أخرى في العالم. إلا انه تحدث عن إمكانية وجود ما اسماه »زحل« في موسم الأمطار، أي نوع من التغيير في المواسم. ومثاله على ذلك ما حصل قبل عامين، في شهر ١٢ من العام ٢٠٠٦ حيث بلغت كمية المتساقطات ٥١ ملم فقط في وقت يصل المعدل الوسطي للفترة الزمنية نفسها الى ١٧٤ ملم (مع احتساب المعدل الوسطي على ٣٠ سنة).
وفي العام نفسه في شهر ١١ بلغ معدل المتساقطات في بيروت ٩٤ ملم بينما يصل المعدل الوسطي الى ١٢٢ ملم في الشهر نفسه.
اما في الشهر العاشر من السنة نفسها (٢٠٠٦) فقد سجلت المتساقطات المطرية ٢٢٩ ملم، بينما بلغ المعدل الوسطي للفترة نفسها ٣٦ملم فقط! وهذا ما يسمى الانزحال في المتساقطات من شهر لآخر، أي التبدلات في النسب وبين الأشهر، وليس تبدلات كبيرة في المعدل السنوي العام.
اما الملاحظة الثانية التي تظهر بعض التغيير اللافت فهي في زخم المتساقطات، حيث تهطل الكميات الكبيرة في فترة ايام قليلة جدا، وهذا ما يتسبب بفيضانات وانجراف في التربة، وعدم استفادة الآبار الجوفية من المتساقطات بشكل كبير. وهو يشير على سبيل المثال الى تساقط ١٦٩ ملم في الشهر العاشر من هذا العام في خلال ستة ايام فقط، في حين ان المعدل السنوي الوسطي هو ٣٦ ملم في الفترة نفسها.
ويلاحظ الخضري تغيرات في درجات الحرارة يصفها بـ»غير الطبيعية«، كأن تصل درجات الحرارة في بيروت في شهر تشرين الثاني الى ٣٦ درجة، كما حصل هذا العام، من دون ان يقارن هذه النتيجة في فترة السنوات الخمسين الماضية.
ويعتبر الخضري ان لبنان يساهم بدوره وحسب حجمه بالتغيرات المناخية الحاصلة في العالم، ان عبر أنظمة البناء، ولا سيما عبر الفوضى في التنظيم المدني واعتماد الابنية الشاهقة التي تمنع تسرب الهواء بشكل سليم في الشوارع، بالإضافة الى تناقص المساحات الخضراء في العاصمة التي كان يمكن ان تساهم في امتصاص غازات ثاني اوكسيد الكربون.. وصولا الى الزيادات الدائمة في أعداد السيارات وازدحام السير، وغياب سياسات ترشيدية لاستهلاك الطاقة على كافة المستويات... وكلها مشاكل تساهم في تغير المناخ العالمي واللبناني. (»السفير«)
السفير
لماذا تأخر المطر هذه السنة؟ وأين موجات الصقيع وقد دخلنا في شهر كانون الأول؟ وهل عرف لبنان هذا الصيف درجات حرارة قياسية؟ هل تغير المناخ في لبنان فعلا، كما في العالم؟ هل هناك من دراسات مقارنة وأرقام ومسوحات ورصد؟
يؤكد رئيس مصلحة الأرصاد الجوية بالتكليف مارك وهيبي لـ»السفير« أن لا دراسات محلية حول التغيرات المناخية وانعكاسها في لبنان على الفترات السابقة، سوى دراسة صغيرة تتعلق بالحرارة، والتي بينت ان هناك ارتفاعا بسيطا في معدل درجات الحرارة في السنوات الأخيرة.
يضيف: »إذا رجعنا الى بداية رصد أحوال الطقس في لبنان والتي تعود قديما مع الآباء اليسوعيين في العام ١٨٠٠ تقريبا، وإلى مرحلة بداية الرصد في المصلحة من العام ،١٩٢٠ لا يظهر أن هناك تغيرات ملموسة فعلا في المناخ، وكل ما يحصل الآن، قد حصل مثله في السابق«، موضحا »ان التغيرات المناخية في لبنان، تكاد لا تذكر بالمعنى الشائع كما في بعض المناطق في العالم حيث زادت الفيضانات والأعاصير وموجات الحر...«.
أما رئيس دائرة المناخ الدكتور رياض الخضري فقد أشار الى صعوبة رصد التغيرات المناخية في لبنان، قياسا الى ما يحصل في أماكن أخرى في العالم. إلا انه تحدث عن إمكانية وجود ما اسماه »زحل« في موسم الأمطار، أي نوع من التغيير في المواسم. ومثاله على ذلك ما حصل قبل عامين، في شهر ١٢ من العام ٢٠٠٦ حيث بلغت كمية المتساقطات ٥١ ملم فقط في وقت يصل المعدل الوسطي للفترة الزمنية نفسها الى ١٧٤ ملم (مع احتساب المعدل الوسطي على ٣٠ سنة).
وفي العام نفسه في شهر ١١ بلغ معدل المتساقطات في بيروت ٩٤ ملم بينما يصل المعدل الوسطي الى ١٢٢ ملم في الشهر نفسه.
اما في الشهر العاشر من السنة نفسها (٢٠٠٦) فقد سجلت المتساقطات المطرية ٢٢٩ ملم، بينما بلغ المعدل الوسطي للفترة نفسها ٣٦ملم فقط! وهذا ما يسمى الانزحال في المتساقطات من شهر لآخر، أي التبدلات في النسب وبين الأشهر، وليس تبدلات كبيرة في المعدل السنوي العام.
اما الملاحظة الثانية التي تظهر بعض التغيير اللافت فهي في زخم المتساقطات، حيث تهطل الكميات الكبيرة في فترة ايام قليلة جدا، وهذا ما يتسبب بفيضانات وانجراف في التربة، وعدم استفادة الآبار الجوفية من المتساقطات بشكل كبير. وهو يشير على سبيل المثال الى تساقط ١٦٩ ملم في الشهر العاشر من هذا العام في خلال ستة ايام فقط، في حين ان المعدل السنوي الوسطي هو ٣٦ ملم في الفترة نفسها.
ويلاحظ الخضري تغيرات في درجات الحرارة يصفها بـ»غير الطبيعية«، كأن تصل درجات الحرارة في بيروت في شهر تشرين الثاني الى ٣٦ درجة، كما حصل هذا العام، من دون ان يقارن هذه النتيجة في فترة السنوات الخمسين الماضية.
ويعتبر الخضري ان لبنان يساهم بدوره وحسب حجمه بالتغيرات المناخية الحاصلة في العالم، ان عبر أنظمة البناء، ولا سيما عبر الفوضى في التنظيم المدني واعتماد الابنية الشاهقة التي تمنع تسرب الهواء بشكل سليم في الشوارع، بالإضافة الى تناقص المساحات الخضراء في العاصمة التي كان يمكن ان تساهم في امتصاص غازات ثاني اوكسيد الكربون.. وصولا الى الزيادات الدائمة في أعداد السيارات وازدحام السير، وغياب سياسات ترشيدية لاستهلاك الطاقة على كافة المستويات... وكلها مشاكل تساهم في تغير المناخ العالمي واللبناني. (»السفير«)
السفير