فوز مسجد الامام علي ع بنت جبيل بلمركز الثالث في مسابقة المشاريع التراثية في المدن العربية
بتاريخ : السبت 27-02-2010 04:03 صباحا

كشفت نتائج جوائز الدورة العاشرة لمسابقة جائزة المدن العربية لعام 2010 والتي أعلنت مؤخراً عن حزمة من المشروعات العربية المتميزة في مجال التراث المعماري زادت من قوة المنافسة خلال عمليات الترشيح التي أسفرت عن اختيار عدد من أبرز المشروعات الجاري تنفيذها على مستوى مدن الوطن العربي .
ودخلت المشاريع العربية في منافسة محتدمة مع نظيرتها من المشاريع التي تقدمت بها دولة قطر في مختلف أفرع الجائزة التي تضمّنت أربعة مجالات وتمكنت الترشيحات القطرية من حصد 4 جوائز حيث فاز مشروع متحف الفن الإسلامي بالمركز الأول في جوائز المشروع المعماري وفازت مدينة الريان بالمركز الأول في جوائز تجميل المدينة وفازت مدينة الدوحة بالمركز الأول في جوائز النظم والرمجيات كما فاز مبنى مطار دخان القديم ومسجد دخان القديم بالمركز الثالث في جوائز التراث المعماري حيث نالت المشاريع القطرية إجماعاً من خبراء التحكيم بهيئة الجائزة بالإشادة بالمستوى المتميز للترشيحات لا سيما من حيث تطابقها مع معايير الهيئة وتميّزها في مجال تطوير الفن المعماري بالوطن العربي.
ففي مدينة دبي فاز مشروع المركز الوطني للصقور بالمركز الثاني فيما يخص جوائز المشروع المعماري وتبلغ تكلفة المركز الوطني للصقور 16 مليون درهم ويهدف إلى إقامة مركز متخصص لجميع الأنشطة المتعلقة بصيد الصقور.
وتم بناء المركز على النمط المعماري التقليدي ويحتوي المركزعلى سوق لتجارة وتربية الصقور تضم 20 متجراً ويضم المركزمسجداً صغيراً ، وهو نسخة طبق الأصل من مسجد بن سرور في منطقة الشندغة بدبي ، وكافتيريا ومحلات بيع الهدايا ، بالإضافة إلى منطقة خارج سوق للتدريب في مجال الصيد بالصقور ويضم المركز أيضاً معرضاً ومتحف تعرض تاريخ الصقور في ثلاث قاعات وقاعة أخرى لعرض الصوت والضوء.
فيما فاز مشروع مسجد الإمام علي من مدينة بنت جبيل من لبنان بالمركز الثالث وتعود نشأة مدينة بنت جبيل مركز القضاء، الى العصر الحجري. ويستدل ذلك من الشواهد الأثرية فيها الى الجهة الجنوبية لبركة شلعبون - امتداد المدينة. عرفت باسمها بعدما لجأت إليها إحدى اميرات مدينة جُبيل واقامت فيها حتى وفاتها.
وترتفع بنت جبيل حوالي 860 متراً عن سطح البحر، وتبعد حوالي 122 كيلومتراً عن بيروت، تحوّطها من الشرق عيترون ومن الغرب عين إبل ومن الشمال عيناتا ومن الجنوب مارون الراس ويارون ورميش.
وحظيت في ما مضى بالريادة الجنوبية سياسياً وثقافياً، وقدمت رجالات ساهموا في صنع التاريخ، تحوّلت قضاء مستقلاً عام .1953عانت الاحتلال العثماني والانتداب الفرنسي، ثم شهدت ولادة استقلال لبنان عام 1943 وتفاعلت معه الى ان حاصرها الاحتلال الاسرائيلي وابعد عنها جيلين من أبنائها، ثم عادت الى أحضان الوطن في مايو 2000 بعد تحريرها، مستمرة في مواكبة التطورات السياسية بكل تجاذباتها وتناقضاتها.
واشتهرت المدينة منذ القرن السابع عشر بظاهرة التسوق نهارالخميس عندما كانت ممراً وحيداً لسكان الشام وفلسطين ولبنان ولا تزال هذه السوق الى اليوم. الى حركتها التجارية، اشتهرت بتصنيع الأحذية وتصديرها الى افريقيا والداخل اللبناني في الثمانينيات، وأخيراً توقفت المصانع بسبب الحال الاقتصادية فانعدم مورد الرزق لمئة وعشرين عائلة.
في المدينة معالم اثرية كثيرة بعضها أتلف والبعض الآخر سرق إبان الاحتلال الاسرائيلي. ولا تزال تحتفظ بأقدم مسجد في جبل عامل هو مسجد بنت جبيل الكبير الذي بناه علي بزي مطلع القرن الثاني عشرعلى يد حميدي الصفدي أحد أبرز المعماريين آنذاك.
كتب- أشرف ممتاز:الراية